أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النوافلة يكتب: الأميرة منى الحسين صنعت من مسيرة التمريض الاردني رسالة إنجاز


الدكتور هاني النوافلة
أمين عام المجلس التمريضي الأردني

النوافلة يكتب: الأميرة منى الحسين صنعت من مسيرة التمريض الاردني رسالة إنجاز

الدكتور هاني النوافلة
الدكتور هاني النوافلة
أمين عام المجلس التمريضي الأردني
مدار الساعة ـ
النوافلة يكتب: الأميرة منى الحسين صنعت

في يوم ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة منى الحسين المعظمة، نقف أمام محطةٍ وطنيةٍ استثنائية، ليست مجرد مناسبة عابرة، بل وقفة تأملٍ في مسيرةٍ صنعت تحولاً نوعياً في قطاع التمريض الأردني، وأعادت صياغة حضوره في الوعي المجتمعي، حتى غدا محط احترامٍ وتقديرٍ على المستويين الوطني والدولي.

لقد شكّلت توجيهات سموها ودعمها المتواصل عبر عقودٍ من الزمن علامةً فارقةً في تاريخ التمريض الأردني؛ إذ كانت، وما زالت، صاحبة رؤيةٍ بعيدة المدى، آمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن بناء جيلٍ تمريضيٍ متمكنٍ علمياً ومهنياً، ومتشبّعٍ بقيم الرحمة والمسؤولية، هو الأساس المتين لأي نظامٍ صحيٍ متقدم. وبفضل هذه الرؤية، انتقل التمريض في الأردن من إطارٍ تقليديٍ محدود، إلى منظومةٍ علميةٍ متكاملة، تتسم بالكفاءة والتميز، وتحظى باعترافٍ إقليميٍ ودولي.

ولم يقتصر أثر هذه الرؤية على الداخل الأردني، بل امتد إلى آفاقٍ أوسع، حيث أصبح التمريض الأردني نموذجاً متقدماً في التعليم والممارسة، وعنواناً للقدرة والانضباط والإنسانية، ونال مكانةً مرموقة في مختلف المحافل الدولية. وهذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة نهجٍ راسخٍ ارتكز على تمكين الكوادر، وتعزيز التأهيل العلمي والعملي، وترسيخ الالتزام بمعايير مهنية دقيقة، والتمسك بقيم الرعاية الآمنة، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي نهضة صحية مستدامة. وهنا، لم يعد الممرض الأردني مجرد مقدم خدمة، بل أصبح سفيراً للكفاءة الأردنية ورسالةً إنسانيةً تحمل اسم الوطن إلى العالم.

لقد أدركت سموها، بوعيٍ مبكر، أن تطوير المهن لا يتحقق إلا بتمكين الإنسان، فكان استثمارها في التدريب والتأهيل وبناء القدرات نهجاً مستمراً، أسهم في ترسيخ ثقافة التميز والاحتراف. ونتيجةً لذلك، أصبح التمريض اليوم أحد الأعمدة الراسخة للنظام الصحي الأردني، وركيزةً أساسيةً في تعزيز الأمن الصحي الوطني، في ظل قيادةٍ جمعت بين وضوح الرؤية وعمق الالتزام الإنساني.

وفي هذه المناسبة العزيزة، تتجدد الثوابت، وتستمر المسيرة، ضمن مشروعٍ وطنيٍ واضح المعالم، متجدد العطاء، يستند إلى فكرٍ متقدم ما زال يلهم الأجيال فقد أثبتت صاحبة السمو الملكي الأميرة منى الحسين أن التمريض مهنة راقية ورسالة حياة، وأنها، بما تمتلكه من رؤيةٍ ثاقبةٍ وإرادةٍ راسخة، تمثل النموذج الأسمى للقائد الملهم؛ القائد الذي يمدّ الآخرين بطاقةٍ إيجابيةٍ متجددة، ويُلهم قبل أن يوجّه، ويؤسس للمستقبل بثباتٍ واقتدار.

والمجلس التمريضي الأردني، وهو يستحضر هذه المسيرة المشرّفة، يجدد التزامه بالمضي على هذا النهج، وصون ما أرسته سموها من أسسٍ راسخة، والعمل على تعزيز مكانة التمريض الأردني وحماية منجزاته، في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم.

حفظ الله سمو الأميرة منى الحسين، وأدامها قدوة نستنير بها، لتظل رمزاً للعطاء، وصوتاً للإنسانية، وعنواناً لتمريض أردني وصل إلى العالم.

مدار الساعة ـ