أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الخصاونة يكتب: الرئيس جعفر حسان.. الحكومة في خدمة المواطن


محمد حافظ الخصاونة

الخصاونة يكتب: الرئيس جعفر حسان.. الحكومة في خدمة المواطن

مدار الساعة ـ

في مرحلةٍ لا تخلو من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتشتدّ فيها الضغوط المعيشية على مختلف الشرائح، تبرز قرارات مجلس الوزراء برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بوصفها مؤشرًا واضحًا على نهجٍ حكومي يسعى إلى المواءمة بين متطلبات الواقع وإمكانات الدولة، بعيدًا عن المقاربات النظرية المعزولة عن نبض الشارع الأردني.

إن قراءة متأنية لحزمة القرارات الأخيرة تكشف أنها لم تأتِ بمعزل عن هموم المواطنين اليومية؛ سواء ما يتصل بتخفيف الأعباء المعيشية، أو تحسين مستوى الخدمات، أو معالجة اختلالات إدارية طال انتظار إصلاحها.

وهذا يعكس أن رئاسة الوزراء لا تتحرك في فراغ، بل تتابع باهتمام ما يُطرح في الميدان، وما يُتداول عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وما تنقله اللقاءات المباشرة مع الفعاليات الشعبية والاقتصادية.

فالقيادة التنفيذية حين تنحاز لأولويات المواطن، فإنها تعيد ترتيب بوصلة العمل العام لتتجه نحو القضايا الأكثر إلحاحًا، وتنتقل من مربع التشخيص إلى مساحة الفعل. ومن هنا، يمكن النظر إلى قرارات المجلس باعتبارها ترجمة عملية لمبدأ “الحكومة في خدمة المواطن”، لا مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي، بل التزامًا يتجسد في قرارات قابلة للقياس والمساءلة.

كما أن طبيعة هذه القرارات تعكس وعيًا متزايدًا بأن الثقة بين المواطن والحكومة لا تُبنى بالكلمات وحدها، بل عبر استجابات ملموسة، وسرعة في اتخاذ القرار، ووضوح في إعلان الأهداف والنتائج المتوقعة.

فالمواطن الأردني اليوم أكثر وعيًا ومتابعة، وهو لا يكتفي بخطابات الطمأنة، بل ينتظر أثرًا مباشرًا يلمسه في حياته اليومية، سواء في كلفة معيشته، أو جودة الخدمات، أو عدالة الإجراءات.

وإذا كانت المرحلة الراهنة تتطلب قرارات جريئة ومدروسة في آنٍ معًا، فإن ما يصدر عن مجلس الوزراء يشير إلى محاولة تحقيق توازن دقيق بين الواقعية والطموح؛ واقعيةٌ في قراءة الإمكانات والظروف الإقليمية والاقتصادية، وطموحٌ في تحسين مستوى الأداء الحكومي وتعزيز كفاءة الخدمة العامة، بما يعكس إدراكًا لحساسية المرحلة وتعقيداتها.

إن دلالة هذه القرارات لا تكمن في مضمونها فحسب، بل في رسالتها السياسية والإدارية أيضًا:

أن الحكومة تُصغي، وتتابع، وتتحمل مسؤولياتها في ضوء أولويات الناس، وأن رأس السلطة التنفيذية مطّلع على تفاصيل المشهد الداخلي، ومدرك لحجم التحديات، وماضٍ في اتخاذ ما يلزم من خطوات لمعالجتها بروح المسؤولية الوطنية.

وبذلك، لا يمكن النظر إلى قرارات مجلس الوزراء باعتبارها إجراءات روتينية عابرة، بل باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لقدرة السلطة التنفيذية على تحويل التحديات إلى فرص إصلاح، وعلى ترسيخ شراكة قائمة على الثقة مع المجتمع.

فحين تكون هموم المواطنين حاضرة على طاولة القرار، يصبح الإصلاح مسارًا عمليًا لا وعدًا مؤجلاً، ويغدو التواصل بين القيادة التنفيذية والمجتمع ركيزة أساسية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.

مدار الساعة ـ