مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات مستثمرون شهادة الموقف أحزاب جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

تشديد قيود الهجرة يكبد الاقتصاد البريطاني خسائر بمليارات الإسترليني

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -فقد الاقتصاد البريطاني 2.9 مليار جنيه إسترليني (3.90 مليار دولار) خلال العامين الدراسيين الماضيين، بعدما أدى تشديد سياسات الهجرة وقيود تأشيرات الدراسة إلى تراجع حاد في أعداد الطلاب الدوليين.

استقبلت مؤسسات التعليم العالي البريطانية خلال العام الدراسي 2024-2025 نحو 685.6 ألف طالب دولي، ليظلوا أحد أكبر مصادر الدخل للاقتصاد البريطاني.

تواصل الحكومة البريطانية تشديد قواعد الهجرة الخاصة بالطلاب الدوليين، إذ فرضت قيوداً على اصطحاب أفراد الأسرة، كما تعتزم تقليص مدة الإقامة بعد التخرج لحاملي درجتي البكالوريوس والماجستير من عامين إلى 18 شهراً.

وأظهر تقرير صادر عن شركة متخصصة للاستشارات الاقتصادية، بتكليف من معهد سياسات التعليم العالي البريطاني أن عدد الطلاب الدوليين الجدد انخفض 54.5 ألف طالب، بما يعادل 12% مقارنة بالعام الدراسي 2022-2023، وهو ما انعكس على قطاعات الإسكان والتجزئة والنقل في المدن الجامعية عبر إنجلترا واسكتلندا وويلز، وليس على الجامعات وحدها.

الطلاب الأجانب.. محرك اقتصادي هائل

ورغم هذا التراجع، استقبلت مؤسسات التعليم العالي البريطانية خلال العام الدراسي 2024-2025 نحو 685.6 ألف طالب دولي، ليظلوا أحد أكبر مصادر الدخل للاقتصاد البريطاني، حيث قدّر التقرير إجمالي الأثر الاقتصادي لهذه الدفعة بنحو 45.1 مليار جنيه إسترليني (60.7 مليار دولار أمريكي) طوال فترة دراستهم.

فيما تبلغ تكلفة الخدمات العامة المقدمة لهم، مثل الرعاية الصحية والأمن، نحو 4.7 مليار جنيه إسترليني (6.32 مليار دولار أمريكي)، ما يرفع صافي المنفعة الاقتصادية إلى 40.4 مليار جنيه إسترليني ( 54.3 مليار دولار أمريكي).

وأوضح التقرير أن هذه التقديرات تشمل الرسوم الدراسية، وإنفاق الطلاب على السكن والمعيشة والاستهلاك اليومي، إضافة إلى إنفاق أقاربهم وأصدقائهم الذين يزورونهم خلال فترة الدراسة. وبذلك يحقق الاقتصاد البريطاني عائداً يقدَّر بـ9.7 جنيه إسترليني مقابل كل جنيه تنفقه الدولة على الخدمات العامة المرتبطة بالطلاب الدوليين.

تداعيات على الجامعات

وحذّر التقرير من أن استمرار تراجع أعداد الطلاب الدوليين يفرض ضغوطاً مالية متزايدة على الجامعات البريطانية والاقتصادات المحلية المحيطة بها، لافتاً إلى أن الطالب الدولي الواحد يضيف في المتوسط 100 ألف جنيه إسترليني (134.5 ألف دولار أمريكي) إلى الاقتصاد البريطاني خلال فترة دراسته.

على صعيد آخر، يرى خبراء أن استمرار هذا الاتجاه قد يعيد رسم خريطة الوجهات التعليمية العالمية، في ظل احتدام المنافسة بين الدول لاستقطاب الطلبة الأجانب.

أمريكا تخسر الطلاب الأجانب لصالح منافسين جدد بسبب قيود ترامب - موقع 24

تواجه الولايات المتحدة تحدياً متزايداً في الحفاظ على مكانتها كأكبر وجهة للطلاب الدوليين، بعدما أدى تشديد سياسات الهجرة والتأشيرات في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى تراجع الإقبال على الدراسة في الجامعات الأمريكية، في وقت تقدّم فيه وجهات تعليمية أوروبية وآسيوية تكاليف أقل، وفرصاً أوضح للعمل والإقامة.

قيود تهدد الجاذبية التعليمية

ويأتي التقرير في وقت تواصل فيه الحكومة البريطانية تشديد قواعد الهجرة الخاصة بالطلاب الدوليين، إذ فرضت قيوداً على اصطحاب أفراد الأسرة، كما تعتزم بدءاً من يناير (كانون الثاني) المقبل تقليص مدة الإقامة بعد التخرج لحاملي درجتي البكالوريوس والماجستير من عامين إلى 18 شهراً.

كما رفعت السلطات متطلبات الإثبات المالي للحصول على تأشيرة الدراسة، إذ أصبح يتعين على المتقدمين إثبات امتلاك ما بين 1171 و1529 جنيهاً إسترلينياً شهرياً لتغطية نفقات المعيشة، بحسب المدينة التي سيدرسون فيها، في خطوة تستهدف الحد من الهجرة لكنها تثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها في جاذبية بريطانيا كوجهة للدراسة، وما قد يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية إضافية في السنوات المقبلة.


مدار الساعة ـ