أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عن موضوع التنمر الذي يسبب الانتحار

مدار الساعة,أخبار الصحة والأسرة,جامعة البلقاء التطبيقية,وسائل التواصل الاجتماعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - هبة محمود حمدان (جامعة البلقاء التطبيقية) -

لقد خلقنا الله مختلفين لحكمة عظيمة وكرمنا بالحياة وفضلنا على كثير من المخلوقات . وان الله خلق البشر ، منهم في كامل قواهم العقلية والجسدية ومنهم من لا يملكها كذوي احتياجات الخاصة وما شاكلها، وعلى جميع الأحوال لايجوز لأحدٍ الإنتقاص والتقليل منهم سواءً بالسخرية او الاستهزاء او التنمر بكافة أشكاله ، نتسأل لماذا أصبح التنمر ظاهرة منتشرة في مجتمعنا وما هي آثاره ونتائجه السلبية المؤدية إلى الانتحار وما هي الفئة الأكثر عرضة للتنمر؟

التنمر ظاهرة إجتماعية خطيرة تربط بين التعرض للإضطهاد اللفظي والجسدي . وخاصةً مع إنتشار وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الاكترونية وعلى آثارها ظهر ما يعرف بالتنمر الإلكتروني وهو السلوك العدواني يهدف الى تخويف وايذاء وتشهير سمعة الآخرين، مثل الرسائل الإلكترونية او النشر على مواقع التواصل الإجتماعي أخبار كاذبة بهدف إحراج او إبتزاز ، ومن نتائجه السلبية الاكتئاب الحاد ثم الإنتحار.

وأصبحت ظاهرة التنمر منتشرة في السنوات الأخيرة ،ولقد لاحظنا في الربع الأول من سنة ٢٠٢٦ تسجيل لحالات الانتحار بس التنمر الأمر الذي شغل الناس والصحف والرأي العام ، والفئة الأكثر عرضةً للتنمر الأطفال والمراهقين الذين يخطلتون ببعضهم البعض في المدارس .

والسبب الرئيسي والعلاقة الأساسية للعوامل المؤدية الاتنحار بسب التنمر ، ضعف الوازع الديني ،التفكك الأسرى، الحزن الدائم ،عدم الإختلاط والعزلة الدائمة والبقاء لساعات طويلة على الألعاب الإلكترونية السلبية ، وعدم القيام بالأنشطة المفضلة .

وسبب رئيسي مهم لتعرض الأبناء للإنتحار هو فقدان إهتمام الأهل وعدم الرقابة الجيدة وخصوصاً في مرحلة المراهقة وهي المرحلة الأكثر أهمية للأبناء ويأتي هنا دور الأهل في صقل شخصياتهم وتعزيزها واكسابهم الثقة بالنفس والمحافظة على سلوكهم الديني والأخلاقي ليكونوا قادرين على مواجهة التنمر وآثاره السلبية ،والابتعاد عن الفكر الإتنحاري .

وفي الختام ، نقول إلى متى سيبقى التنمر منتشر إلى اليوم ،وكيف يمكننا التخلص منه ؟

يجب علينا أن نقف بوجه هذه الظاهرة السلبية والحد منها وهذه مسؤولية لاتقع على عاتق الفرد وحده إنما هذه مسؤولية جماعية مشتركة من فئات المجمتع كافة سواء ، المعلمين في المدارس أو الجامعات أو الاهل والمؤسسات الداعمة للحد من التنمر الذي يسبب الانتحار.


مدار الساعة ـ