مدار الساعة - كتب محمد اللحام -
هل بقي أحد لم يمارس التنمر على حارس المنتخب الأردني؟!الشتائم، التهديد، الوعيد… كل ذلك لأن مباراة انتهت بخسارة طبيعية نعم طبيعية أمام منتخب النمسا بنتيجة 3-1.وكأن الفريق كله كان ملائكة، ولم يخطئ سوى أبو ليلى الذي صُوِّر كأنه الجاني الوحيد….أبو ليلى ليس لاعبًا عابرًا هو حارس نادي الحسين إربد بطل الدوري، وأحد أعمدة المنتخب، واسم ارتبط بأهم محطات الكرة الأردنية، من نهائي آسيا 2023 إلى الحلم الأكبر: التأهل التاريخي إلى كأس العالم 2026.ما جرى ليس نقدًا بل حالة انفلات لو وقع على جبل لهدمه.والأخطر أننا ما زلنا في أول مباراة من ثلاث في المجموعة؛ فبأي نفسية سيدخل مواجهة منتخب الجزائر، ثم منتخب الأرجنتين؟شخصيًا، لو كنت مكانه، لفكرت ألف مرة قبل أن أشارك.في المقابل، دعونا ننظر إلى ما حدث هناك…قبل شهر تقريبًا، أضاع غابرييل ماغالهايس، مدافع ارسنال الانجليزي ركلة ترجيح حاسمة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، كانت كفيلة بمنح ناديه إنجازًا تاريخيًا هو الأول بتاريخ النادي في بطولة تعد الأهم عالميا بعد كأس العالم.ماذا فعل جمهورهم؟ شتموه، كسروه… لا بل احتضنوه.في اليوم التالي، ارتفعت مبيعات قميصه بنسبة 350%، في رسالة واضحة: نحن معك، حتى في لحظة السقوط.هذا هو الفارق.هناك، الخسارة تُواجَه بالدعم.وهنا، تُواجَه بالتحطيم.لا أعلم إن كان بقي ضلع في أبو ليلى لم يُكسر…من جمهور يتقن ثقافة "الطحن"، ولا يجيد ثقافة "الإسناد".هذه ليست ثقافة كروية بل ثقافة عربية قائمة على الشد للقاع والإلغاء والوأد والإعدام.فجوة ثقافات.. ماذا لو كان أبو ليلى في الآرسنال؟
مدار الساعة ـ









