أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

العجارمة يكتب: الأردنية.. أمّ الجامعات، وأعلى المنارات


فيصل الفليح العجارمة

العجارمة يكتب: الأردنية.. أمّ الجامعات، وأعلى المنارات

مدار الساعة ـ

الجامعة الأردنية اليوم هي الأشهر والأعلى قامة بين العديد من الجامعات العربية والعالمية، لاطراد مسيرتها في دروب النجاح والإنجاز منذ تأسيسها في منتصف ستينات القرن الماضي، وحتى اللحظة الراهنة التي تعيشها بقيادة معالي الاستاذ الدكتور المخضرم نذير عبيدات حفظه الله تعالى. ولكن أن تكون منجزا ومبدعا ولك حضورك المشرق البهي في العالمين، لا يعني دائما أن تنال التقدير ، وأن يكثر شاكروك، بل العكس أحيانا أن يكثر حولك الحاسدون، ويرميك بالحجارة الفاشلون، ويستغيبك الجبناء المختبئون، ولا شك أن أشد أنواع الحسد والظلم ذلك الذي يكون من أبناء جلدتك، وممن أولى من سواهم أن ينصفوك، بَلْهَ أن يقطعوا ألسنة المفترين والمفتئتين عليك ، ولكن عزاءك حين تعلم أن هذا الحسد والظلم والافتراء إنما دائما يأتيك من فئة محددة، هم من قعدت بهم هممهم، وشحّت مواهبهم ، وركّتٌ عزائمهم، وفي الوقت نفسه تراهم تشرئبّ طموحاتهم دون أن يكون لديهم الإمكانات اللازمة، والقدرات المؤهلة، وذلك لِما تعوّدوا عليه طوال مسيرتهم الحياتية من الوصول إلى مطالبهم عن طريق التسلق والنفاق، أو عن طريق إعاقة مسيرة غيرهم من الناجحين والمبدعين في كل الميادين من الأردنيين الغيورين على وطنهم وسُمعته ومكانته السامقة التي تسنّمها، ولا سيما في مجال التعليم الجامعي، والبحث العلمي الرصين، وتحقيق الرتب الممتازة في التصنيفات العالمية التي تقيس إبداع المبدعين، وتقدر أداء المجتهدين.

وهذا الكلام الذي أكتبه، وحُقّ لي أن أكتبه بالبنط العريض وأن أرفع عقيرتي به، إنما يأتي من باب الغيرة على مؤسسات وطني الحبيب التي بنيت حجرا حجرا بعرق المخلصين، إلى أن أصبحت اليوم منارات شامخة يشار إليها بالبنان، وترفع لها القبعات تقديرا واحتراما من البعيد قبل القريب.

إن ما تتعرض له مؤسساتنا التعليمية الناجحة اليوم ، ولا سيما الجامعة الأردنية أمّ الجامعات، وأعلى المنارات، من هجمات ظالمة تطال إنجازاتها الباهرة، وقاماتها العلمية السامقة، وما وصلت إليه من مراتب العالمية، لجدير أن يدفع الغيارى في أردننا الحبيب إلى كشف هذه الفئة الحاقدة من الفشلة، ومحاسبتها على كل حرف أساءت به للجامعة وبناتها ورجالها، أو حاولت من خلاله أن تشوّه سُمعتها، وتضرّ بمكانتها العلمية، ولا جريرة إلا أن الجامعة لا مكان فيها للمتسلقين والمدّعين والمتشبّعين بما لا يمتلكون.

في الواقع، أنا لستُ أكاديميا، ولكنني مثقفٌ واعٍ ومتابع، ورجل وطني غيور، وما أعرفه عن الجامعة الأردنية وكثير من رجالها وعلمائها الأفذاء ممن يديرونها ويقودون دفتها حاليا، مواصلين نهارهم بليلهم للقيام عليها وخدمتها وتطويرها في شتى مناحيها المادية والإدارية والأكاديمية، إنما عرفته من أبنائنا الطلبة، الأردنيين والعرب، الذين تخرّجوا فيها، أو من بعض أساتذتها من العلماء المرموقين الذين قدّر لي أن أعرفهم وأتشرف بصداقتهم، أو من رجالات الأردن هنا وهناك ممن ألتقيهم في المجالس والمضافات والمضارب في المناسبات المختلفة، فضلا عما أقرؤه وأتابعه في مجالات حضورها وتألقها على الصعيدين المحلي والعالمي.

قبل أيام، أزمعتُ على أن أزور الجامعة الأردنية، لأرى بحق مدينة متكاملة من أرقى المدائن..، بل هي في جمال صورتها، ودقة تنظيمها، وتآلف أهلها من إداريين وأساتذة وطلبة، وتفاعلهم الإيجابيّ، لأشبه بخلية النحل، التي لا تُنتج إلا الشّهاد الطيّب، الذي جعله الله تعالى شفاء للناس.

مدار الساعة ـ