إن تمتين الجبهة الداخلية ليس خيارا ترفيهيا، ولا شعارا يُرفع في المناسبات، بل هو ضرورة وجودية تفرضها طبيعة المرحلة وتعقيداتها. ففي ظل ما يشهده الإقليم من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، يجد الأردن نفسه محاطا بتحديات متسارعة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية. إن الوضع يتطلب التماسك وتمتين الجبهة الداخلية، لأن استقرار الوطن وأمنه لا يتحققان إلا بوحدة أبنائه وتكاتفهم.
تقوم الجبهة الداخلية القوية على وحدة الصف وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية أو الفئوية. فعندما يدرك المواطن الأردني أن استقرار وطنه ينعكس مباشرة على حياته وكرامته وأمنه، يصبح أكثر وعيا بمسؤوليته تجاه مجتمعه ودولته، ويحرص على أن يكون عنصر دعم واستقرار، يسهم في تعزيز الثقة وترسيخ روح التعاون والعمل المشترك.كما أن الوعي المجتمعي يشكل ركيزة أساسية في تمتين الجبهة الداخلية. فالمواطن الواعي هو القادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل، وبين النقد المسؤول ومحاولات الإساءة أو التشكيك. وفي زمن الإعلام الرقمي وسرعة تداول المعلومات، تزداد الحاجة إلى ثقافة التحقق، وعدم الانجرار خلف الأخبار غير الموثوقة التي قد تُستغل للإساءة إلى استقرار الوطن أو التأثير في أمنه.إلى جانب ذلك، تلعب الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام دورا محوريا في بناء وعي الأجيال بقيمة الأردن وأهمية الحفاظ على أمنه واستقراره. فالتربية على المواطنة الصالحة، والعمل بروح الفريق، والالتزام بموقف الدولة المسؤول، تعزز الشعور بالانتماء وترسخ الثقة بالمؤسسات، وتسهم في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات بروح واحدة.لقد أثبت الأردنيون عبر مختلف المراحل قوة وحدتهم الوطنية وعمق انتمائهم لوطنهم، وكان تلاحمهم ووعيهم ركيزة أساسية في حماية استقرار الأردن وصون منجزاته. ويجسد الالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة روح الوفاء والثبات على الثوابت الوطنية، بما يعزز الثقة ويمنح الوطن مزيدا من القوة في مواجهة التحديات. فبوحدة الأردنيين وصدق ولائهم، يبقى الأردن قويا، صامدا، وقادرا على المضي قدما بثبات وعزيمة.الحويطات يكتب: على وقع تحولات الإقليم.. الجبهة الداخلية أولاً
الشيخ طالب محمد جدوع العودات الحويطات
قاض عشائري
الحويطات يكتب: على وقع تحولات الإقليم.. الجبهة الداخلية أولاً
الشيخ طالب محمد جدوع العودات الحويطات
قاض عشائري
قاض عشائري
مدار الساعة ـ