مدار الساعة - محمد القرعان - يعتبر شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية لأصحاب المشروعات الصغيرة لإطلاق مبادرات موسمية تحقق دخلاً إضافيًا وتلبي احتياجات الزبائن خلال الشهر الفضيل.
ومن الحلويات التقليدية إلى العصائر الطبيعية، والفوانيس المزخرفة، وصولًا إلى أدوات المائدة المكتوب عليها عبارات رمضانية، شهدت الأسواق المحلية إقبالًا كبيرًا على هذه المنتجات، ما يعكس حيوية الاقتصاد الرمضاني ودور المشروعات الصغيرة في تحريك الحركة التجارية.ويؤكد مختصون وأصحاب مشروعات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن نجاح هذه المشروعات يعتمد على التخطيط الجيد، والابتكار في المنتجات، والتواصل المباشر مع الزبائن، واستغلال الفرص الموسمية بذكاء.ومع الاهتمام بالجودة والتسويق المبتكر، يمكن لشهر رمضان أن يكون منصة حقيقية لازدهار المشروعات الصغيرة، مع تعزيز روح المبادرة والإبداع لدى رواد الأعمال.ويشير المختصون إلى أن تنوع المنتجات بين الحلويات والمشروبات والفوانيس والأدوات المكتوبة يدويًا، يتيح الوصول إلى شريحة واسعة من المجتمع، بما في ذلك العائلات والطلاب والمكاتب، وحتى محال البيع بالتجزئة الصغيرة.وتؤكد بعض قصص رواد الأعمال أن رمضان يشجعهم على تجربة أفكار جديدة يمكن أن تستمر لاحقًا على مدار السنة، مثل توسيع تشكيلة الحلويات أو تقديم تصاميم مخصصة للهدايا الرمضانية، ما يصنع فرصًا للنمو والابتكار المستمر.تقول أماني صلاح، صاحبة مشروع "حلويات رمضان"، إنها بدأت تجهيز تشكيلات خاصة من الحلويات منذ بداية الشهر، مستهدفة الأسر التي تبحث عن منتجات عالية الجودة تتماشى مع أجواء رمضان، مضيفة: "لاحظنا إقبالًا كبيرًا على القطايف والمعمول، خصوصًا بين الطلبة والعائلات التي ترغب في إضافة لمسة رمضانية لموائدها. وقد عملنا على ابتكار وصفات جديدة تلبي مختلف الأذواق، مع التركيز على التغليف الجذاب الذي يضفي طابعًا احتفاليًا على المنتجات".من جهتها، تحدثت نور جميل، صاحبة مشروع أدوات مائدة مكتوبة يدويًا، عن نجاح منتجاتها التي تحمل عبارات رمضانية مثل "أهلاً رمضان": "الزبائن يحبون المنتجات المخصصة، خصوصًا عندما تكون مكتوبة يدويًا وتعطي شعورًا بالدفء والخصوصية. الطلب على الأكواب والصحون المزينة يزداد بشكل ملحوظ مع قرب موعد الإفطار، حيث يبحث الناس عن طرق لإضفاء جو رمضاني مميز على منازلهم". وأضافت نور أن تصميم المنتجات يتم بعناية كبيرة، مع اختيار ألوان ونقوش مستوحاة من التراث الرمضاني، ما يجعل كل قطعة فريدة ومميزة.ويرى مستشار الأعمال الدكتور عيسى الطراونة، أن المشروعات الصغيرة الموسمية تمثل رافعة مهمة للاقتصاد المحلي، خصوصًا في رمضان، إذ يمنح الشهر فرصة للابتكار والإبداع. موضحًا أن "النجاح يعتمد على فهم احتياجات السوق، وتقديم منتجات مبتكرة وجودة عالية، إلى جانب التسويق الفعّال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت أداة رئيسية للترويج ومتابعة الطلب من الزبائن بشكل مباشر".وأضاف الطراونة أن التركيز على المنتجات الموسمية يمكن أن يحوّل المشاريع الصغيرة إلى علامات تجارية محلية معروفة، حتى بعد انتهاء رمضان.ويشارك الزبائن في دعم هذه المشاريع من خلال الإقبال المستمر على المنتجات الرمضانية، كما تقول "منى سالم: "أحب شراء المنتجات المحلية خلال رمضان، خصوصًا التي تحمل لمسة شخصية مثل الفوانيس أو الأكواب المكتوب عليها. هذه المنتجات لا تضفي جوًا رمضانيًا على المنزل فحسب، بل تدعم أصحاب المشاريع الصغيرة الذين يبذلون جهدًا كبيرًا لإرضاء الزبائن".وبحسب الطراونة، فإن تقارير التجارة الموسمية تشير إلى أن الطلب على المنتجات الرمضانية يرتفع بنسبة تصل إلى 40 % مقارنة بالشهور العادية، ما يعكس أهمية هذه الفترة لزيادة الدخل وتوسيع قاعدة العملاء بالنسبة للمشروعات الصغيرة.تؤكد هذه القصص كيف يمكن لشهر رمضان أن يتحول من مناسبة دينية وروحية إلى منصة اقتصادية وإبداعية، حيث يستفيد أصحاب المشروعات الصغيرة من الطلب الموسمي ويقدمون منتجات تلبي احتياجات المستهلكين، مع الحفاظ على الطابع الثقافي والتقليدي للشهر الكريم.رمضان يمثل فرصة لأصحاب المشروعات الصغيرة الموسمية
مدار الساعة ـ











