في آذار…
لا يمرّ الوقت كما يمرّ في سائر الشهور،بل يتوقّف قليلاًكي يُنصت إلى نبضٍ قديمٍ جديد…نبض اسمه معركة الكرامة،حيث كتب الأردن قصيدته،لا بالحبر… بل بالدم والكرامة.في ذلك اليوم…لم يكن الوطن فكرةً تُقال،بل كان موقفاً يُعاش.وقف الأردن…بقيادةٍ هاشميةٍ تعرف أن الكرامة لا تُدار من المكاتب،بل تُصان في الميدان،وأن التاريخ لا يُكتب بالكلمات،بل بالقرارات التي لا تتراجع.وهناك،وقف الملك الحسين بن طلال – رحمه الله – كقصيدةٍ شامخة،كحقيقةٍ لا تقبل التأويل،يحمل وطنه في قلبه،ويزرعه في صدور جنودهعزّةً لا تنكسر.وكان الجيش العربي الأردنيليس جيشاً فقط…بل صوت الأردن حين يقول: لا،وهيبته حين يقف،وكرامته حين تُختبر.وفي عمق هذا المشهد…كانت هناك أمٌّ،تكتب بصمتها ما لا تكتبه الخطب.وفي يوم الأم،لا تكفيها الكلمات،لأنها هي الكلمة الأولى،وهي الجملة التي بدأ منها الوطن.أيّ أمٍّ هذه، التي تُربّي أبناءها على الشموخ،ثم تفتح لهم الطريق إلى نار المعركة،وتقول: اذهبوا… فالوطن يستحق؟إنها الأم الأردنية،التي تعلّمت من قيادتها الهاشميةأن الكرامة لا تُجزّأ،وأن العزّة لا تُؤجَّل،وأن الوطن لا يكونإلا كما ينبغي له أن يكون.وحين التقت الكرامة بالأم،لم يكن ذلك صدفة،بل كان اكتمالاً لمعنى واحد:أن من يُنجب الكرامة… يحميها،ومن يُربّي العزّة… لا يُفرّط بها.وفي كل آذار، نعود لنكتب السطر نفسه:الأم بداية الحكاية، والكرامة نهايتها…وبينهما وطنٌإذا انحنت الدنيا كلّها… لا ينحني،وإذا صمت العالم…يقول كلمته واقفاً:هنا الأردن.المساعدة يكتب: يوم الكرامة.. أمٌّ أنجبت.. وجيشٌ انتصر
مدار الساعة ـ