أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عقل يتوقع تثبيت أسعار المحروقات في الأردن للشهر المقبل


هاشم عقل
خبير المشتقات النفطية

عقل يتوقع تثبيت أسعار المحروقات في الأردن للشهر المقبل

هاشم عقل
هاشم عقل
خبير المشتقات النفطية
مدار الساعة ـ
عقل يتوقع تثبيت أسعار المحروقات في

بنزينك لم يرتفع.. الحكومة تدفع الفاتورة بدلاً منك!

رغم نار الأسعار العالمية.. الأردن يثبت المحروقات ويحمي الشعب.

أتوقع تثبيت أسعار المحروقات في الأردن للشهر المقبل:

استمرار الدعم الحكومي وتحمل الارتفاعات العالمية.

تشهد الأسواق الأردنية ترقباً مستمراً لإعلان لجنة تسعير المشتقات النفطية التسعيرة الشهرية الجديدة، وسط سياسة حكومية واضحة تهدف إلى حماية المواطنين والقطاعات الاقتصادية من تقلبات الأسعار العالمية. وتعتمد هذه السياسة على تثبيت أسعار المحروقات الرئيسية قدر الإمكان، مع تحمل الخزينة جزءاً كبيراً من فروقات الكلف الفعلية، على أن يتم عكس الانخفاضات العالمية مستقبلاً عند تحسن الظروف.

هذا التثبيت يأتي استمراراً لنهج الحكومة منذ بداية التوترات الإقليمية، حيث لم تعكس الأسعار المحلية الكلفة الفعلية للمشتقات النفطية. وقد تحملت الحكومة دعماً وفروقات سعرية تقدر بنحو 212 مليون دينار حتى نهاية تموز 2026، بما في ذلك دعم أسطوانات الغاز المنزلي.

سياسة الدعم المستمر وتحمل الارتفاعات

توضح البيانات الرسمية أن الحكومة تتبع سياسة التدرج في تمرير الزيادات العالمية، وتتحمل الجزء الأكبر من الارتفاع لحماية الأسر والقطاعات الإنتاجية، خاصة النقل والصناعة. فعلى سبيل المثال، كانت الكلفة الفعلية لبعض المشتقات أعلى بكثير من سعر البيع المحلي في فترات سابقة، مثل مادة الديزل الذي بلغت كلفته الفعلية نحو 1,12 دينار بينما يباع 85 قرشا ويبلغ الفرق عن السعر العالمي 26 قرشا تتحملها الحكومة ،كما يستمر دعم الغاز البترولي المسال للقطاع الصناعي بقيم تصل إلى ملايين الدنانير شهرياً.

وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار كلف المعيشة والطاقة، خاصة في فترات ارتفاع الاستهلاك مثل عودة المغتربين أو مواسم السياحة والمدارس.

علما بأن الأسعار المحلية تُحسب بناءً على متوسط الأسعار العالمية للمشتقات (وليس الخام مباشرة) خلال الـ30 يوماً السابقة للإعلان، مع مراعاة الضرائب والتكاليف اللوجستية.

عكس الانخفاضات مستقبلاً

تشير السياسة الحكومية إلى أن أي انخفاض مستدام في الأسعار العالمية سينعكس تدريجياً على التسعيرة المحلية، كما حدث في فترات سابقة شهدت تخفيضات محدودة.

غير أن القرار النهائي يعتمد دائماً على مراجعة اللجنة الشهرية لمتوسط الأسعار العالمية ومقارنتها بالشهر السابق، مع الأخذ بعين الاعتبار الاستقرار الاقتصادي والمالي.

هذه السياسة تعكس توازناً بين حماية المستهلكين والحفاظ على استدامة الخزينة، في ظل اعتماد الأردن الكبير على الاستيراد وتأثره المباشر بالأسواق العالمية.

مدار الساعة ـ