مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الجلاد يرد على الغوغائيين الهمج الذين اساءوا للمنسف الاردني


عاكف الجلاد

الجلاد يرد على الغوغائيين الهمج الذين اساءوا للمنسف الاردني

مدار الساعة ـ
المنسف الأردني هوى وهوية

عندما تسأل أي أردني: ما هي وجبتك المفضلة؟

سيجيبك فوراً وبلا تردد ”المنسف” ، ولا تستطيع أن تناقشه في ذلك، فهي الوجبة الوطنية الأولى والمرتبطة بثقافته وتقاليده الأردنية العريقة.
المنسف يتكون من القمح المجروش أو الأرز واللحم المطبوخ باللبن وخبز الشراك ، ولا يكاد يمر أسبوع من حياة الأردني إلا ويكون المنسف حاضراً على مائدته.
وعلى مر الزمن، إستطاع المنسف أن يأخذ مكانه في ملامح الهوية الأردنية الثقافية والتراثية، وأن يحظى باحترام وإهتمام شديد من الجميع، ويعتبر أرقى وأعلى وسيلة للتعبير عن الكرم الأردني الأصيل في جميع المناسبات.
المنسف له قدسيته واحترامه وله عادات وتقاليد خاصة موروثة عن الآباء والأجداد ويعرفها الأردنيون جيداً، منها التأدب بحضرة الطعام، وأنه يجب الأكل بيد واحدة وبأطراف الأصابع، وعدم الأكل من الرأس أولاً، وعدم كشف قاع وعاء الطعام، ويتم تنكيس رأس الخروف اذا كانت المناسبة عزاء، ورفعه بالأفراح وباقي المناسبات، وغيرها من الطقوس الراقية الجميلة.
المنسف في حقيقته أكبر من طعام يؤكل، بل هو مظهر إجتماعي حضاري تراثي يدخل في خصوصية الهوية الوطنية الأردنية، ويحقق غايته حين يجتمع حوله الضيوف أو أهل الدار، للتعبير عن الكرم والمودة وجمع الناس ونشر المحبة والمشاركة بينهم.
يبقى المنسف السيد والرمز المهيمن على قائمة الطعام الشعبي الأردني، ويبقى الحاضر دائماً، والعشق الأبدي، ويبقى الهوى والهوية.

مدار الساعة ـ