أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول: نهج جديد لا يتطلب تثبيط الجهاز المناعي

مدار الساعة,أخبار الصحة والأسرة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - يواصل العلماء تحقيق تقدم لافت في مجال علاج داء السكري من النوع الأول، في خطوة قد تغيّر مستقبل التعامل مع هذا المرض المزمن.

ففي دراسة حديثة، تمكن فريق من العلماء من علاج المرض لدى الفئران باستخدام نهج جديد لا يتطلب تثبيط الجهاز المناعي على المدى الطويل، وهو ما كان يعد أحد أكبر العوائق أمام نجاح عمليات زرع الخلايا المنتجة للأنسولين.

ويحدث داء السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، المعروفة باسم "جزر لانغرهانس". ونتيجة لذلك، يفقد الجسم قدرته على تنظيم مستوى السكر في الدم، ما يفرض على المرضى الاعتماد على حقن الأنسولين مدى الحياة، مع بقاء خطر المضاعفات الصحية قائما.

ولطالما حاول العلماء علاج هذا الخلل عبر زرع خلايا جديدة قادرة على إنتاج الأنسولين، إلا أن الجسم غالبا ما يرفض هذه الخلايا، ما يستدعي استخدام أدوية قوية لتثبيط المناعة بشكل دائم، وهو ما يحدّ من انتشار هذا العلاج.
لكن الدراسة الجديدة قدّمت حلا مختلفا؛ إذ طوّر العلماء جهازا مناعيا "مدمجا" يجمع بين خصائص المتبرع والمتلقي. وهذا الدمج ساعد الجهاز المناعي على تقبّل الخلايا المزروعة بدلا من مهاجمتها.

ولتحقيق ذلك، استخدم الفريق مزيجا من الأجسام المضادة وجرعات منخفضة من الإشعاع إلى جانب دواء يُستخدم عادة لعلاج التهاب المفاصل. وقد سمحت هذه الطريقة بإدخال خلايا جذعية من المتبرع إلى نخاع عظم المتلقي، دون الحاجة إلى تدمير جهازه المناعي بالكامل.

ومع مرور الوقت، ساعدت هذه الخلايا الجديدة على "إعادة تدريب" الجهاز المناعي، بحيث يتوقف عن مهاجمة الخلايا المنتجة للأنسولين، بل ويتعرف عليها كجزء طبيعي من الجسم.

وأظهرت النتائج أن الفئران استمرت في إنتاج الأنسولين لفترة طويلة بعد العلاج، دون ظهور علامات على رفض الخلايا المزروعة، وهو ما يعد مؤشرا واعدا على نجاح هذا النهج.

ورغم ذلك، يؤكد العلماء أن الطريق لا يزال طويلا قبل تطبيق هذه التقنية على البشر. فهناك تحديات عدة، منها صعوبة توفير الخلايا المناسبة، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على توازن دقيق داخل الجهاز المناعي الجديد لفترات طويلة.

وفي حال نجحت الدراسات المستقبلية في تجاوز هذه العقبات، فقد يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام علاج فعّال، وربما شفاء، لمرض السكري من النوع الأول، بدلا من الاكتفاء بإدارته كما هو الحال اليوم.


مدار الساعة ـ