أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جاهات واعراس جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الزيود يكتب: في سيمياء خطاب الملك في الزرقاء


د. عبدالباسط محمد الزيود

الزيود يكتب: في سيمياء خطاب الملك في الزرقاء

مدار الساعة ـ

جاء خطاب جلالة الملك قصيراً جداً و بكلمات معدودة ؛ و لكنها مفتوحة الوجهات و كثيفة الدلالات متناسبة مع طبيعة اللقاء الذي يتطلب إيجازاً في الرسالة لتكون قادرة على التبليغ الخطابي دون إطالة أو تطويل .

أعتقد أن الجملة المفتاحية لنص الخطاب كانت " مرينا في الأردن في ظروف صعبة في الفترة الماضية لكن الأردن يسير إلى الأمام " و هي عبارة قصيرة معدودة الكلمات لكنها محملة بدلالتين جوهريتين و هما ؛

الاعتراف بصعوبة الظروف على الأردن من النواحي جميعها و هذا ما تمر به المنطقة برمتها و العالم معنا يمر بالظروف ذاتها تختلف شدّة و سهولة حسب طبيعة الدولة و قربها أو بعدها من منطقة الصدام بين أمريكا و إسرائيل من جهة و إيران و حزب الله من جهة أخرى ، و هي رسالة تحمل أيضاً أننا نقدّر الموقف تقديراً علمياً و سياسياً و اقتصادياً و أمنياً بما يحمله من مخاوف جمّة ، و لكن حتى لا يترك جلالة الملك المستمع للخطاب في حالة شك في قدرة الأردن على استيعاب الظرف و معالجة آثاره ضمن خطط مدروسة قبلية و سناريوهات معدّة للتعامل معه ضمن أكثر السنياريوهات صعوبة ، جاءت تتمة الجملة المفتاحية للخطاب برسالة تطمين واضحة للأردنيين بأننا نسير إلى الأمام و لا ننظر للخلف إلا بحدود تعلم الدروس و العبر و البناء عليها لتجاوزها !.

لذلك وفي رسالة ضمنية تحمل تدليلاً على معنى الجملة المفتاحية بأننا نعمل و ننجز فها هي المدينة الصناعية الخضراء في الزرقاء تُبنى على عيوننا لتكون أكبر مدينة صناعية في الأردن لتطوير بيئة الاستثمار؛ و هذا يعني أن الدولة موجودة و تعمل دون أن تشكل الظروف المحيطة عامل احباط و تكاسل و انتكاس نحو الانكفاء على الذات و تعطيل القدرات الوطنية التي تبني على الإنجازات و تعظيمها.

مدار الساعة ـ