مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

نوباني تكتب: أيَّامٌ قَلِيلَةٌ وَيَبْدَأُ تَطْبِيقُ عَدَمِ حَبْسِ الْمَدِين فِي قَانُونِ التَّنْفِيذِ الْأُرْدُنِّي

مدار الساعة,مناسبات أردنية,الملك عبد الله الثاني,سيادة القانون
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - بقلم:المحامية هبه نوباني -

كَثُرَ الْحَدِيثُ وَكَثُرَ التَّسَاؤُلُ وَلَا زَالَتْ الْمَعَالِمُ وَالِاجِّرَاءَاتُ غَيْرَ وَاضِحَةٍ ، لَا أَحَدَ يَسْتَطِيعُ الْإجَابَةَ أَوْ التَّكَهُّنَ بِمَا تَحْمِلُهُ الْأَيَّامُ الْقَادِمَةُ مَعَ بَدْءِ تَطْبِيقِ عَدَمِ حَبْسِ الْمَدِين
الْكَلمة الْأكْثَرُ تَدَاوُلًا هِيَ الِالْتِزَامُ التَّعَاقُدِي ( الْعَقْدُ يلزم الإتِّفَاقٌ بَيْنَ الطَرَفَيْنِ ويُنْشِئُ الإلْتِزَامَاتٍ المُتَبَادَلَة القَابِلَة لِلتَّنْفِيذِ بِمُوجِبِ الْقَانُون )
وَهُنَا نَطْرَحُ سُؤَالًا هَامًّا هَلْ يَشْمَلُ الِالْتِزَامُ التَّعَاقُدِيُّ الْكُمْبِيَالَهْ وَالشِّيكَ امْ لَا يَشْمَلُهَا ؟
وَلَكِنَّنَا أَيْضًا لَا نَجِدُ الْأَجَابَةَ الشَّافِيَة
فَلَا أَحَدَ يَسْتَطِيعُ الْأَجَابَةَ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ أَيْضًا
وَاذَا تَمَّ شُمُولُ الْكُمْبِيَالَةِ وَالشِّيك كَيْفَ سَيُحَصِّلُ الدَّائِنُ حَقَّهُ مِنْ الْمَدِين ؟ ؟ ؟
نَحْنُ نَعْلَمُ بَأن الْمُشَرِّعَ يَسْعَى لِتَطْبِيقِ الْعَدَالَةِ بَيْنَ جَمِيعِ الْأَطْرَافِ وَلَكِنْ هَلْ منْ وَضع هَذَا التَّشْرِيعِ وَضَعَ ضَمَانًا لِهَذَا الْحَقِّ وَآلِيَّةِ تَحْصِيلِهِ ؟
وَهَلْ رَاعَى مَصْلَحَةَ اَلطَّرَفِ اَلْاخَرِ ؟
وَهَلْ أَدْرَكَ عَقَبَاتِ تَطْبِيقِ عَدَمِ حَبْسِ الْمَدِين ؟
وَهُنَا نُجِيبٌ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ إِنَّ هَذَا التَّطْبِيق لِلْأَسَف سَيَضَعُنَا فِي تَشْرِيعِ الْغَابِ وَتَحْصِيلِ الْحُقُوقِ بَعِيدًا عَنْ الْقَانُونِ مِمَّا سَيُؤَدِّي إِلَى جَرِّ الِاقْتِصَادِ لِلْهَاوِيَةِ
فَلَا قُوَّةَ لِلدَّوْلَةِ إِلَّا بِنَفَاذِ الْقَانُون وَمُرَاعَاةِ الْمَصَالِحِ كَافَّةً وَإِلَّا فَإِنَّنَا سَنُوَاجِهُ مُسْتَقْبَلًا مَجْهُولًا لَا نَعْرِفُ مَتَى تَكُونُ بِدَايَتُهُ وَمَتَى تَكُونُ نِهَايَتُه
اعْذُرُونِي عَلَى هَذِهِ الْحِكَايَةِ فَقَانُونُ التَّنْفِيذ قَدْ دَخَلَ فِي سِرْدَابٍ مُظْلِمٍ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ يَحْتَاجُ إِلَى النُّورِ وَالْهِدَايَةِ .
مَنْ يُنْقِذُنَا مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَة ؟ ؟
وَهَلْ سَيُظْهِرُ لَنَا السَّنْهُورِيُّ وَيُغَيِّرُ الْخُطَّةَ لِنَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الْمُشْكِلَةِ وَالْوَرْطَة
هَا نَحْنُ نَنْتَظِرُ لَعَل الْقَادِم أَجْمَل
وَلَكِنْ إِنْ اسْتَمَرَّ تَطْبِيقُ هَذَا الْقَانُونِ سَتَكُونُ نِهَايَتُنَا مَحْتُومَهْ وَمَحْكُومَةً لِضَيَاعٍ وَتَفَشٍّ لِلْجَرَائِمِ فِي الشَّارِعِ الْارْدُنِيِّ
وَهُنَا نُثِيرُ سُؤَالًا أخِيرًا مَنِ الَّذِي سَنَّ هَذَا التَّشْرِيع وَكَيْفَ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِضَيَاعِ الْحُقُوقِ وَكَيْفَ خَطَتْ يَدَاهُ مِثْلَ هَذَا التَّشْرِيعِ دُونَ أَنْ يُفَكِّرَ بِحِكْمَةٍ أَوْ تَرَوٍّ
كُلِّي ثِقَةً بِجَلَالَةِ الْمَلِكِ سَيِّدِنَا الْمَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي بِأنْ يَفْرِضَ سِيَادَةَ الْقَانُونِ وَأَنْ يُوَجِّهَ الْحُكُومَة إلَى إنْهَاءِ الِأزْمَهْ الَّتِي إذَا طُبِّقَتْ وَاسْتَمَرَّتْ لَنْ نَعْرِفَ مَا هِيَ عَوَاقِبُهَا وَسَيَعِيشُ إقْتِصَادُنَا أيَّامًا مُظْلِمَة لَا نَعْرِفُ مَتَى سَنَرَى النُّورَ وَمَتَى نَسْتَيْقِظُ مِنْ هَذَا الْأَلَمِ .


مدار الساعة ـ