أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

إذا دخلت على.. عبداللطيف النجداوي ووليد المصري ومازن الفراية ووفاء بني مصطفى وعزمي محافظة ودعوات الخلايلة


عبدالهادي راجي المجالي
abdelhadi18@yahoo.com

إذا دخلت على.. عبداللطيف النجداوي ووليد المصري ومازن الفراية ووفاء بني مصطفى وعزمي محافظة ودعوات الخلايلة

مدار الساعة ـ
إذا دخلت على.. عبداللطيف النجداوي ووليد

.. حين تجلس مع وزير مثل مازن الفراية مثلاً، بعد الدقيقة السادسة يدخل مدير مكتبه، هو يريد أن يخبرك أن موعد اللقاء انتهى، وتفهم الأمر ومن ثم تغادر في الدقيقة السابعة.. في النهاية وزارة مثل الداخلية تعذر وزيرها على هذا الأمر، لأن هناك مئات من الناس تريد رؤية الوزير.

وحين تذهب لوزارة التنمية، ثم تجلس مع وفاء بني مصطفى.. تدرك أن هذه السيدة ظلمت كثيراً حين داهمها الإعلام، بأشياء لم تكن حقيقية، لكن وفاء تحدثك عن مشاريع الوزارة وعن أولادها وحياتها، وتبتسم في وجهك وتجرؤ أن تقوم بحل أي مشكلة تواجهها.

أهم شيء في المعادلة وليد المصري، وليد مكتبه مفتوح ولكن مشكلته تكمن في أنه لا يوافقك الرأي في أي شيء، إذا قلت له مثلا أن القهوة بلا سكر أشهى، سيخرج لك قانوناً ويخبرك أن القهوة مع السكر أجمل ويجب أن تقتنع وإذا لم تقتنع فأنت ضد الدولة.. لكن وليد بالرغم من كل الهجوم الذي يشن عليه، يبقى الأكثر بساطة والأكثر تقبلاً.

عزمي محافظة مختلف عن الجميع، فهو بسيط وطيب ولكن مشكلته تكمن في الأخلاق الفائضة عن الحاجة لديه، يا إلهي كم هذا الرجل مهذب.. أنا لم أسمعه يوماً ينتقد ظاهرة أو مثلاً يتلفظ بكلمة عامية خارجة عن السياق.. في النهاية إذا قابلته تخرج من مكتبه بحمولة فائضة من الأخلاق.

هناك وزير لا أريد ذكر اسمه، لكني كلما شاهدته أو سمعته على التفاز تذكرت الوصف الكيميائي لعنصر الهيليوم : لا يشتعل ولا يساعد على الإشتعال.. أنا لا أعرف كيف صار وزيراً؟

تقول الحكومة إنها تريد من الإعلام أن يركز على المشاريع، حسناً هذه ليست وظيفتي.. الأصل أن تكون وظيفة مؤسسات الدولة الإعلامية.. لكن ماذا تقول في مؤسسات أصيب قادتها بالاهتراء التام، وانشغلوا برضا الوزير وبالخصومات، ونسوا المؤسسات التي نصبوا عليها قادة من أجل حمل رسالة الدولة.

الأصل أن يكون الوزير بحد ذاته مشروعاً: مشروع نزاهة وخلق واقتدار وانفتاح.. إذا نجحنا في إنتاج مشروع وزير مقبول في المجتمع، حتماً ستنجح مشاريع الحكومة، وحتما ستنهض الدولة.. لكن مشاريع الوزراء لدينا للأسف موزعة بين الجغرافيا والمحاصصة وضغط مؤسسات الدولة، اللهم أستثني وزير الأوقاف فهو التكنوقراط الحقيقي الوحيد في الحكومة.. أصلا هل يظن الرئيس أنه تجاوز كل الأزمات التي مر بها نتيجة الأداء الشفاف.. طبعاً لا، الأزمات التي تجاوزوها كانت بفضل دعوات وزير الأوقاف الدكتور محمد الخلايلة، فهو يمثل جانب الورع والتقوى في الحكومة.

لكن حتى أكون منصفاً، الوزير الوحيد في الدولة الذي لا يظهر على التلفاز ولا يطلق تصريحات، ولا يقوم بزيارات يغطيها الإعلام، ولا يمارس الإستعراض في مجلس النواب هو : عبداللطيف النجداوي.. هذا الرجل يمثل مشروعاً حقيقياً في الحكومة، تدرج في الوظيفة العامة، حتى وصل لرتبة وزير.. يستقبل الجميع داخل الرئاسة وخارجها، تهاتفه في الثانية عشرة ليلاً فيرد على الهاتف، طور كامل تشريعات رئاسة الوزراء.. أحدث نقلة في البيروقراط.. لم تكتب عنه الصحافة يوماً نقداً ولا حتى مدحاً، والأهم من كل ذلك.. أن مدير مكتبه لايدخل عليك بعد الدقيقة السابعة من اللقاء، ومن الممكن أن يطلب لك سندويشات في المكتب..

عبداللطيف هو المشروع الحقيقي لوزير في الدولة.. لم يستعرض لم ينتج أزمات في الحكومة، فتح قناة مع النواب.. فتح قناة مع الناس، والأهم أنه يذلل كامل التشريعات، ويجيرها لخدمة الناس وعلاجهم وتوفير المستحقات لهم.. ربما بحكم خلفيته فقد جاء من المحكمة الدستورية ومن ديوان التشريع..

أحيانا حينما تجلس مع وزير، يواجهك بالقانون باعتباره الفيصل وباعتبارنا نريد القفز فوق القانون، عبداللطيف النجداوي حينما تأتي إليه يوظف القانون لخدمة الناس، ويبحث عن مخرج...دون وضع عراقيل أو تعقيدات.

أنا لست سوداوياً، والأشياء الجميلة يجب أن نتحدث عنها بصراحة.. والقبح مهما حاولت تغطيته أو تجميله، تبقى عيون الناس قادرة على فضحه..

لكن لأن عبداللطيف مازال نافذة جميلة في هذه الحكومة، لا تقفل ولا تمنع الشمس أو الريح من الدخول.. كان يجب أن نشير إليه

مدار الساعة ـ