أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

مستقبل الرياضات الإلكترونية في الشرق الأوسط

مدار الساعة,أخبار رياضية,مناسبات أردنية,الملك عبدالله الثاني,المملكة العربية السعودية,الإمارات العربية المتحدة,وسائل التواصل الاجتماعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - من مقاهي الألعاب إلى ملاعب رقمية عملاقة

قبل عشر سنوات فقط، كانت صورة اللاعب العربي مرتبطة بغرف صغيرة ومقاهي إنترنت مزدحمة، بينما كانت البطولات العالمية تُنقل من عوالم بعيدة. اليوم تغيّرت الخريطة جذريًا: الرياضات الإلكترونية أصبحت صناعة حقيقية، بجمهور يقدَّر عالميًا بمئات الملايين وإيرادات تجاوزت مليار دولار بحلول عام 2020، بحسب تقديرات متداولة في تقارير متخصصة.

في الشرق الأوسط خصوصًا، دفع الجيل الشاب المتصل بالإنترنت هذا التحوّل بسرعة غير مسبوقة. فالدول التي كانت تكتفي في الماضي بمتابعة بطولات مثل The International في لعبة Dota 2 – والتي وصل مجموع جوائزها في 2021 إلى نحو 40 مليون دولار أمريكي – بدأت اليوم تستضيف بطولاتها العملاقة وتؤسس اتحادات رسمية للرياضات الإلكترونية.

أرقام عالمية وجمهور شاب يبحث عن هوية رقمية

الرياضات الإلكترونية ليست مجرد ألعاب فيديو تنافسية؛ إنها بيئة كاملة تضم فرقًا محترفة، ورعاة عالميين، ومنصات بث، وجمهورًا يتابع منافسات ألعاب مثل League of Legends وCounter-Strike وPUBG Mobile وVALORANT وEA Sports FC.

تُظهر الدراسات أن جمهور هذه الرياضات يميل إلى الفئة العمرية بين 18 و34 عامًا، وهي شريحة شديدة الارتباط بالهوية الرقمية وبمنصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل الشرق الأوسط، الذي يشهد واحدًا من أعلى نسب الشباب في العالم، أرضًا خصبة للنمو المستقبلي.

السعودية: من Gamers8 إلى Esports World Cup

تتصدّر المملكة العربية السعودية المشهد الإقليمي. فمنذ تأسيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية عام 2017 في الرياض بوصفه الجهة الوطنية المسؤولة عن هذا القطاع، بدأت المملكة في بناء بنية تحتية تنظيمية واستثمارية ضخمة ضمن رؤية السعودية 2030.

في 2023 استضافت الرياض مهرجان Gamers8 في منطقة البوليفارد، مع مجموع جوائز تخطى 38 مليون دولار، ما جعله من أكبر الأحداث في تاريخ الرياضات الإلكترونية. وبعدها بعام، أُعيدت صياغة التجربة تحت اسم Esports World Cup، الذي انطلقت نسخته الأولى في 2024 في الرياض، بمشاركة 22 لعبة و23 بطولة، وبجوائز تجاوزت 60 مليون دولار.

نسخة 2025 من Esports World Cup زادت السقف أكثر، مع إعلان جوائز تفوق 70 مليون دولار ومشاركة آلاف اللاعبين من أكثر من 100 دولة، لترسّخ الرياض كإحدى أهم عواصم الرياضات الإلكترونية عالميًا. هذا الزخم يرسل إشارة واضحة لبقية دول المنطقة: المستقبل لن يكون في المتفرجين فقط، بل في صناع البطولات أيضًا.

الأردن ومختبر الألعاب: مختبر صغير لأحلام كبيرة

بعيدًا عن الأضواء الضخمة، يبني الأردن قصته الخاصة بهدوء. مختبر الألعاب الأردني Jordan Gaming Lab، الذي أُطلق عام 2011 كمبادرة مدعومة من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، يعمل كمركز لتدريب المطورين الشباب ودعم الشركات الناشئة في صناعة الألعاب.

المختبر يمتد اليوم عبر عدة محافظات، وينظم ورش عمل ومسابقات، ويستضيف خبراء من شركات عالمية مثل Unity لمواكبة أحدث التقنيات. وعلى الجانب التنافسي، ينشط الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية في تنظيم بطولات لألعاب مثل League of Legends، مع فرق ولاعبين ينافسون في بطولات إقليمية، وإن كان ذلك على نطاق أصغر من نظرائهم في الخليج.

القصة الأردنية مثال على كيف يمكن للاستثمار في المواهب والتعليم أن يمهّد لبنية تحتية مستقبلية للرياضات الإلكترونية، حتى من دون ميزانيات ضخمة.

اقتصاد اللعب: رعايات ومنصات ورهانات مسؤولة

المستقبل الاقتصادي للرياضات الإلكترونية في الشرق الأوسط لا يتوقف عند جوائز البطولات. هناك سلاسل قيمة كاملة: إنتاج المحتوى، عقود البث، الرعاية، بيع التذاكر، والمتاجر الرقمية داخل الألعاب. تقارير عن صناعة الألعاب عالميًا تتوقع استمرار نمو الإيرادات خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالهواتف الذكية والبث المباشر.

ضمن هذه المنظومة، يظهر دور منصات الترفيه والرهان المرخَّصة التي ترافق البطولات الكبرى وتقدّم أسواقًا متخصصة للمباريات. جزء من الجمهور يختار منصات مثل ميلبيت لمتابعة الاحتمالات المباشرة لبطولات عالمية وإقليمية، وربط مشاهدته للألعاب الاستراتيجية بالتحليل الرقمي للأرقام. عندما تكون المنصة واضحة في عرض نسب العوائد، ومحددة لحدود الإنفاق، وتخضع لترخيص قانوني، تتحول التجربة إلى امتداد للحماس الرياضي بدل أن تكون عبئًا ماليًا أو نفسيًا على اللاعب.

لوائح وتنظيم: الطريق نحو استخدام أكثر أمانًا للمنصات

مع اتساع حجم هذه الصناعة، يتحرك العالم نحو أطر تنظيمية أوضح. الاتحاد الدولي للرياضات الإلكترونية (IESF)، على سبيل المثال، ينظم بطولة عالمية سنوية ويعمل مع اتحادات وطنية عديدة لوضع معايير للتحكيم والحوكمة وتطوير الكوادر.

في الشرق الأوسط، من المتوقع أن تتوسع الأدوار التنظيمية للاتحادات والهيئات الحكومية، سواء في ترخيص مراكز الألعاب أو في مراقبة المنصات الرقمية التي تقدم خدمات المراهنات. يلجأ العديد من المستخدمين إلى مراجعة الملفات التعريفية الرسمية قبل استخدام أي منصة، وهو ما يفسر زياراتهم المتكررة لموقع موقع melbet الرسمي للاطلاع على القواعد وخيارات الحساب وسياسات معالجة البيانات. عندما يجد المستخدمون سياسة خصوصية واضحة، وخيار تفعيل التحقق بخطوتين، وإجابات مباشرة على أسئلة حول احتمالية الإدمان، تزداد ثقتهم بالمنصة وبالرياضات الإلكترونية ككل.

ختام: لماذا يبدو المستقبل رقميًا… وشرق أوسطيًا أيضًا؟

يعكس المشهد الحالي للرياضات الإلكترونية بوضوح حقيقة أن الشرق الأوسط قد تجاوز النظرة إليها كهواية، وأصبح يعتبرها اليوم صناعةً قائمة. فالمملكة العربية السعودية تُرسّخ نموذجًا للبطولات الكبرى، والأردن يُنشئ مختبرًا للمطورين واللاعبين، بينما تعمل الإمارات العربية المتحدة وقطر ودول أخرى على تطوير البنية التحتية الرقمية والمحتوى.

بالنسبة للجيل الجديد الذي نشأ على مشاهدة البث المباشر ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، لا فرق يُذكر بين ملعب كرة القدم وبث مباشر على منصات مثل تويتش أو يوتيوب. فكلاهما يُمثل مساحةً للتعبير عن الهوية والانتماء. وإذا ما استمر الاستثمار في التعليم والتنظيم وحماية المستخدمين، مع الحفاظ على متعة اللعب وروح المنافسة، فإن مستقبل الرياضات الإلكترونية في الشرق الأوسط سيتجاوز مجرد استضافة البطولات، ليشمل تطوير أبطال واستوديوهات ومنصات ترفيهية جديدة تُعزز مكانة هذه المنطقة في المشهد العالمي سريع التحول الرقمي


مدار الساعة ـ