أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو زيد يكتب: سبعة وعشرون عامًا من البناء والإنجاز


العميد المتقاعد حسن فهد أبو زيد

أبو زيد يكتب: سبعة وعشرون عامًا من البناء والإنجاز

مدار الساعة ـ

في التاسع من حزيران من كل عام، يحتفل الأردنيون بمناسبة وطنية عزيزة على قلوبهم، هي ذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على العرش الهاشمي. وفي هذا العام نستذكر سبعةً وعشرين عامًا من العطاء والإنجاز، قاد خلالها جلالته مسيرة الوطن بحكمة واقتدار، في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية وصعبة ما زالت المنطقة تعيش تداعياتها حتى اليوم.

منذ أن تسلّم جلالة الملك سلطاته الدستورية، سار بالأردن بخطى ثابتة وواثقة نحو المستقبل، واضعًا مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياته. وخلال هذه السنوات، استطاع الأردن أن يرسخ مكانته على الساحتين الإقليمية والدولية، وأن يحظى باحترام وثقة المجتمع الدولي بفضل السياسة الحكيمة والدبلوماسية النشطة التي يقودها جلالته، والهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.

وفي مقدمة القضايا التي أولى جلالته اهتمامًا خاصًا، تأتي القضية الفلسطينية، التي يؤكد باستمرار أنها جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأن تحقيق السلام العادل والشامل لن يتم إلا من خلال إنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية. وقد كرّس جلالته جهوده السياسية والدبلوماسية للدفاع عن هذا الحق التاريخي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والابتعاد عن سياسة ازدواجية المعايير التي أسهمت في إطالة أمد الصراع وتعقيد أزماته.

كما كان جلالة الملك، وعلى نهج الآباء والأجداد الهاشميين، حازمًا في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مؤكدًا أن أي اعتداء أو انتهاك لهذه المقدسات يمثل خرقًا للقانون الدولي واعتداءً على الوصاية الهاشمية التاريخية عليها. وقد واصل جلالته جهوده للحفاظ على هوية هذه المقدسات ومكانتها الدينية والروحية، وصون حرية العبادة وحماية الإرث الحضاري والديني للمدينة المقدسة.

وعلى الصعيد الداخلي، شهد الأردن خلال العقود الماضية نهضة شاملة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، عززت من مكانة الدولة ومؤسساتها، ورسخت حالة الأمن والاستقرار التي ينعم بها الوطن. كما أصبح الأردن مقصدًا سياحيًا عالميًا بفضل ما يزخر به من مواقع أثرية وتاريخية وتراثية تعكس تعاقب الحضارات والأمم التي عاشت على أرضه عبر آلاف السنين.

أما القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، فقد حظيت برعاية واهتمام مباشر من جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأمر الذي أسهم في تطوير قدراتها البشرية والتقنية والتسليحية، وجعلها نموذجًا يحتذى في الكفاءة والانضباط والاحترافية. وقد انعكس ذلك في مشاركاتها المشرفة ضمن قوات حفظ السلام الدولية، حيث أسهمت في أداء رسالتها الإنسانية والأمنية في العديد من مناطق العالم.

إن سبعةً وعشرين عامًا من عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين تمثل مسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء، رسخت مكانة الأردن دولةً قوية بمبادئها، ثابتة في مواقفها، متمسكة بعروبتها وقضايا أمتها، وقادرة على مواجهة التحديات بعزيمة وإرادة لا تلين.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وحمى قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية، وكل عام والأردن وقيادته الهاشمية وشعبه الوفي بألف خير.

مدار الساعة ـ