أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الاستقلال... حكاية وطنٍ صنع المجد بقيادة هاشمية ملهمة


الدكتور عدنان مقطش
عضو مجلس أمناء الجامعة الأردنية - استاذ الهندسة الصناعية في الجامعة الهاشمية

الاستقلال... حكاية وطنٍ صنع المجد بقيادة هاشمية ملهمة

الدكتور عدنان مقطش
الدكتور عدنان مقطش
عضو مجلس أمناء الجامعة الأردنية - استاذ الهندسة الصناعية في الجامعة الهاشمية
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ

في كل عام، يقف الأردنيون أمام ذكرى الاستقلال لا باعتبارها مناسبة وطنية عابرة، بل بوصفها لحظة ولادة دولة كتبت تاريخها بالإرادة والعزم، ورسخت حضورها بين الأمم رغم شحّ الموارد وتحديات الجغرافيا وتقلبات الإقليم.

فمنذ أن أعلن الأردن استقلاله في الخامس والعشرين من أيار عام 1946، بدأت مسيرة وطن آمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن الكرامة والسيادة تُبنى بالعمل والانتماء والإخلاص.

لقد شكّل الاستقلال نقطة التحول الكبرى في تاريخ الدولة الأردنية، حيث انتقل الوطن من مرحلة التأسيس إلى مشروع نهضوي متكامل قادته الأسرة الهاشمية بحكمة واقتدار، واضعةً مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. ومنذ عهد الملك المؤسس الملك عبدالله الأول ابن الحسين، مرورًا بعهد الباني الملك الحسين بن طلال، وصولًا إلى عهد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ظل الأردن يمضي بثبات نحو التحديث والبناء، مستندًا إلى رؤية هاشمية جعلت من الوطن نموذجًا في الاعتدال والاستقرار والإنجاز.

وعلى امتداد العقود، نجح الأردن في بناء مؤسسات دولة قوية وحديثة، تقوم على سيادة القانون واحترام الإنسان وتعزيز المشاركة الوطنية، رغم ما أحاط بالمنطقة من أزمات وحروب واضطرابات. لقد كان الأردن دائمًا صوت الحكمة والعقل، وواحة أمن واستقرار في محيط ملتهب، بفضل القيادة الهاشمية التي أدارت التحديات برؤية سياسية عميقة وقدرة استثنائية على حماية الوطن وصون مكتسباته.

وفي عهد جلالته، شهد الأردن قفزات نوعية في مجالات التنمية السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز دور الشباب والمرأة وتمكين الكفاءات الوطنية.

كما أولى جلالته اهتمامًا كبيرًا بالتعليم والتحديث الإداري والتحول الرقمي، إيمانًا بأن بناء الدولة الحديثة يبدأ ببناء الإنسان القادر على صناعة المستقبل.

ولم يكن الاستقلال يومًا مجرد راية تُرفع أو نشيد يُردد، بل كان مشروعًا متجددًا من العمل الوطني والتضحية والانتماء، فالأردنيون الذين صنعوا مع قيادتهم قصة وطن، ما زالوا يواصلون اليوم كتابة فصول جديدة من الإنجاز، حاملين إرث الآباء والأجداد الذين آمنوا بأن الأردن أكبر من التحديات، وأقوى بوحدة شعبه وقيادته.

إن ذكرى الاستقلال تبقى مناسبة يستحضر فيها الأردنيون حجم الإنجازات التي تحققت، ويجددون فيها العهد للوطن والقيادة الهاشمية، بأن يبقى الأردن شامخًا، عصيًا على الانكسار، ماضيًا بثقة نحو المستقبل، تحت الراية الهاشمية التي كانت وما زالت عنوان الحكمة والعزة والكرامة.

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ