يعتبر التحول الرقمي الأخضر النقطة الفارقة للإلتقاء بين التقنيات الذكية وحماية البيئة حيث لم يعد التطور التكنولوجي يتمثل بأداة لرفع الكفاءة والتشغيل والإنتاجية بل بات شريكاً أساسياً في مواجهة تحديات التغير المناخي والوصول إلى الإستدامة الشاملة.
ويمكن تعريف التحول الرقمي الأخضر بأنه، إدماج الأدوات الرقمية والتكنولوجيا للحد من المخاطر البيئية، حيث أن زيادة رقمنة القطاعات كثيفة الإستهلاك للطاقة تعمل على تحسين كفاءة الطاقة والإستدامة وبناء إقتصادات أكثر مرونة على المدى البعيد.ويتجلى التحول الرقمي الأخضر في تمكين الذكاء الإصطناعي وتحليل البيانات الضخمة وإنترنت الأشياء للسيطرة على الإنبعاثات الكربونية ويمكننا بإستخدام النظام الرقمي وأدواته من ترشيد إستهلاك الطاقة في المدن الذكية وإدارة الموارد المائية بدقة، وتجويد سلاسل توريد صديقة للبيئة، وبرأيي الشخصي يساهم إدماج الحوسبة السحابية والمعاملات الرقمية في الحد من الإستهلاك الورقي والنفايات المادية في العديد من المؤسسات.بالمقابل يواجه التحول الرقمي الأخضر،تحدياً جوهرياً يتمثل بالبصمة الكربونية الرقمية بحيث تستهلك مراكز البيانات العظمى وشبكات الاتصالات كميات كبيرة من الطاقة ومن هنا تتبلور أهمية الإبتكار الأخضر من خلال تشغيل هذه المراكز بالطاقة المتجددة، وتصميم أجهزة إعادة التدوير لتقليص النفايات الإلكترونية.ويمثل التحول الأخضر للمستثمرين أكثر من إتجاه عابر فهو تحول طويل الأمد لكيفية نمو الإقتصادات، إذ أن الطاقة الشمسية باتت أكثر تنافسية من حيث التكلفة مدفوعة بالتقدم التكنولوجي وإنخفاض تكاليف الإنتاج.إذ أن التحول الرقمي الأخضرلم يعد ترفاً إقتصادياً إختيارياً بل ضرورة حتمية لضمان نمو إقتصادي ذكي يزهر على كوكب الأرض.الجوابرة تكتب: التحول الرقمي الأخضر
مدار الساعة ـ