أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

العتوم يكتب: شكرا للملك عبد الله الثاني


د. حسام العتوم

العتوم يكتب: شكرا للملك عبد الله الثاني

مدار الساعة ـ

نعم، شكرا لجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حفظه الله على مواقفه الشجاعة ، و المشرفة ، مع الأردن الوطن الغالي – المملكة الأردنية الهاشمية ، ومع فلسطين الغالية في الجوار ، ومع عمقنا العربي ، و مع القاهرة عاصمة العرب ، ومع عموم عواصم دول الخليج جراء اعتداءات إيران علينا هنا في الأردن غير المبرر، و اختراق أجوائنا ، رغم التحذيرات الأردنية المتتابعة لكل الأطراف المتحاربة ، و على دول الخليج العربي ، إبان حربها الدفاعية الثانية ، و لمدة أربعين يوما ، مع أمريكا و إسرائيل. و مسيرة الجامع الحسيني الجمعة 10 نيسان 2026 ، شاهد عيان ، و مؤازرة لمواقف جلالة الملك مع فلسطين ، و الأسرى ، و الأقصى أيضا .

ومثلما هي السيادة الأردنية لدينا خط أحمر ، هي سيادات الدول العربية ، و منها الخليجية خط أحمر أيضا . وكلي أمل بعدم تكرار الحرب على إيران بعد مفاوضات باكستان الجديدة بين أمريكا و إيران ، و بعدم خلط إيران لأوراقها السياسية ، و العسكرية بين الجانب المعتدي عليها ( أمريكا ،و إسرائيل من جهة ،و بين العرب الذين لا شأن لهم بالحرب التي فرضت عليهم فقط لامتلاكهم ربما قواعد عسكرية ، أو تعاونات عسكرية دفاعية ، لا هجومية .

و إيران جارة العرب ، مطالبة في المقابل بالإعتذار لهم للمحافظة على شعرة معاوية معهم . وسوف نحتاج إيران لتشكيل جبهة واحدة تتصدى لمشاريع إسرائيل الكبرى ، ولا عداء في السياسة . و سيبقى العرب مطالبون بالذهاب للوحدة الحقيقية ، و على كافة المستويات ، ومنها امتلاك السلاح غير التقليدي الذي يمتكله العدو الإسرائيلي في الجوار.

جلالة الملك عبد الله الثاني المعزز منذ عام 1999 ، و ريث عهود الملوك الهاشميين ، الأشاوس ، نسل النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، و فخر الأردنيين ، و العرب ، و العالم ، الحسين الراحل العظيم الباني طيب الله ثراه 1953 - 1999، وطلال باني الدستور الأكثرعصرنة ، و حضارة عام 1952 ، و عبد الله الأول المؤسس لإمارة شرق الأردن في الزمن الصعب1921، و الحسين بن علي قائد ثورة العرب الكبرى تجاه وحدة بلاد الشام ، و الدولة العربية الواحدة عام 1916 . و يسجل لجلالة الملك عبد الله الثاني محافظته على استقرار الأردن ، و على مداميك البناء الأردني ، و الهاشمي المتواصل ، رغم مرور الأردن عبر مسيرة من الصعاب ، و التحديات ، و الحروب . و صيانة جلالته لمعاهدة السلام مع إسرائيل منذ عام 1994 ، التي تشكل قناعة لنا هنا في الأردن لحماية حدودنا في اطار دولتنا الأردنية المستقلة منذ عام 1946 . و تحرير جلالته لإقليمي ( الباقورة و الغمر ) عام 2019 ، الذي شكل نصرا أردنيا بعد نصر الكرامة التاريخي عام 1968 ، و بعد نصر حرب تشرين عام 1973 الجولانية بمشاركة عسكرية أردنية شجاعة ، و بعد مساهمة الأردن بتحرير الضفة الغربية في حرب عام 1948 .

وجلالة الملك لم يقبل للأردن أقل من النصر ، و من النجاحات المستمرة ، فجاءت الأوراق الملكية خارطة طريق لبناء أردن معاصر ، حضاري ، تمكنه من اجتياز جسور المئوية الأولى تجاه الثانية ، و بإقتدار كبير . وصاحب السمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد المعظم ، خير خلف لخير سلف ، و الساعد الأيمن القوي لجلالته ، و هو المحبوب كما جلالة الملك وسط الأردنيين ، و العرب . و الأوراق الملكية السبع ، كما هضاب عمان العاصمة السبع ، و اطلالاتها ، أصدرها جلالة الملك عبد الله الثاني في الأعوام 2012 و 2017 ، لتحديد رؤيته للإصلاح الشامل في الأردن ، و تعزيز الديمقراطية ، و تطوير التعليم ، و سيادة القانون ، و لتحفيز حوار وطني ، و بناء نهج المواطنة الفاعلة . و لازال الأردن محتاجا لجهود وطنية ، و زمن لينتقل تجاه المدنية ، و الحزبية الديمقراطية مع المحافظة على النسيج القبلي – العشائري الركيزة الأولى التي ساهمت بقوة في بناء الوطن . ولم نصل بعد لحكومة برلمانية ، لكننا نعمل وطنيا بهذا الأتجاه . و نطمح أردنيا لتقوية اقتصادنا الوطني عبر نشر المعامل ، و المصانع ، و الشركات ، لتغطي مساحات محافظات الوطن ، بهدف تطويق الفقر ، و البطالة ، المتلازمان ، و نسبتهما المئوية الحالية ، فلقد بلغت نسبة البطالة بين الشباب الذكور وفق أرقام رسمية عام 2025 ، 27% ، ووسط الأناث ، 33% ، و 455 ألف جامعي ينتظرون دورهم للعمل .

و الشكر هنا أيضا لدولة جعفر حسان رئيس الوزراء الميداني ، الذي يحترمه الأردنيون لهذه الصفة ، و لحرصه على إدارة شؤون الحكومة منذ ساعات الصباح الباكر ، و بالتعاون مع فريق الحكومة الوزاري ، بروح العمل الواحد ، بحثا عن الانجاز الوطني ، ووصولا له دون كلل أو ملل . وحاجة الأردن لتطوير شبكة مواصلاته عبر بناء سكك قطارات حديثة ، تربط العاصمة عمان بالعقبة ثغر الأردن الباسم ، أمر وطني ملح ، و كذلك الأمر لربطها مع الشمال ، ومع الزرقاء ، و مع الأغوار في اطار خطة وطنية هادفة . ونعم لتطوير خبرتنا الأردنية في مجال الطاقة النووية السلمية ، و قراءة لخبراء روسيا الاتحادية مثلا تدفع بإتجاه ربط الأردن نوويا لتحلية المياه ، و لرفد الصناعات المحلية الوطنية ، عبر ربطها بمشروع يكون مكانه المنطقة الدولية في عمق بحر العقبة – الأحمر ، المحمية من الصراعات الدولية ، يستفاد منها أردنيا .

لقد حرص جلالة الملك عبد الله الثاني على تطوير بناء الجيش – القوات المسلحة الأردنية الباسلة ، و الأجهزة الأمنية ، درع الوطن . و هي التي أثبتت جدارة مميزة في الدفاع عن الوطن في الحرب الثانية على إيران ، و التي مست أمننا الوطني و بصورة غير مبررة ، رغم نداءات الخارجية الأردنية بالابتعاد عن اختراق أجواء الوطن من أي طرف محارب .

وموقف مشرف لجلالته من عدالة القضية الفلسطينية ، و من الحرب على غزة ، حرب الإبادة عليها ، و من توضيح أهداف السابع من أكتوبر 2023 ، الذي انتقده الخطاب الرسمي العالمي ، و أدان عدوان إسرائيل ذات الوقت .

قال جلالة الملك عبد الله الثاني ( إن جميع الهجمات ضد المدنيين الأبرياء ، و النساء ، و الأطفال ، بما في ذلك تلك التي وقعت في السابع من أكتوبر ، لا يمكن أن يقبلها أي مسلم ) ، و خطاب هام حمل معاني وطنية كبيرة لجلالة الملك أمام مجلس الأمة بتايخ 18 / 11 / 2024 ، حيث قال : ( نحن دولة راسخة الهوية ، لا تغامر في مستقبلها ، و تحافظ على إرثها الهاشمي ، و انتمائها العربي ، و الإنساني ، فمستقبل الأردن لن يكون خاضعا لسياسة لا تلبي مصالحه ، أو تخرج عن مبادئه ) . و رفض جلالة الملك تهجير الفلسطينيين الأشقاء من أرضهم ، و قالها بوضوح وسط البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتاريخ 12 / شباط / 2025 . و لقد رفض جلالة الملك لقاء نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل قبيل اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية الأخيرة ، في خطوة شجاعة سجلها تاريخ الأردن المعاصر لجلالته .

وعلاقات أردنية ، إقليمية ، و دولية ، متوازنة تشكل جسرا بين الغرب و الشرق ، و تدعوا لمواصلة بناء السلام العادل الدائم ، و نبذ الحروب ، و الاحتلالات ، و الاستعمارات ، و الاستيطانات . و لسد الفجوة بين مساري احادية القطب ، و تعدددية الأقطاب ، لما فيه كل الخير للإنسان ، و الإنسانية جمعاء فوق خارطة الأرض . و للحديث بقية .

مدار الساعة ـ