لعلك تظن أنني حين أقول إن الأمة الإسلامية والعربية عامة والأردني في طليعتهم يحمل من الود والقرب والألفة لقطر ما يهزّ له القطري رأسه طرباً؛ أجامل. قطر ترى وتسمع ذلك بأم عينيها.
كأنه استطلاع للرأي يومي: الأردني ومعه الأمة يحمل من الحب للدوحة ما يحكي لك القصة كلها.هنا يصبح مسار العلاقات الاردنية القطرية مفتوحاً على قوس كبير من الاستثنائية تكاد لا تراها بين شعب وشعب وأمة وأمة وناس وناس وحكومة وحكومة وقيادة وقيادة.هكذا تبدو هندسة العلاقات الاردنية القطرية مهمة سهلة، وهي كذلك، وأنها دفع ذاتي لصياغة علاقات استثنائية بين الشقيقين، وقد كان.أعلم انني لا اقول جديداً، لكنها حلقة تذكير، في سياق معالم طريق مفتوح لعلاقات يجعلها دفئها تبدو دوماً خارج سياق البروتوكولات الدبلوماسية، قد حفرت لها هوية واحدة لشقيقين يدرك كلاهما كل هذا.تلاحم يثبت يوماً بعد يوم أن مسافات العلاقات بين الدول لا ترسم بالكيلومترات الجغرافية بل بمسطرة مختلفة. هذا ما يجمع عمان بالدوحة. إنه أكثر من تنسيق مشترك؛ واكثر من مصالح مشتركة واكثر من علاقات دبلوماسية دافئة. انه إرث شقيقين يضرب في الارض وتداً عميقاً. ثم انه ينطلق الى مستقبل يُبنى بسواعد تؤمن، وتعمل وتتحرك. إن نموذج قطر والأردن ليس فريداً في بُعده السياسي فقط، وهو بالطبع ليس عابراً. أليس هذا ما تقوله الأيام. إنه انصهار وجداني عابر للقلوب. حين يرى رجل الشارع العادي في عمان نجاح الدوحة نجاحاً شخصياً له. ثم تجد القطري يعلم ذلك ويبادله تناغماً لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج عقود من النبض.نموذج حي للعروبة الحديثة. عروبة لا تكتفي بالشعارات، بل تترجمها إلى شراكات استراتيجية، وتبادل معرفي، ووحدة مصير تتجلى في أحلك الظروف.هي علاقة تعيد صياغة مفهوم التحالفات، لتجعل من «الأخوة» ركيزة أساسية للدبلوماسية تتفوق على أي حسابات رقمية أو مكاسب مؤقتة.إنها استثنائية جعلت من التنسيق بين القيادتين يبدو كأنه حوار بين طرفين.إنه الدفء الإنساني الذي كسر جمود الدبلوماسية، وجعل من التعاون الأردني القطري أيقونة تستلهم منها المنطقة دروساً في الوفاء، وفي كيفية بناء الجسور التي لا تهدمها رياح الأزمات، بل تزيدها رسوخاً ومنعة.قطر والأردن.. علاقات لا ترسم بالكيلومترات
مدار الساعة (الشرق القطرية) ـ