أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الساكت: استهداف حقول الغاز والنفط يفتح مواجهة طاقة مباشرة ويضع أمن الإمدادات العالمية تحت الضغط

مدار الساعة,أخبار اقتصادية,غرفة صناعة عمان
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - قال عضو غرفة صناعة عمّان المهندس موسى الساكت إن استهداف منشآت الغاز في عسلوية وحقل بارس الجنوبي يشكّل نقطة تحوّل في طبيعة الصراع القائم، حيث انتقلت المواجهة من إطارها العسكري إلى استهداف مباشر للبنية التحتية للطاقة، وهي الأكثر تأثيرًا في موازين الاقتصاد الإقليمي والدولي.

وبيّن الساكت أن هذه التطورات تعني دخول المنطقة في مرحلة جديدة عنوانها صراع على مصادر الطاقة نفسها، وليس فقط على النفوذ الجغرافي أو السياسي، مشيرًا إلى أن استهداف منشآت الغاز يضع إمدادات الطاقة العالمية في دائرة الخطر، خاصة أن المنطقة تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال وطبعا النفط.

وأضاف أن رفع إيران لسقف التهديد باتجاه المنشآت البتروكيماوية في الخليج يعكس توجّهًا نحو توسيع نطاق الاشتباك ليشمل مفاصل اقتصادية حساسة، وهو ما يرفع مستوى المخاطر على دول الخليج، وفي مقدمتها قطر، التي تعتمد بشكل أساسي على إنتاج الغاز من حقل الشمال، المرتبط جغرافيًا بحقل بارس الجنوبي.

وأوضح الساكت أن أي تهديد لحقل الشمال القطري لا يُقرأ كحادث محدود، وإنما كمؤشر على احتمال اضطراب واسع في سوق الغاز العالمي، نظرًا للدور المحوري الذي يلعبه الحقل في تزويد الأسواق الدولية، ما يعني أن التأثيرات ستتجاوز الإقليم لتطال سلاسل التوريد وأسعار الطاقة عالميًا.

وأشار إلى أن المشهد الحالي يعكس تحوّلًا واضحًا نحو استخدام الطاقة كأداة ضغط مباشرة، حيث أصبحت المنشآت الحيوية هدفًا ضمن معادلة الردع المتبادل، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد قد تؤدي إلى تعطّل جزئي أو كلي في الإمدادات، مع ما يرافق ذلك من انعكاسات اقتصادية واسعة.

وأكد الساكت أن استمرار هذا المسار يضع العالم أمام تحدٍ مركّب، يتمثل في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، محذرًا من أن أي اختلال في تدفق الغاز سيؤدي إلى ارتفاع الكلف على الصناعة والنقل والطاقة، ما سينعكس بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي.

وختم الساكت بالقول إن المنطقة تقف أمام مرحلة حساسة، حيث امتد الصراع إلى قلب الاقتصاد، ما يجعل احتواء التصعيد ضرورة لتفادي تداعيات أوسع على استقرار الطاقة العالمي.


مدار الساعة ـ