أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو خضير يكتب: حين يتحول العمل الشبابي الى ساحة تنافس.. من يدفع الثمن؟


حمزة بسام أبو خضير

أبو خضير يكتب: حين يتحول العمل الشبابي الى ساحة تنافس.. من يدفع الثمن؟

مدار الساعة ـ

في كل مرة ينشأ خلاف بين مؤسستين تعملان في الشأن الشبابي ينقسم الناس سريعاً الى معسكرين؛ هذا مع الوزارة وذاك مع المعهد وكأن القضية مباراة يجب أن يكون فيها غالب ومغلوب.

لكن السؤال الحقيقي: من المُخطئ؟

والسؤال الاعمق: أين يقف الشباب من كل هذا؟

الحقيقة التي يجب أن نمتلك شجاعة الاعتراف بها أن العمل الشبابي في كثير من الاحيان لم يبلغ بعد هدفه الأسمى والذي يركز على تنمية الشباب وصقل مهاراتهم وبناء قدراتهم على نحو مستدام.

ما زلنا ندور في فلك البرامج الموسمية والعناوين الرنانة والصور اللامعة بينما يبقى الأثر الحقيقي محدوداً ومؤجلاً.

المشكلة ليست في مؤسسة بعينها ولا في قرار هنا أو شراكة هناك، المشكلة حين يتحول العمل الشبابي الى مساحة تنافس على الواجهة وعلى من يركب الموجة أولاً ومن يتصدر المشهد ومن يسوّق لاسمه أكثر، وعندها ومن حيث لا نشعر يصبح الشباب وسيلة لا غاية ويغدو الحضور الاعلامي أهم من الاثر العميق.

الشباب اليوم لا يحتاجون الى صراع سرديات، ولا الى بيانات متقابلة ولا الى اصطفافات حادة، بل يحتاجون الى رؤية واضحة واستمرارية في البرامج وتكامل في الادوار وتراكم حقيقي في الخبرة والتمكين.

العمل الشبابي ليس حلبة سباق بل مشروع وطن ومشروع الوطن لا يُبنى بالمناكفات، بل بالشراكات الصادقة وتغليب المصلحة العامة على الاعتبارات المؤسسية الضيقة.

اليوم لا يجب علينا كشباب أن ننتصر لمؤسسة بل أن ننتصر لفكرة، والفكرة ببساطة أن يكون الشباب هم البوصلة لا المنصة، لانه اذا بقي التنافس الخفي هو المحرك فسيبقى الشباب للأسف يدفعون ثمن معارك لم يختاروها

فلنرفع النقاش من سؤال: من على حق؟

الى السؤال الاهم: هل نحن فعلاً نحقق ما يستحقه شبابنا ؟

مدار الساعة ـ