ما قام به دولة رئيس الوزراء الحالي جعفر حسان من قرارات جريئة وذلك بتفعيل المادة 45 من الدستور الأردني فعلاً وليس قولاً {الفقرة الأولى: يتولى مجلس الوزراء مسؤولية إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية، باستثناء ما قد عُهد أو يُعهد به من تلك الشؤون بموجب هذا الدستور أو أي قانون. الفقرة الثانية: تُعيَّن صلاحيات رئيس الوزراء والوزراء ومجلس الوزراء بأنظمة يضعها مجلس الوزراء ويصدّق عليها الملك} بإِتِخاذ قراره الجريء بطلب تقديم الإستقالة من معالي وزير العمل الدكتور خالد البكار لمخالفته مدونة السلوك التي يوقع عليها جميع الوزراء دون إستثناء عند تقلدهم مناصبهم الوزارية.
هذا يذكرنا بدولة توفيق باشا ابو الهدى الذي كتب الدستور الأردني لعام 1952 بحكم أنه محامٍ متميز على مستوى العالم آنذاك وطبق المادة 45 من الدستور. الأردني على نفسه وأهل بيته قبل الوزراء والمسؤولين وعامة الشعب. ويشهد على ذلك ما كتبه كلٍ من المولفين الأستاذ سليمان الموسى والأستاذ منيب الماضي في كتابهما بعنوان "تاريخ الأردن في القرن العشرين". وأيّد ذلك تسعة عشر مقالات نشرتها جريدة العرب اليوم عن حياة دولة توفيق باشا ابو الهدى. وقد حذا حذوه دولة وصفي مصطفى وهبي التل قولاً وفعلاً.
وبعيداً عن ذلك؛ يا حبذا يا دولة الرئيس أن نخرج من حلقات كولسه بين مجموعات أشخاص تنتمي إلى عائلات محدودة أو انتماءات معينة منذ عقود من السنين ونستقطب أشخاصاً معتمدين على عقولٍ متميزة من خلال قدرات ومهارات مختلفة يتميزون بها بكل المقاييس والمعايير دون تأثير العائلة أو المحسوبية… الخ من المعايير التي أوصلت أردننا الحبيب إلى ما هو فيه من عجز في الميزانيات المتتالية منذ عقود. يطالب الشعب الأردني المخلص، الوفي والمنتمي لقيادته الهاشمية الفذة وللوطن، أن نولي المسؤولية لكل شخص متميز يخاف الله وهدفه خدمة القيادة والوطن والشعب وليس هدفه الوحيد أن يستغل منصبه ومسؤوليته لمصالحه الخاصة.
السؤال الذي يخطر على بال كل شاب أردني وشابة أردنية هو: هل سينقل دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان أردننا من عجز مالي كبير في الميزانية وبطالة متفشية إلى إنهاء العجز في الميزانية وإنهاء البطالة ونقل اقتصاد الأردن إلى {من أقوى إقتصادات العالم؟} كما فعلت السيدة حليمة يعقوب، وهي أول رئيسة مسلمة في سنغافورة والتي تداولت وسائل التواصل الاجتماعي قصتها كنموذج للمرأة التي صعدت من الفقر المدقع لتصل إلى قمة هرم السلطة.