في ظل البطولة الأشهر والأكثر قوة وتسليطاً للأضواء بطولة كأس العالم، وبين الضغط الإعلامي والجماهيري على لاعبي كرة القدم حقق المنتخب الأردني إنجازاً كبيراً بالتأهل إلى هذه البطولة ومنافسة فرق قوية ويُعد هذا الإنجاز علامة إيجابية لكل من ساهم في هذا النجاح وهو ما يدفعنا للحديث عن كيفية الاستفادة منه في نشر ثقافتنا العربية ونقل صورة مشرّفة عن بلدنا وتحقيق مكاسب على مستوى السياحة إضافة إلى توفير فرص مميزة للاعبين أنفسهم للاحتراف في أندية عالمي.
الضغوط النفسية التي يوجهها لاعبو المنتخب الوطنيأولاً، الضغط الشعبي والإعلامي، لا سيما أن هذه المشاركة تُعد الأولى من نوعها لمنتخبنا لذلك نجد أن تعامل البعض مع النتائج أو مجريات المباريات لا يخلو من الأحكام المسبقة على اللاعبين وتحميل بعضهم مسؤولية النتائج بصورة فردية وكأن هناك مقصلة مجتمعية معلقة فوق رؤوسهم هذا الأمر قد يخلق حالة من التردد داخل الملعب ويؤدي إلى تشتت التفكير وانشغال اللاعب بعواقب ما قد يُقال عنه على وسائل التواصل الاجتماعي بعد المباراة.كما توجد ضغوط مرتبطة بطبيعة البطولة وأهميتها؛ فخوف اللاعبين من الإصابات البدنية قد يجعلهم أكثر تردداً وحذراً أثناء اللعب ويدفعهم للتفكير بعواقب الإصابة عليهم شخصياً وعلى الفريق بشكل عام.كيف يمكن توظيف الدعم النفسي؟أثبتت الدراسات العلمية أن التوازن النفسي يعزز الأداء الرياضي بشكل كبير، ومن أبرز التقنيات النفسية التي يمكن الاستفادة منها:1. التدريب على التصور الذهني يساعد هذا الأسلوب اللاعب على تخيل تنفيذ المهارات التي يمتلكها أمام الخصوم، كما يساهم في التخفيف من التوتر لدى اللاعبين، ويجعل الدماغ يتعامل مع المباراة وكأنها حدث مألوف سبق له التعامل معه.1. مواجهة الخوف وزيادة التركيز على الحاضر بعيداً عن النتائجتساعد هذه الاستراتيجية على جعل اللاعب أكثر تركيزاً وحضوراً ذهنياً وأقل تشتتاً وخوفاً من النتائج مما يساهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والثقة أثناء المنافسة.1. التحكم في التوتر وإعادة صياغة التفكيرمن المهم تدريب اللاعبين على استراتيجيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل الذهني لما لها من دور في خفض مستويات التوتر.كما أن إعادة صياغة التفكير وتعليم اللاعب كيفية تحويل الأفكار السلبية إلى أفكار أكثر إيجابية، يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في مستوى ثقته بنفسه.1. الدعم الجماهيري والإعلامييساهم دعم الزملاء داخل الفريق، ووجود بيئة داعمة، في رفع الثقة وتعزيز المسؤولية والإنتاجية لدى اللاعبين كما أن الرسائل الإعلامية والعائلية الداعمة تلعب دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار النفسي خلال المنافسات الكبرى.أهمية وجود أخصائي نفسي رياضيفي نهاية المطاف، يلعب القلق والتوتر والضغط المستمر دوراً سلبياً ومؤثراً على الاستجابات الحركية للاعبين لذلك من المهم إدراك أهمية الدعم النفسي والعمل على توجيه الاتحادات الرياضية نحو توفير أخصائي نفسي ضمن الفرق الرياضية المختلفة لما لذلك من أثر في إجراء التقييم النفسي للاعبين قبل المنافسات وتعزيز الثقة بالنفس ورفع مستوى الصحة النفسية لديهم.كل الدعم لمنتخبنا الوطني ولجهود جميع اللاعبين الذين يمثلون الأردن في هذا المحفل العالمي.الخوالدة يكتب: كرة القدم ما بين الاستعداد البدني والمرونة النفسية
سوار الخوالدة
مختص بالصحة النفسية
مختص بالصحة النفسية
مدار الساعة ـ