مدار الساعة - بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظّمت منظمة آكشن ايد الأردن ومركز الحياة – راصد يوم الأحد الماضي الملتقى الوطني تحت عنوان " دعم وتمكين المرأة في الاقتصاد: طريق النمو المستدام " والذي جمع ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المعنية، لاستعراض التقدم المحرز في مشروع "العلامة الصديقة للمرأة"، الممول بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، وتنفيذ آكشن إيد ومركز الحياة راصد بالشراكة مع عدد من الشركات والمؤسسات المحلية.
ويهدف المشروع إلى دعم المؤسسات في تبني سياسات وممارسات تعزز بيئات عمل آمنة وعادلة للنساء، بما يسهم في تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة وتكافؤ الفرص في سوق العمل.وخلال اللقاء، تم استعراض أبرز النتائج المحققة ضمن المشروع، إذ بدأت المؤسسات والشركات المشاركة بتبني سياسات وإجراءات داخلية أكثر مراعاة للنوع الاجتماعي، تشمل تعزيز إجراءات السلامة في مكان العمل، وتطوير سياسات تكافؤ الفرص، وتهيئة بيئات عمل أكثر دعماً لمشاركة النساء وتقدمهن المهني.وخلال حفل الافتتاح، قالت السيدة ماري هورفرز، رئيسة فريق الحوكمة والتنمية البشرية في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، إن تمكين المرأة لا ينبغي أن يكون قضية تُطرح في المناسبات فقط، بل مسارًا مستمرًا يتطلب عملاً مشتركًا لإزالة العوائق التي ما تزال تحد من مشاركة النساء في الاقتصاد والحياة العامة. وأشارت إلى أن النساء في الأردن يتمتعن بمستويات تعليم مرتفعة، إلا أن مشاركتهن في سوق العمل ما تزال محدودة، مما يستوجب جهودًا جماعية لكسر الحواجز الهيكلية التي تعيق تقدمهن. وأكدت أن دعم الاتحاد الأوروبي لمشروع "العلامة الصديقة للمرأة" يأتي في إطار التزامه الراسخ بقيم المساواة بين الجنسين وتعزيز مشاركة النساء اقتصاديًا وسياسيًا، بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.وقالت سناء الحياري، مديرة البرامج في منظمة آكشن إيد، إن مشروع "العلامة الصديقة للمرأة" يمثل خطوة عملية نحو تعزيز بيئات عمل أكثر أماناً وعدالة وشمولاً للنساء في الأردن، مشيرةً إلى أن تمكين المرأة اقتصادياً لا يقتصر على توفير فرص العمل، بل يتطلب أيضاً سياسات وممارسات مؤسسية تحمي حقوق النساء وتدعم مشاركتهن الفاعلة في سوق العمل. وأضافت أن الشراكة مع مركز الحياة – راصد والجهات الداعمة تسهم في تحويل هذه المبادئ إلى واقع ملموس داخل المؤسسات، بما يعزز دور المرأة شريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.من جانبه قال الدكتور عامر بني عامر، المدير العام لمركز الحياة – راصد، إن مشروع "العلامة الصديقة للمرأة" يمثل نموذجاً عملياً لكيفية تحويل مفاهيم العدالة في بيئات العمل إلى سياسات مؤسسية قابلة للتطبيق والقياس. وأضاف أن المركز يؤمن بأن تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة لا يتحقق فقط من خلال التشريعات أو الخطاب العام، بل من خلال تغيير حقيقي داخل المؤسسات نفسها بتبني معايير واضحة تضمن بيئة عمل محفزة لتمكين النساء ودعم تقدمهن المهني. وأكد أن الشراكة بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الدولية الداعمة تشكل ركيزة أساسية لإحداث هذا التحول وبناء نموذج عمل أكثر شمولاً واستدامة في سوق العمل الأردني.ويُعد مشروع العلامة الصديقة للمرأة نموذجاً عملياً لتعزيز المساواة بين الجنسين داخل المؤسسات، من خلال تطوير معايير واضحة تساعد المؤسسات على تقييم سياساتها الداخلية وتحسين ممارساتها بما يضمن بيئة عمل أكثر أماناً وعدالة للنساءوفي ختام اللقاء، أكد الشركاء التزامهم بمواصلة العمل على توسيع نطاق تطبيق نموذج العلامة الصديقة للمرأة ليشمل مزيداً من المؤسسات في الأردن، مؤكدين أن تمكين المرأة مسيرة تتطلب شراكة حقيقية بين المجتمع المدني والقطاع الخاص وصناع القرار لبناء سوق عمل أكثر عدلاً وشمولاً واستدامة.اكشن ايد وراصد ينظمان ملتقى وطنيا لدعم وتمكين المرأة في الاقتصاد (صور)
مدار الساعة ـ




















