مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الجنسية الأردنية للمستثمرين.. ما الذي تغير في البرنامج الجديد؟

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,رئاسة الوزراء,وزارة الداخلية,وزارة الاستثمار الأردنية,الضمان الاجتماعي,البنك المركزي
مدار الساعة (موقع i24) ـ
حجم الخط

مدار الساعة- التعديلات التي أدخلها الأردن على أسس منح الجنسية والإقامة للمستثمرين، تنقل آلية هذا البرنامج من الاعتماد على المسارات المالية المباشرة إلى استثمارات مرتبطة بالمشاريع وفرص العمل، بحسب تحليل لقرار مجلس الوزراء الأخير.

وتستهدف التعديلات ربط منح الجنسية بالاستثمار "الحقيقي واستدامته"، وليس "قصير الأجل"، بحيث يصبح المستثمر شريكاً في الاقتصاد الوطني وليس مجرد مستفيد من برنامج الإقامة أو الجنسية، وفق مسؤولين ومحللين تحدثوا لـ"24".

يقول الأمين العام لوزارة الاستثمار الأردنية زاهر القطارنة لـ"24"، إن منح الجنسية ليس الهدف بحد ذاته، وإنما "وسيلة لحفز الاستثمار النوعي وتعزيز النشاط الاقتصادي"، موضحاً أن التعديلات تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: "تنظيم الاستثمار في سوق عمّان المالي، توجيه الاستثمارات نحو المحافظات ومنح المشاريع الاستراتيجية الكبرى حوافز إضافية وفق شروط تضمن استدامتها".
وبموجب التعديلات، ألغي مسار الحصول على الجنسية عبر إيداع مليون دولار لدى البنك المركزي وشراء سندات خزينة بالقيمة ذاتها، الذي كان متاحاً منذ 2019، ليحل مكانه التركيز على "الاستثمار المباشر في "الشركات والمشاريع الإنتاجية"، بحسب بيان لرئاسة الوزراء.

وفي سوق عمّان المالي، أصبحت الجنسية مرتبطة بشراء أسهم جديدة في الشركات الأردنية المدرجة بقيمة لا تقل عن 1.5 مليون دينار (2 مليون و115 ألف دولار)، وبحيث لا تتخطى نسبة التركيز في الأسهم المشتراة في شركة واحدة عن 10% من قيمة الاستثمار الكلي المطلوب، وفق بيان الحكومة.

ويوضح القطارنة لـ"24"، أن تحديد "نسبة التركز بـ10% يمنح المستثمر فرصة لتنويع استثماراته وتقليل المخاطر"، مشيراً إلى أن المستثمر يستطيع التداول في سوق عمّان المالي وبيع وشراء الأسهم.

ويضيف أن الأردن ما يزال يحافظ على جاذبيته الاستثمارية رغم التحديات والتوترات الإقليمية، مستنداً إلى مجموعة مقومات، أبرزها "الاستقرار الأمني، متانة القطاع المصرفي وفاعلية السياسات المالية، إلى جانب توافر الكفاءات والمهارات الأردنية". يدغم ذلك "شبكة اتفاقيات تجارة حرة تمنح المستثمرين فرصة الوصول إلى الأسواق المرتبطة بالمملكة والتصدير إليها".

كما أعادت التعديلات تنظيم مسار إنشاء المشاريع، إذ خفض الحد الأدنى لرأس المال المطلوب إلى 700 ألف دينار (نحو مليون دولار) داخل محافظة العاصمة و500 ألف دينار (700 ألف دولار) خارجها، مقارنة بالأسس السابقة التي كانت تشترط مليوني دولار داخل العاصمة ومليون ونصف المليون دولار في المحافظات.

واستحدثت الحكومة مسارات جديدة تشمل شراء حصص جديدة في مشاريع قائمة وفق شروط تتصل بقيمة الاستثمار والموجودات الثابتة والبيانات المالية المدققة، إضافة إلى منح الجنسية للمستثمرين "أصحاب المشاريع القائمة" عند تحقيق متطلبات الاستثمار والتشغيل.

كما ربطت الجنسية بتحقيق فرص عمل واستمرار تشغيلها، في بلد تشكل البطالة 19% من قوته العاملة. ويعتمد هذا المسار على حجم فرص العمل التي يوفرها المستثمر، بحيث يشترط "تشغيل 150 أردنياً داخل العاصمة أو 100 أردني في المحافظات"، مع تسجيل العاملين في الضمان الاجتماعي والمحافظة على الوظائف المطلوبة.

أما في ملف الإقامة مقابل شراء العقار، خفضت التعليمات مدة الاحتفاظ بالعقار من عشر سنوات إلى خمس سنوات، وأصبحت الخيارات تشمل شراء عقار من مطور عقاري بقيمة لا تقل عن 200 ألف دينار (280 ألف دولار)، أو من غير المطورين بقيمة 300 ألف دينار (420 ألف دولار)، أو عقار في المحافظات بقيمة 150 ألف دينار (211 ألف دولار)، بهدف تعزيز الاستثمار العقاري خارج العاصمة.

كما توسع التعديلات الفئات العائلية المستفيدة من الجنسية، برفع سن الأبناء الذكور من 18 إلى 24 عاماً، وتمديدها إلى 30 عاماً في حال تجاوز الاستثمار مليوني دينار، مع شمول الزوجات والأبناء.

ومن الإجراءات الجديدة أيضاً منح المستثمر في بعض المسارات جواز سفر أردني مؤقت لمدة ثلاث سنوات بعد استكمال الشروط الأولية، مع التوصية بمنحه الجنسية النهائية بعد التأكد من استمرار الالتزام بالمتطلبات الاستثمارية.

ويمنح الأردن أيضا تسهيلات للمستثمرين من بينها "تخصيص شبابيك خاصة في المطارات والمعابر لتسريع إجراءات الدخول والخروج".

وكشف مدير مديرية الجنسية وشؤون الأجانب والاستثمار في وزارة الداخلية باسم الدهامشة نيل 685 مستثمراً عربياً وأجنبياً الجنسية الأردنية منذ عام 2019، بحسب ما نقلت عنه قناة "المملكة".
ويرى أستاذ الاقتصاد الدكتور يوسف العبادي، أن التعديلات تمثل "نقلة نوعية" في سياسة جذب الاستثمار، إذ تنقل الأردن من استقطاب السيولة إلى الاستثمار الإنتاجي طويل الأجل.

ويقول العبادي لـ"24" إن ربط الجنسية بالمشاريع وفرص العمل يشكل ضمانة لعدم تحول البرنامج إلى مجرد وسيلة للحصول على الجواز، بل يجعل المستثمر شريكاً في التنمية الاقتصادية.

لكنه يشدد على أن نجاح التعديلات يعتمد على التنفيذ، وتحسين بيئة الأعمال وتسريع الإجراءات الحكومية، مؤكداً أن المستثمر لا ينظر فقط إلى الحوافز بل يقارن أيضاً بسهولة ممارسة الأعمال وسرعة إنجاز المعاملات.


مدار الساعة (موقع i24) ـ