أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الفاعوري يكتب: حرب الظل والمصالح… كيف يُعاد تشكيل المنطقة اليوم؟


م. عبد الله الفاعوري

الفاعوري يكتب: حرب الظل والمصالح… كيف يُعاد تشكيل المنطقة اليوم؟

مدار الساعة ـ

مع تهويل الإعلام استخفافًا بالعقول، والإشارة المستمرة لما يجري في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة من حرب وهدنة بتدخل الوسطاء لإيقاف الحرب وتوسعها، ففي هذا المقال سنبحث فيما يجري، وما أهدافه، وإلى أين تتجه المنطقة، وما دور الصين وروسيا.

إن التغييرات الحاصلة في المنطقة، وما يُعرف بالشرق الأوسط الجديد، ما هي إلا مفهومًا مُحسّنًا ومُهذّبًا لمفهوم دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات. فلو نظرنا إلى المنطقة من حيث المصالح لكل دولة، لوجدنا أن الكيان هو الكاسب الأكبر مما يحدث من أحداث في المنطقة، بما فيها ما يُسمى بحرب أمريكا وإيران، التي لا تتجاوز المسرحيات والتمثيليات من أجل بث الرعب وتحقيق المكاسب من أقطار المنطقة مقابل الأمان. حيث إن الهدنة التي حدثت بين إيران وأمريكا لم تشمل ما يحدث في لبنان، وحيث إن الكيان لا يزال يستمر بالتقدم في الجنوب اللبناني ويتحرك بمصالحه في المنطقة على كافة الأصعدة وفي كافة الأقطار، من غير ممانعة، إنما تسليم كامل. كما نشهد أن أبرز نتائج المناوشات الإيرانية الأمريكية إغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من ارتفاع أسعار الوقود والبضائع على أقطار المنطقة، مُحدثًا فوضى كبيرة وغلاء معيشة في الأقطار، وهو نوع من الإخضاع المدروس الذي ستكون نتيجته في المستقبل القريب، كما نجد مهاجمة لما يُسمى بالإسلام السياسي في كل الأقطار. حيث إن الكيان اليوم يتعامل مع كل قطر من أقطار المنطقة، كلٌّ حسب توزيعه الجغرافي والديموغرافي والأيديولوجي والاقتصادي، في خضم مظلة أمريكية.

لذلك، فإن الوعي الحقيقي لما يحدث يُعتبر من أفضل الخطوات، وكذلك أي توجه نحو تعاون عربي في شتى القطاعات. لذلك وجدنا قيادتنا المحنكة تُوجّه الدولة نحو تحقيق تعاون عربي إسلامي تركي في مجال الطاقة والنقل، يشمل سوريا والأردن ولبنان وتركيا، ويمهّد لوحدة الموقف تجاه أي تطور أو خرق أو حدث كبير يحدث في المنطقة لاحقًا.

أما بالنسبة للصين وروسيا، فلا نجد إلا سعيًا نحو مصالحهما الخاصة، مع نمو صيني متسارع وثقة وكيان سياسي استطاع تحجيم الرئيس ترامب في الزيارة الأخيرة، لإبراز ملامح نظام عالمي يتحول من أحادي القطب إلى متعدد الأقطاب. حيث يمكن تشبيه ما يحدث، من إغلاق مضيق هرمز، بالحرب الباردة على البضائع والنفط والطاقة، والتي تحاول فيها كل جهة إضعاف الأخرى.

مدار الساعة ـ