أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النسور يكتب: الضمان الاجتماعي مسؤولية امن وطني


الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي

النسور يكتب: الضمان الاجتماعي مسؤولية امن وطني

الدكتور  جاسر عبدالرزاق النسور
الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي
مدار الساعة ـ

لا شك ان الضمان الاجتماعي هو ركن اصيل من اركان الامن الوطني الشامل فبه امان الوطن واستقراره

الضمان الاجتماعي اليوم على مفترق طرق والأموال التي تخص المواطنين مهددة بسبب سوء إدارة صندوق الاستثمار، منذو عقود فالضمان الاجتماعي ليس مجرد اسم أو قانون على الورق بل هو أموال الأردنيين وحقوق المتقاعدين ومستقبل الأجيال القادمة وركيزة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، والوضع الحالي نتج عن سوء استثمار أموال الضمان وعدم وجود حوكمة وإدارة احترافية تضمن العوائد واستدامة الأموال، فصندوق الاستثمار الضخم الذي تصل موجوداته إلى حوالي 18 مليار دينار لم يُدار بالشكل الصحيح، والقرارات الاستثمارية السابقة لم تكن مدروسة اكتواريًا أو مالية، ما رفع مستوى المخاطر المالية وهدد حقوق المشتركين والمتقاعدين على حد سواء، فالضمان الاجتماعي اليوم يشمل ثلاث مظلات، المدني والعسكري ومؤسسة الضمان الاجتماعي، لكن لم يتم توزيع الإشراف بشكل يعكس خصوصية كل قطاع، فالأجهزة التي نفتخر بها مثل الجيش الأردني ودائرة المخابرات العامة والأمن العام لم تُمنح إشرافًا مباشرًا على التقاعد الخاص بها، ما خلق فجوة في الحوكمة والإدارة، ورواتب المتقاعدين والمنافع التأمينية السنوية تصل إلى حوالي 1.8 مليار دينار، وهي التزامات ضخمة تحتاج لإدارة كفؤة واستراتيجية واضحة لضمان استدامتها وحماية حقوق المواطنين، لا تغيير للأسماء ولا مسميات شكلية سينقذ الضمان، الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاستقلالية الإدارية، بالحوكمة الفعلية، وبربط صندوق الاستثمار مباشرة بالجهات المختصة في الحكومة ومجلس النواب، مع إشراف متخصص لكل مظلة بحيث تكون الحكومة مسؤولة عن المدني، والأجهزة الأمنية والعسكرية بقيادتها، والقطاع الخاص يُدار بواسطة صندوق الاستثمار المهني المستقل، هذا هو الطريق الوحيد لضمان استدامة الأموال وحماية الحقوق، فالوقت لم يعد يحتمل، والإصلاح صارخ وفوري، وإلا ستبقى حقوق الأردنيين ضحية الإهمال والمخاطر المالية، وأموالهم بحاجة لحوكمة حقيقية وإدارة مستقلة تضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات شكلية أو إدارية، ويجب أن يكون صندوق الاستثمار أداة حماية وليست سببًا للمخاطر والقلق، فالضمان الاجتماعي مسؤولية وطنية تتطلب الشجاعة والصرامة والفعل الفوري لضمان استدامته وحماية مستقبل كل الأردنيين، وأطالب مجلس النواب أن يدرس القانون بعناية وأن تكون مصلحة العاملين والموظفين واستدامة الضمان فوق كل الاعتبارات، مع التأكيد على أن لا نجور على حقوق أي عامل أو موظف.

ويبقى الحفاظ على الضمان الاجتماعي مسؤولية وطنية وامنية عليه فإن الحفاظ عليه حفاظ على الركن الاصيل في الامن الوطني.الحكومة، والتقاعد العسكري تحت إدارة القيادة العامة للجيش، بينما تكون مؤسسة الضمان الاجتماعي مسؤولة عن الشركات في القطاع الخاص والمؤسسات شبه الحكومية فقط، كما كان قبل دمجها مع المؤسسات الثلاثة عام 1996. هذا الفصل بين الجهات الثلاث سيقلل التعقيدات، وكل جهة ستكون مسؤولة عن نجاح أعمالها وتتحمل مسؤولية الفشل إذا حدث

سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخا بقيادته ، حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية

مدار الساعة ـ