أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الخصاونة يكتب: الانتماء والنضال والكرامة.. ثلاثية الهوية الأردنية


محمد حافظ الخصاونة

الخصاونة يكتب: الانتماء والنضال والكرامة.. ثلاثية الهوية الأردنية

مدار الساعة ـ
الخصاونة يكتب: الانتماء والنضال والكرامة.. ثلاثية

لفت انتباهي خلال رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، احتفال القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي بمناسبة عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، في صرح الشهيد، ثلاث كلمات خطت على جدار الصرح: الانتماء، النضال، الكرامة.

قد تبدو هذه الكلمات للوهلة الأولى مجرد عبارات تحمل دلالات وطنية، لكنها في الحقيقة تختصر مسيرة الدولة الأردنية وتاريخها، وتلخص القيم التي قامت عليها منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى وحتى يومنا هذا.

فالانتماء هو الأساس الذي يجمع الأردنيين حول وطنهم وقيادتهم، وهو الشعور الذي يجعل من الأردن قضية شخصية لكل مواطن، يدافع عنه ويحافظ على أمنه واستقراره ومنجزاته. وليس الانتماء شعاراً يرفع في المناسبات، بل سلوكاً يومياً يتجسد في العمل والإخلاص والالتزام بالمسؤولية.

أما النضال، فهو جزء أصيل من تاريخ الأردن.

فمنذ الثورة العربية الكبرى وما حملته من مبادئ التحرر والوحدة والنهضة، مروراً بتأسيس الدولة الأردنية، وصولاً إلى مواقفها القومية والإنسانية، ظل الأردنيون يقدمون نموذجاً في التضحية والصمود.

وقد كان الجيش العربي، وما يزال، عنوان هذا النضال، مدافعاً عن الوطن وحامياً لحدوده، ومشاركاً في حمل رسائل السلام والإغاثة والواجب الإنساني.

وتأتي الكرامة لتشكل القيمة التي ارتبطت بالهوية الوطنية الأردنية، وتجسدت في محطات تاريخية عديدة، أبرزها معركة الكرامة الخالدة التي أكدت قدرة الإنسان الأردني على الدفاع عن أرضه وسيادته. والكرامة هنا ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل نهج في السياسة والمواقف، وعنوان لدولة تحرص على استقلال قرارها وصون مصالحها الوطنية.

ولعل اختيار هذه الكلمات الثلاث لتكون حاضرة في صرح الشهيد ليس أمراً عابراً، فالصرح الذي يوثق تضحيات الأردنيين وشهدائهم يحمل رسالة للأجيال بأن بناء الأوطان لا يقوم إلا بالانتماء الصادق، والنضال المستمر، والتمسك بالكرامة.

وفي احتفال يجمع عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، تبدو هذه الثلاثية أكثر حضوراً ووضوحاً؛ فهي تربط الماضي بالحاضر، وتؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي وشعبه الوفي، ما زال يستمد قوته من هذه القيم الراسخة التي شكلت هويته الوطنية ومسيرته عبر العقود.

إن "الانتماء، النضال، الكرامة" ليست مجرد كلمات منقوشة على جدار صرح الشهيد، بل هي رسالة وطنية تختزل قصة الأردن، وتستحضر تضحيات الآباء والأجداد، وتوجه الأجيال القادمة نحو مستقبل يقوم على الوفاء للوطن، والإيمان برسالته، والحفاظ على عزته وكرامته.

مدار الساعة ـ