مدار الساعة -من السهل اكتساب الأعداء في عالم الأزياء شديد التنافس، لكن «شي إن» اكتسبت أعداءً أكثر من غيرها. وتخطط شركة الأزياء السريعة، التي تأسست في الصين، لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونج كونج بعد أن واجهت محاولاتها السابقة للإدراج في نيويورك ولندن معارضة.
ورغم أن تغيير مكان الإدراج قد يخفف بعض الضجيج السياسي، إلا أنه لم يُسكت شكاوى العاملين في هذا القطاع بشأن مزاعم سرقة التصاميم.ويعتمد عالم الأزياء برمته على قدر من التقليد الإبداعي. وقد بدأ موقع «أسوس»، أحد أوائل المتاجر الإلكترونية التي عانت من توسع «شي إن»، كموقعٍ لبيع نسخٍ رخيصة من إطلالات المشاهير، واسمه اختصار لعبارة «كما رأيتم على الشاشة».لكن «شي إن» لطالما اتهمت بتجاوز الحدود. ففي يونيو، اتهمتها شركة تابعة لعملاق النظارات الإيطالي «إيسيلور لوكسوتيكا» ببيع نظارات «راي بان» الشمسية المقلدة ومناشف «أوكلي» المزيفة. تضمنت شكواها صوراً لمنتجات تم شراؤها من «شي إن»، لا تتشابه في التصميم فحسب، بل يبدو أنها تتضمن أيضاً شعارات العلامات التجارية.وهي ليست الوحيدة. فقد استهدفت أكثر من 100 دعوى قضائية تتعلق بحقوق النشر في المحاكم الأمريكية «شي إن» منذ بداية عام 2023، من قبل مدعين يتراوحون بين مصممين أفراد وشركات كبرى مثل «إستي لودر» و«تابستري»، مالكة علامة «كوتش».وقد رفعت شركات عدة، من بينها «إيسيلور لوكسوتيكا» وشركة الأحذية البريطانية «دكتور مارتنز»، دعاوى قضائية متعددة بعد ادعائها أن شي إن انتهكت تسويات سابقة.هل ينبغي على المستثمرين الاهتمام؟ يساعد انخفاض قيمة «شي إن» خلال السنوات القليلة الماضية في تخفيف بعض المخاطر عنهم. وبتقييم مقترح يتراوح بين 25 و30 مليار دولار، بانخفاض عن نحو 100 مليار دولار في عام 2022، ستكون قيمة «شي إن» نحو نصف قيمة «إتش آند إم» أو «إنديتكس» على أساس نسبة السعر إلى الأرباح.ومن باب التشاؤم، يمكن اعتبار بعض المشكلات القانونية جزءاً من تكلفة ممارسة الأعمال. يعتمد نموذج «شي إن» على تقديم تشكيلة واسعة من المنتجات، أكثر من مليوني منتج في أي وقت، بأعداد قليلة نسبياً، لذا يفترض أن تكون أي أضرار ناتجة عن بيع عدد قليل منها بطريقة مضللة قابلة للإدارة.لكن الجهات التنظيمية قد ترفع التكاليف بشكل كبير؛ ففي الشهر الماضي، فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قدرها 550 مليون يورو على «علي إكسبريس» التابعة لشركة «علي بابا» لانتهاكها قانون الخدمات الرقمية، بما في ذلك الإخفاق في كبح انتشار المنتجات المقلدة.وتخضع «شي إن» حالياً للتحقيق بموجب القانون نفسه. وقد تفقدها غرامة نحو ثلث صافي دخلها السنوي. كما تخضع عمليات «شي إن» في الولايات المتحدة للتحقيق من قبل لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية.ولإنصاف «شي إن»، فإن الأسواق الأمريكية التي تديرها مجموعات مثل «أمازون» و«وول مارت» تواجه أيضاً مشكلات تتعلق بالملكية الفكرية، دون أن تتعرض للقدر نفسه من التدقيق.وتؤكد الشركة أنها تستثمر بكثافة في كشف المشكلات، ووفقاً لإفصاحات الاتحاد الأوروبي، فقد أغلقت حسابات أكثر من 200 بائع من أطراف ثالثة بسبب انتهاكات حقوق الملكية الفكرية في النصف الثاني من عام 2025.لكن على الأقل، تحتاج الشركة إلى توضيح هذه الجهود بشكل أفضل، فبالنظر إلى حساسية أعمال «شي إن»، حتى مجرد التلميح إلى وجود مشكلة تزييف قد يشجع على تقديم شكاوى أكثر.وقد واجهت بالفعل تساؤلات حول سلسلة التوريد الخاصة بها، واتهمت باستغلال الثغرات الضريبية للتأثير على منافسيها وبيع الأسلحة ودمى جنسية تشبه الأطفال. وحتى الآن، لم تؤثر أي من هذه الانتقادات على شعبيتها بين العملاء الشباب. لكن إذا كان هناك من يعرف مدى سرعة تغير التوجهات، فهي «شي إن».معارك الملكية الفكرية تُلاحق 'شي إن' قبل اكتتابها العام المرتقب
مدار الساعة ـ











