مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو زيد يكتب: النشامى يكتبون التاريخ.. والعلم الأردني يرفرف في مونديال 2026


العميد المتقاعد حسن فهد أبو زيد

أبو زيد يكتب: النشامى يكتبون التاريخ.. والعلم الأردني يرفرف في مونديال 2026

مدار الساعة ـ

تحية حب واعتزاز وامتنان نزجيها من عمّان إلى سان فرانسيسكو، إلى أبطال المنتخب الوطني الأردني "النشامى"، الذين يكتبون اليوم صفحةً مشرقة في تاريخ الرياضة الأردنية، ويرفعون اسم الأردن عاليًا في نهائيات كأس العالم 2026، وسط ترقب وشغف وحماس لا حدود له من جماهير الوطن.

إن الوصول إلى نهائيات كأس العالم لم يكن يومًا بالأمر السهل، بل جاء ثمرة سنوات طويلة من العمل الجاد، والإرادة الصلبة، والعزيمة التي لا تعرف المستحيل. واليوم، يرفرف العلم الأردني، بألوانه الزاهية ودلالاته الوطنية العميقة ونجمته السباعية، بين أعلام أكبر دول العالم في المحفل الكروي الأكبر، في إنجاز تاريخي يسجله الأردن لأول مرة.

إن مجرد بلوغ هذا المونديال يُعد انتصارًا وطنيًا كبيرًا، قبل أن يكون إنجازًا رياضيًا. فها هم نجوم النشامى يمثلون وطنهم بكل فخر، ويثبتون أن الإصرار والعمل والتخطيط قادر على صناعة المستحيل، وأن الأردن أصبح حاضرًا بين كبار منتخبات العالم.

كل الشكر والتقدير للنشامى، لاعبين وجهازًا فنيًا وإداريًا، الذين بذلوا الغالي والنفيس حتى تحقق هذا الحلم الذي طال انتظاره. كما نتوجه بالتحية إلى الجماهير الأردنية التي احتشدت في سان فرانسيسكو، من أبناء الجالية الأردنية في مختلف الولايات الأمريكية، وإلى كل من شد الرحال من الأردن لمؤازرة المنتخب، حاملين العلم الأردني والشماغ الأحمر، في صورة جسدت أسمى معاني الانتماء والولاء للوطن.

كما نستذكر بكل فخر الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة الهاشمية الحكيمة، ونتقدم بالشكر والتقدير إلى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي لم يدخر جهدًا في دعم النشامى ومتابعتهم ورفع معنوياتهم، تقديرًا لما قدموه من إنجاز تاريخي للرياضة الأردنية.

ولا يفوتنا أن نثمن الدور الكبير الذي قام به سمو الأمير علي بن الحسين، رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الأردني لكرة القدم، الذي كان حاضرًا مع المنتخب في مختلف مراحل رحلته، داعمًا وموجهًا، حتى أصبح هذا الحلم حقيقة يفتخر بها كل أردني.

اليوم، يعيش الأردنيون في مختلف أنحاء العالم عرسًا وطنيًا ورياضيًا استثنائيًا. ففي البيوت والمقاهي والساحات العامة، تتجه الأنظار إلى مباراة النشامى، ليس فقط لأننا نعشق كرة القدم، بل لأننا نعشق الأردن، ونفرح كلما ارتفع علمه عاليًا بين الأمم.

إنها لحظة وطنية تجمع الأردنيين على قلب رجل واحد، وتؤكد أن الرياضة أصبحت عنوانًا للوحدة الوطنية، ورسالة حضارية تعكس صورة الأردن المشرقة أمام العالم.

كلنا ثقة بأن النشامى سيقدمون مباراة تليق باسم الأردن، وسيبذلون أقصى ما لديهم أمام المنتخب النمساوي، بروح قتالية وعزيمة الأبطال، تعكس التطور الكبير الذي وصلت إليه الكرة الأردنية.

ستبقى قلوبنا وعيوننا متجهة نحو سان فرانسيسكو، نساند منتخبنا بكل فخر، ونرفع أكف الدعاء بأن يوفق الله أبناءنا النشامى لتحقيق الفوز، ومواصلة كتابة التاريخ.

حيّهم النشامى... وحمى الله الأردن، قيادةً وشعبًا ووطنًا.

مدار الساعة ـ