مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

المساعدة يكتب: مقامة الميثاق المكين في ولاية الحسين ولي العهد الأمين


جهاد المساعدة

المساعدة يكتب: مقامة الميثاق المكين في ولاية الحسين ولي العهد الأمين

مدار الساعة ـ

لقد أقبل تموز على ثرى المملكة إقبال البشارة على الوجدان، وطَلَعَ ثَانِيهُ من مشرق الذاكرة كصبح اختار من النور صفاءه، ومن الوقار سمته، ومن الوفاء أريجه.

لما استوى الثاني من تموز على أفق البلاد، أشرق في الذاكرة الأردنية موعد كريم الموقع، جليل المعنى، رفيع الدلالة؛ موعد صدرت فيه الإرادة الملكية السامية باختيار صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني وليًا للعهد، فانتظم في عقد الدولة ميثاقٌ جديد، واتصل أصل الرسالة بأفق الرؤية، وتجلّى معنى الاستمرار في أبهى صوره، وأصدق مقاصده، وأرفع إشراقه.

في تلك المحطة، ارتفعت الدلالات قبل العبارات، وتقدمت المعاني على المباني؛ إذ رأت المملكة في الحسين امتدادًا مباركًا لدوحة بني هاشم، وسندًا شابًا لمسيرة الملك، وصورة مضيئة لجيل يؤمن بأن العلم رفعة، والعمل كرامة، وخدمة الوطن ذروة الانتماء، وأن القرب من الناس عنوان القيادة النبيلة، وبرهان المسؤولية الرشيدة.

وكانت المناسبة في كتاب الدولة صفحة من نور، وفي وجدان الشعب نغمة من يقين، وفي سيرة المملكة فصلًا من فصول الحكمة. فيها تآلفت الأصالة والرؤية، وتجاورت الهيبة والقرب، وتعانق الثبات والطموح، حتى بدت البلاد كأنها تقرأ آتيها في مرآة صافية؛ تعرف جذرها، وتبصر وجهتها، وتصوغ مسارها بروح العزم، ومداد البصيرة، وطمأنينة الوفاء.

وسألت ذاكرة البلاد: أي سر يكسو هذه الذكرى كلما عادت رواءً جديدًا؟ فأجابت: سرّها أنها جمعت حكمة القائد، وبهجة الشعب، وبشارة الجيل، وفتحت في الوجدان بابًا من الثقة والسكينة. ومن اجتماع هذه المعاني يكتمل المشهد في أبهى تجلياته: ملك يقود بحكمة، وولي عهد ينهض بثقة، وشعب يلتف بمحبة، ووطن يزدهر بالعطاء.

وفي صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد المعظم، يلتقي الاسم بالمقام، والنسب بشرف الرسالة، والمهابة بالقرب، والرؤية بالميدان؛ فهو هاشمي الأصل، أردني النبض، شبابي الحضور، وطني المقصد، يحمل من العراقة صفاءها، ومن العصر بصيرته، ومن المسؤولية جلالها، ومن العمل صدقه، فتغدو صورته في وجدان الأردنيين معنى يتجدد، وأفقًا يتسع، ووعدًا يقرن الطموح بالإنجاز.

سبعة عشر عامًا مرّت على ذلك الاختيار الميمون، فإذا هي في ميزان الوطن لآلئ في عقد الوفاء، ومصابيح في درب اليقين، وشواهد على حسن المسير وبهاء المصير. أعوام من الثقة الندية، والحكمة الهادية، والدلالة المتعاظمة؛ أضاءت في الضمير الوطني صورة ولي عهد يحمل من الهاشميين شرف الرسالة، ومن الأردن دفء الانتماء، ومن الشباب نبض الطموح، ومن المستقبل إشراق الممكنات.

يا ثاني تموز، يا موعد الميثاق المشرق، فيك تتصافح الذاكرة والرجاء، ويأتلف الموروث والمأمول، وتزهو البلاد في أجمل صورها: قيادة تفتح الطريق، وشعب يحفظ المحبة، وولي عهد يحمل من النبل سمته، ومن الفتوة حيويتها، ومن المملكة وجدانها، ومن الآتي سناءه.

وما أجمل هذه المناسبة حين تقرأ بقلب أردني؛ فهي بهجة وبيان، ذكرى وعرفان، ولاية ووجدان. فيها من الملك حكمة القرار، ومن الحسين إشراقة المسار، ومن الشعب صدق الالتفاف حول معنى الدولة، وفيها يطل الوطن عالي الجبين، نقي السريرة، واثق الخطى، مزهوًا برايته، معتزًا بقيادته، ماضيًا إلى أفقه بعزم متجدد، ووفاء مكتمل.

وفي هذا المقام، تتآخى الكلمات كما تتآخى الرايات؛ فالحسين حضور وامتداد، طموح وسداد، قرب ورشاد. وهو في وجدان الأردنيين بشارة جيل، وسند مسير، ووجه مضيء في دروب العمل كلما اتسعت ميادين الإنجاز، وتألقت رايات الطموح، وتعالت في سماء الوطن أنوار العزيمة.

فيا أردن الرفعة والكرامة، ازدد بهذه الذكرى ألقًا، وبهذه القيادة ثقة، وبهذا العهد اطمئنانًا؛ ففي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حكمة الراعي ورؤية الباني، وفي سمو ولي عهده سند المسيرة وبشارة الشباب، وفي الشعب وفاء يليق بالعرش، ومحبة تليق بالراية، وانتماء يليق بتاريخ المجد.

مدار الساعة ـ