أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الملك في الصين مجدداً


د. عبدالباسط محمد الزيود

الملك في الصين مجدداً

مدار الساعة ـ

لا يُنظر إلى زيارة الدولة التي يقوم بها جلالة الملك للصين بوصفها زيارة عادية و إنما ينظر إليها بوصفها تجديداً لعلاقات مستمرة منذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، حرص على استمرارها و تطويرها في غير محطة ، و قد شهدت صعوداً مضطرداً بلغ حد توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية عام ٢٠١٥.

و إذا ما سألنا ما الجديد التي تضيفه هذه الزيارة التي تستمر أسبوعاً و هو وقت طويل على جدول الملك ؟ فإن الإجابة تكمن في أن جلالة الملك يريد أن يخطو بالعلاقات نحو تجذير التعاون لينتقل من حدود الاستهلاك من البضائع و التكنولوجيا الصينية إلى حدود الشراكة في الانتاج و بناء قدرات أردنية في المجالين الصناعي و التكنولوجي تسهم في رفد الاقتصاد الأردني و زيادة تنافسيته؛ لأن الأردن و إن كان بلداً صغيراً لكنه و بفضل سياساته الاقتصادية و خطواته نحو التحول الرقمي يمكن أن يخلق مناخاً ملائماً للصين كي تستثمر فيه و توسع نطاق شراكاتها معه و إمداد الأردن بخبراتها الواسعة في مختلف المجالات الاقتصادية و التكنولوجية و هي لا تمانع في تصدير تجربتها الناجحة جداً .

تأتي هذه الزيارة لتبني على انحسار نسبي لأجواء التنافس الصيني الأمريكي و حالة الاستقطاب الحادة في السنوات الماضية ، و ما خلقته من مخاوف غذتها حالة الحرب المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط؛ التي فرضت على الدولة تنويعاً في خياراتها ، و كذلك دول المنطقة، بما يسهم في تخفيف حدّة آثارها على الأردن و خطته التحديثية الاقتصادية الناشئة و يسهم في رفع نسبة النمو في البلاد بعد أن شهدت تباطؤاً نتيجة لحالة عدم اليقين التي فرضت على المنطقة !.

و السؤال التالي للزيارة يجب أن يكون كيف للحكومة و القطاع الخاص أن يبني على هذه الزيارة و يحول هذه الجهود الملكية لتصبح ربحاً صافياً في إطار تطوير البيئة الاقتصادية و تهيئة المناخات الاستثمارية دون تراخٍ أو انتظار طويل ؛ لأن الفرص التي خلقتها زيارة الملك كبيرة و كبيرة جداً يجب أن تقابلها الجهات المعنية في الدولة من قطاع عام و خاص بخطط قابلة للتفعيل الفوري بعيداً عن البيروقراطية المعهودة و أظن أن الحكومة و قائدها حسّان يمتلكان القدرة على استثمار الزيارة لترجمتها لمشاريع قابلة للتنفيذ و بسرعة لا يلفت فيها ملتفت إلى العوائق بل إلى تذليلها إن وُجدت و بالسرعة الممكنة لأن الفرص لا تُنْتَظر و إنما تغتنم !.

مدار الساعة ـ