أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لهذا كل هذا الجدل حول الضمان الاجتماعي ودراساته وصندوقه وعمر التقاعد


المحامي محمد العمري

لهذا كل هذا الجدل حول الضمان الاجتماعي ودراساته وصندوقه وعمر التقاعد

مدار الساعة ـ

أليس صندوق الضمان الاجتماعي الاستثماري أحد أدوات الدولة في تسيير أعمالها، وحفظ الاستقرار والأمن المجتمعي الاقتصادي والمالي؟

ففي الدستور والقانون وأدبيات الدول السياسية تُعدّ الدولة خصمًا مليئًا دائمًا، ولا يجوز لها في عمليات الإنفاق أن تتجاوز أبوابًا محددة وحصرية، تقوم على ما يحقق مصلحة الدولة ومجتمعها، وباستخدام أدواتها التنفيذية والاقتصادية وبما يخدم مصالح الأفراد والمواطنين.

وطالما أن المقترض ظاهر ومعروف ومليء، وأن أوجه الإنفاق محددة وواضحة، وطالما أن الصندوق يُعد أحد أدوات الأمن القومي المالي، فإن عدم الاقتراض قد يسرّع في إضعاف النظام الاقتصادي الوطني في ظل أعباء قروض صندوق النقد الدولي وصعوبات الحصول عليها واقترانها باشتراطات قد لا تقبل التحقيق دائما ضمن المدد المطلوبة كحد أدنى.

كما أن رفع نسب الفائدة والربحية يتنافى مع هدف وغاية الابقاء على استدامة الدولة واستقرارها ماليًا ، وقد يقود إلى تضخم يضر بقيمة الدينار - على سبيل المثال -

إن ما سبق يمثل في جوهره وبذاته مرابح ثابتة وعظيمة للمجتمع واقتصاده ومنافع اقتصادية كبيرة.

لذلك يبرز التساؤل: لماذا كل هذا الجدل حول الضمان الاجتماعي ودراساته وصندوقه وعمر التقاعد، في حين أن غالبية المواطنين مستفيدون منه بشكل مباشر أو غير مباشر عبر أسرهم ؟

كما أن الدولة قامت بتحويل منتسبي الجيش والأمن والمخابرات إلى مظلة الضمان مما أسهم في تخفيف عبء التقاعد عن الدولة وفي الوقت نفسه رفد الصندوق بمنتسبين جدد وعوائد اقتطاع إضافية مهمه جدا فلماذا لم يحسب للدولة هذا الرفد ولم تحمد عليه ؟؟على الرغم من كونه حمل خيرا في وجهين

تخفيف عبء مبالغ التقاعد

و رفد الضمان بمنتسبين وعوائد اقتطاع .

كما انه لا يوجد اي نص يمنع اي متضرر من اللجوء للشكوى والقضاء وهيئة النزاهة ضد اي فرد او مؤسسة اعتدت على اموال صندوق الضمان الاجتماعي كحالة فساد ثابت وشخصي وفي حال وجود أي تجاوز أو اعتداء على أموال الصندوق، فإن أبواب القضاء وهيئة النزاهة مفتوحة لأي متضرر، والقضاء يبقى درع الوطن النزيه والشفاف.

اما القول المجرد والاتهام للدولة جزافا فهذا خطير وامر غير مقبول قطعا.

الغريب انه كل ما تمت الاشارة له من وضع الدولة يدها على اموال اي مؤسسة وطنيه لم يترافق مع اي حالة جائحة جوع او كارثه اقتصادية بحق ابناء هذه المؤسسة .

والاغرب

انه لا يوجد ما يمنع من اعداد الدراسات المتعلقة بالجدوى الإقتصادية وفحص الدراسات الاكتوارية بمعزل عن الضمان الاجتماعي وضمن دراسات خاصه بالاحزاب او الجهات التي تعترض على القانون وتعديلاته.

بل ان عدم اجرائها كمتلازمة اثبات لحالة الرفض والاعتراض هو امر غير واقعي وغير مقبول .

فهل نحن أمام حالة من القلق والخوف الغير مبرر وترافقت مع تداعيات عززت من تولدها لدى المواطنين وصنعت لنا انتشاراً وتصخيما غير مبرر اللازمة.

مدار الساعة ـ