يشكل عيد الجلوس الملكي مناسبة وطنية عزيزة على قلوب الأردنيين جميعاً، نستذكر فيها بكل فخر واعتزاز مسيرة الأردن بقيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وما شهدته هذه المسيرة من إنجازات وطنية كبيرة عززت مكانة الدولة الأردنية ورسخت حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
فمنذ تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية، حمل الأمانة بكل اقتدار، واضعاً مصلحة الأردن والأردنيين في مقدمة الأولويات، ومؤكداً في مختلف المحطات أن قوة الوطن تكمن في وحدته، وصلابة مؤسساته، وتماسك شعبه، وإيمانه برسالته التاريخية والقومية والإنسانية.لقد واصل الأردن، في عهد جلالة الملك، مسيرة البناء والتحديث رغم ما أحاط بالمنطقة من أزمات وتحديات سياسية واقتصادية وأمنية. ومع ذلك بقي الأردن ثابتاً في مواقفه، قوياً بقيادته، عزيزاً بشعبه، محافظاً على أمنه واستقراره، ومتمسكاً بثوابته الوطنية والقومية، وفي مقدمتها الدفاع عن القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.إن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد ذكرى بروتوكولية، بل هو محطة للتأمل في معنى القيادة والمسؤولية والإنجاز. فقد استطاع جلالة الملك أن يقود الدولة الأردنية برؤية واضحة نحو التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، واضعاً الشباب في قلب المشروع الوطني، ومؤمناً بأن المستقبل يصنعه أبناء الوطن بسواعدهم وعلمهم وانتمائهم.كما أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، بقيت في ظل القيادة الهاشمية درع الوطن وسياجه الحصين، تؤدي واجبها بكفاءة عالية، وتحافظ على أمن الأردن وحدوده واستقراره، مستلهمة توجيهات جلالة الملك القائد الأعلى، وماضية في أداء رسالتها الوطنية بكل شرف وإخلاص.وفي هذه المناسبة الغالية، نستذكر أيضاً حجم التلاحم بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، ذلك التلاحم الذي كان دائماً سر قوة الأردن ومنعته. فالولاء للعرش الهاشمي والانتماء للوطن ليسا شعارات ترفع، بل هما ممارسة يومية تتجسد في العمل والإخلاص والحفاظ على منجزات الدولة وصون وحدتها الوطنية.إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يمضي بثقة نحو المستقبل، مستنداً إلى إرث هاشمي عريق، ورؤية ملكية حكيمة، وإرادة شعبية صلبة تؤمن بأن هذا الوطن يستحق منا جميعاً البذل والعطاء والتضحية.وفي عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، والأسرة الهاشمية الكريمة، والشعب الأردني العزيز، داعين الله عز وجل أن يحفظ الأردن وقيادته، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى وطننا عزيزاً شامخاً بقيادته الهاشمية الحكيمة.خريسات يكتب: عيد الجلوس الملكي.. مسيرة وطن وقيادة
مدار الساعة ـ