أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

من رحاب 'الأردنية' إلى آفاق 'الميثاق'.. الشباب الجامعي يستقرئ لغة الإنجاز

مدار الساعة,أخبار الجامعات الأردنية,مناسبات أردنية,ولي العهد,الجامعة الأردنية,حزب الميثاق الوطني
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتبت ميرا موفق الحويان (ناشطة وطالبة لغات أجنبية - الجامعة الأردنية) -

من وحي نشأتي القيمية والوطنية الرصينة التي رسَّخت فيَّ أنَّ الأثر الحقيقي يُقاس بصدق القول متبوعاً بصدق الإنجاز، ومن رحاب الجامعة الأردنية العريقة حيث أصقلُ أدواتي في تخصص (اللغات الأجنبية)؛ آمنتُ أنَّ الكلمات لا تكتسب قيمتها إلا حين تتحول إلى قوةٍ محركة للتغيير.

فبالنسبة لي، ليست اللغاتُ مجرد جسرٍ للتواصل، بل هي فلسفةُ بناءٍ تبلغ ذروة تأثيرها حين تخرج من أروقة الكتب لتُصاغ في لغة العمل والإنجاز؛ ومن هذا المنطلق، حضرتُ المؤتمر الاقتصادي الثاني لحزب الميثاق الوطني، لأشهد كيف تُرسمُ ملامح المستقبل بروح المؤسسية.

لقد شكل هذا المؤتمر منصةً وطنيةً رصينة أحدثت صدىً عميقاً في أوساط الحاضرين، وبثت روحاً جديدة من الثقة لدى الشباب المشاركين، خاصة وأنه جاء تحت شعارٍ يحملُ الكثير من الواقعية:

"من الرؤية إلى الإنجاز".

حيث وجدتُ في هذا الحراك إجابةً تلامس تطلعاتي كشابة جامعية، بعيداً عن القوالب الجاهزة؛ إجابةً تكمن في نهج سياسي وبرامجي واضح، عبّر عنه الأمين العام (بالوكالة)، السيد عبيد ياسين في كلمته، حين صاغ رؤيةً نقلت المشهد بمكاشفةٍ ووضوح من العناوين البراقة إلى لغة المؤسسية والشفافية؛ مؤكداً أننا أمام حزبٍ يقوم على"المؤسسية قبل الفردية"، وأن قوة هذه المؤسسة الحزبية تكمن في قدرتها على "تحويل الأوراق إلى أفعال، والخطط إلى نتائج".

وما جعلني أثق بواقعية هذا المسار، هو أن التوصيات لم تكن مجرد صياغات إنشائية، بل كانت مشاريع عملٍ واقعية وملموسة، استحضرت نماذج ميدانية تُترجم في قطاعات واعدة كالسياحة والرقمنة والاستثمار الرياضي، وسط حيزٍ كبيرٍ أُعطي لنا نحن الشباب؛ حيث لم نكن مجرد حضور، بل شركاء في الحوار، وجرى تحفيز الرياديين منا بتكريم معنوي يعكس إيمان الحزب بأن الشباب هم المحرك الأساسي لرؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك وسمو ولي العهد.

أكثر ما أثر في قناعاتي الحزبية، هو لقائي بسعادة السيد عبيد ياسين (أبو أحمد)؛ حيث لمستُ فيه إيماناً حقيقياً بجيلي، ولم أجد فيه المسؤول التقليدي، بل وجدتُ فيه القائد الملهم الذي يستشرف المستقبل بتمكين الكفاءات الشابة، ويمنحنا الثقة لنكون شركاء حقيقيين في مسيرة البناء.

كلماتُه لا تزال تتردد في ذهني حين تحدث بـ"لغة المكاشفة" قائلاً:

"هذا المؤتمر هو بداية الطريق لا نهايته، والطريق وإن كانت شاقة.. إلا أن الإرادة الأردنية قادرة على صنع المعجزات".

خرجتُ من المؤتمر وأنا أوقن بأن لغة المستقبل هي التي تترجم الأفكار إلى إنجاز، تماماً كما هي الإرادة الأردنية التي تبني اليوم لنحصد غداً.

شكراً لـ "الميثاق" الذي جعلني أرى مستقبلنا يُكتبُ بأيدٍ أمينة تؤمن بأن البنيان المؤسسي هو الأساس، وأن الشباب هم نبضُ هذا الكيان وروحُه المتجددة.


مدار الساعة ـ