مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ولي العهد يواصل البناء على الرؤية الملكية


سلامة الدرعاوي

ولي العهد يواصل البناء على الرؤية الملكية

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ

لم يعد الحديث عن دور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مقتصراً على دعم الشباب أو رعاية المبادرات، لكن أصبح مرتبطاً بمسار تنموي متكامل يقوم على البناء على ما أنجزه الأردن خلال العقود الماضية، وتسريع الانتقال نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية يعتمد على التكنولوجيا والابتكار ورأس المال البشري، إذ إن سموه يقود، ضمن التوجيهات الملكية السامية، مرحلة تستهدف تحويل الإنجازات المتراكمة إلى فرص اقتصادية جديدة، وتعزيز قدرة المملكة على مواكبة التحولات العالمية.

ولعل أبرز ما يميز هذا النهج أنه لا يبدأ من الصفر، وإنما ينطلق من قطاع تكنولوجي استطاع الأردن تأسيسه على مدى سنوات، ليواصل سمو ولي العهد الإشراف على تطويره وتوسيع أثره الاقتصادي، فقد جاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل ليؤسس مرحلة جديدة في إدارة ملف التكنولوجيا، عبر ربط السياسات الحكومية بالقطاع الخاص، وتسريع تنفيذ المشاريع الرقمية، ووضع الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات المتقدمة في صلب عملية التنمية الاقتصادية.

وهذا التوجه انعكس على مشاريع وطنية ذات أثر مباشر، شملت تطوير تطبيق "سند"، والتوسع في خدمات التوقيع الرقمي، وإطلاق منصة "سراج" التعليمية، وإنشاء مركز الصحة الرقمية، إضافة إلى افتتاح مراكز الخدمات الحكومية في مختلف المحافظات، وهي مشاريع لا تقتصر أهميتها على تحسين الخدمات، وإنما تسهم في رفع كفاءة الاقتصاد، وخفض كلف ممارسة الأعمال، وتعزيز بيئة الاستثمار.

وفي الوقت ذاته، يواصل سمو ولي العهد الاستثمار في العنصر الأكثر أهمية في أي اقتصاد، وهو الإنسان، إذ إن تمكين الشباب لم يعد يقتصر على المبادرات المجتمعية، إنما أصبح جزءاً من رؤية اقتصادية تقوم على إعداد كوادر تمتلك المهارات الرقمية والتقنية المطلوبة في أسواق العمل المستقبلية، ومن هنا جاء الاهتمام بالتعليم المهني والتقني، وتطوير مسارات التدريب، ودعم الجامعات التقنية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات الاقتصاد الوطني، بما يعزز فرص التشغيل ويرفع إنتاجية رأس المال البشري الأردني.

ويبرز البعد الاقتصادي كذلك في تحركات سمو ولي العهد الخارجية، حيث ركزت لقاءاته مع المؤسسات المالية الدولية والشركات العالمية خلال المنتدى الاقتصادي العالمي وغيره من المحافل على استقطاب الاستثمارات، وتوسيع الشراكات، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز المهارات الرقمية، وفتح فرص جديدة أمام الشباب الأردني، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي تقوم على الاستثمار والإنتاجية وخلق فرص العمل.

كما تؤكد المتابعة الميدانية المستمرة لسموه، سواء في العقبة أو في مختلف المحافظات، أن تحسين بيئة الاستثمار ورفع جودة الخدمات الحكومية وتطوير الأداء المؤسسي أصبحت جزءاً من منظومة عمل متكاملة تستهدف زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز ثقة المستثمرين.

إن ما يقوده سمو ولي العهد اليوم يمثل امتداداً لمسيرة وطنية رسخ أسسها جلالة الملك عبدالله الثاني، تقوم على البناء على الإنجازات، وتسريع وتيرة التحديث، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والابتكار، وهي رؤية لا تكتفي بإدارة الحاضر، بل تعمل على إعداد الأردن لاقتصاد المستقبل، عبر تنمية الشباب، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، بما يضمن استمرار النمو وتحقيق التنمية المستدامة.

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ