تضطلع الخدمات الطبية الملكية بمسوؤليات جسام كأحد أبرز الصروح الطبية في المملكة حيث أن مسيرة الخدمات الطبية ومنذ تأسيسها وإلى الآن إمتازت بالعطاء تحقّق الإنجاز النوعي يتلوه الإنجاز في كافة فروع التخصصات الطبية، لما تمتلكه من بنية تحتية وبنية فوقية على إمتداد أردننا الغالي حيث المستشفيات العسكرية والمراكز الصحية، والكوادر الطبية المؤهلة علما وخلقا وعطاء ليس له حدود، دافعهم إلى ذلك شرف الجندية التي ينتمون اليها، وعظم الرسالة التي يحملونها وهي معالجة المرضى وتخفيف الآم الناس والنهوض بالرعاية الصحية الأولية والمتقدمة في كل مجال.
عندما تدخل بوابة مدينة الحسين الطبية وغيرها من المستشفيات العسكرية الممتدة في كافة أنحاء المملكة تشعر بالأمان والطمأنيية، فالطواقم الإدارية والفنية والطبية تعمل بنسق متزن ومنهج عمل محترم يرافقه خلق نبيل وأداء ممّيز. فهذا مستشفى الملكة علياء العسكري الرائد في تقديم الرعاية الصحية المثلى والرديف المساند لمدينة الحسين الطبية في تخصصاته المتعددة، ومستشفى الملكة رانيا العبد الله للأطفال بكوادره الراقية أضحى يضع إسمه عالميا في مجال معالجة أمراض الأطفال والعمليات الجراحية المتعددة، وذلك مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب الذي يشار إليه بالبنان بالإنجازات الكبيرة والعمليات النوعية التي أجريت على أيدي أطباء مهرة ومتميزين، وهذه دائرة طب الأسنان الرائدة محليا وإقليميا كمركز علاجي وتدريبي، وتلك دائرة الصيدلة المتميزة بكوادرها، وتلك مدرسة الأميرة منى للتمريض التي ترفد الوطن بكوادر تمريضية عالية المستوى، وهكذا كل التخصصات الطبية المتعددة التي تركت بصمات واضحة عبر مسيرة الخدمات الطبية الملكية. يضاف إلى ذلك وجود مديرية التدريب الفني والتخطيط التي تتابع التأهيل والتطويرالمستمر لأطباء الإقامة والإختصاص الطبي في كافة تخصصات الطب والإشراف على عقد الإمتحانات.ولم يتوقف الإنجاز داخل المدينة االطبية وحدها فحسب، بل إمتد ذلك إلى صروح طبية ومستشفيات في كافة مناطق المملكة تدعمها مديرية الخدمات الطبية الملكية، وبتوجيه وإهتمام مباشر من جلالة سيدنا، فهنا مستشفى الملكة علياء العسكري الذي يقوم هو الآخر بدور طليعي في خدمة المراجعين، ومستشفى اللطرون في جنوب عمّان، ومستشفى الأمير راشد بن الحسن في اربد، والمستشفيات العسكرية في العقبة والمفرق والزرقاء وعجلون التي تقدّم الرعاية الصحية مع متابعة التطوير وتقييم وتقويم الأداء بإستمرار. وللأمانة، فإن إدارة الخدمات الطبية الملكية التي يرأسها طبيب جراح متمّيز وإداري مخلص يوصل الليل بالنهار لنهضة هذا الصرح الطبي الوطني يرافقه خلق كبير وتواضع جم وسهولة في الأداء وقوة وحزم في الموقف الموجّه لخدمة الإنسان والمريض، فالتحيّة إلى الطبيب الإنسان والإداري القوي الدكتور سهل الحموري الذي له من إسمه نصيب حيث يسهّل مهمة المرضى والمراجعين، ويتابع كل صغيرة وكبيرة بأمانة المسؤولية وشرف الجندية ورقي الأداء، يسانده رفقاء السلاح من طواقم إدارية وفنية وطبية متعددة عاهدت الله والوطن وجلالة سيدنا لتبقى الدرع الواقي والحصين لصحة الناس وتحقيق منظومة الأمن الصحي في بلدنا.نعم من الواجب علينا تقدير الإنجاز وتسليط الضوء عليه، لأن ذلك يكون حافزا لكل مبدع ليخدم وطنه والإنسانية في كل المجالات وعلى قائمة أولوياتها المنظومة الطبية المتميزة التي لم تأت من فراغ، بل بدعم قيادتنا الهاشمية الحكيمة للخدمات الطبية الملكية التي لم تألوا جهدا في توفير كافة الإمكانيات من بنى تحتية وفوقية، وإمتداد شبكات الربط الطبي وعقد شراكات التعاون مع أرقى المؤسسات والمستشفيات الطبية محليا وإقليما وعالميا نظرا لما تتمتع به الخدمات الطبية من سمعة مرموقة. ما نتابعه من إنجازات طبية متعدّدة ونوعية هو مصدر فخر لبلدنا ولهذا الصرح الطبي تحت إشراف منظومة طبية متكاملة تشمل 2626 طبيبا وطبيبة و6980 ممرضا وممرضة و4500 من تخصصات المهن الطبية المساندة، حيث يراجع مستشفيات الخدمات الطبية الملكية ما يقارب 6.5 مليون مراجع سنويا ويتم إجراء 130000عملية جراحية سنويا، و16000 عملية قسطرة قلبية و2500 جراحة قلب مفتوح، و35000 حالة ولادة، و30 مليون فحص مخبري، و 2 مليون صورة شعاعية، وهذا غيض من فيض تلك الإنجازات التي نقف لها إحتراما وتقديرا التي كان آخرها ما أنجزته طبيبة العيون المتميزة العقيد الطبيب نانسي الرقاد وفريقها الطبي من إعادة البصر بإذن الله إلى سيدة عمرها 106 سنوات، وقبل ذلك العمليات النوعية التي أجراها العقيد الطبيب راكان اللوزي إستشاري الدماغ والأعصاب والعمود الفقري وفريقه الطبي، إضافة إلى أسماء أعلام طبية برزت في كافة التخصصات التي ساهمت في سمعة الطب في الأردن. وتتابع الخدمات الطبية الملكية نهج عملها وتسير بثبات وثقة ضمن رؤية واضحة ومنهجية عمل متميزة تطويرا وتحديثا مستمرا، تساندها إدارة حكيمة وكوادر طبية مؤهلة وإدارية مخلصة، تعمل بأمانة وضمير هدفها خدمة الإنسان وحماية صحته وتقديم أفضل معايير الرعاية الصحية لكل من يحتاجها. وهنا، ما أجمل أن تلتقي الجندية مع الطب والعلم والمعرفة والخلق النبيل التي هي مقومات أساسية إجتمعت في كوادر الخدمات الطبية الملكية التي تعنبر مصدر فخر لنا جميعا بما أنجزت وبما تسعى لتحقيقة بإرادة وإيمان وعزيمة العاملين فيها. نعم، إن طريق النهضة تتحقق بأن نكون جنودا في خندق الوطن كل في موقعه، وفي ميدان العلم والوعي والإخلاص، وتحيّة ممزوجة بالمحبة والتقدير نزجيها لكل العاملين في هذا الصرح الوطني الشامخ مديرية الخدمات الطبية الملكية إدارة مخلصة وكوادر مؤمنة بربها منتمّية لوطنها وقيادتها الهاشمية الحكيمة حيث كانوا بحق موضع ثقة جلالة سيدنا، كما هم نياشين وأوسمة على صدر الوطن الذي يعتز ويفتخر بهم، وهم الأصدق قولا والأكثر إخلاصا وعطاء مستمرا لا بنضب بإذن الله.المساعدة يكتب: الخدمات الطبية الملكية درع واق للرعاية الصحية المتميزة
أ.د. عدنان المساعدة
• كاتب وأكاديمي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية حاليا • عضو مجلس أمناء حاليا • عميد كلية الصيدلة سابقا/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وجامعة اليرموك • رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا
المساعدة يكتب: الخدمات الطبية الملكية درع واق للرعاية الصحية المتميزة
أ.د. عدنان المساعدة
• كاتب وأكاديمي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية حاليا • عضو مجلس أمناء حاليا • عميد كلية الصيدلة سابقا/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وجامعة اليرموك • رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا
• كاتب وأكاديمي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية حاليا • عضو مجلس أمناء حاليا • عميد كلية الصيدلة سابقا/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وجامعة اليرموك • رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا
مدار الساعة ـ