أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

يوسف الحنيطي: الفارس المؤمن بشرف الجنديّة


الدكتور طلال طلب الشرفات

يوسف الحنيطي: الفارس المؤمن بشرف الجنديّة

مدار الساعة ـ

نحبهُ، ونكتبً عنه لأنه يشبهنا، ويجبر خواطر أمهاتنا في كلّ صباح أردني مُفعم بالمروءة، تخلّق بأخلاق الهاشميين ونبلهم فما ذكره أردني بسوء، وما ردّ سائل يُمكن جبر خاطره بقرار، يومه مثل أيامنا، وأحلامه لا تتجاوز حدود الرجولة، ومقتضيات الشرف الوطني المهيب، يوسف باشا تظنّهُ عتيقاً من طهارة فعله وسجاياه، وتحسبهُ من البُناة الأوائل من عطر مُحياه المُتعب الأنيق.

كبيرٌ هذا القائد الشهم الأصيل، وشجاعٌ هذا "البلقاوي" المقدام في كل مهمة أو واجب أودعه الوطن والقائد في ضميره، وتكليف وضع على كاهله، وما كان إلّا أميناً زاهداً عفيفاً في كلّ ما اُسند اليه، وها هي تلك الجموع التي أمّت دارته العامرة حبّاً ووفاءً وعرفاناً لكل هذا الأداء المُشرّف، والنزاهة الباسقة، والطيبة الأردنيّة الشريفة، والشجاعة المُكللة بالفخر في كل المهام الجسام والتحديات الصعاب التي داهمت وطننا الحبيب.

نجح يوسف الحنيطي ورفاقه في السلاح في حماية حدودنا من صلف الإرهاب والميليشيات المُسلحة، ودحروا أوكارهم المتخمة بالسمّ، وقدموا مُقاربة وطنية مُذهلة في وباء كورونا، وأثبتوا كما هم دوماً أنهم ملح الأرض وعطر الوطن الأنيق. الجيش والحنيطي ومن في حكمهم، لا يعرفون "الشلليّة" ولا "المناطقيّة"، ولا يجتهدون في مضامين الهويّة الوطنيّة الأردنيّة، ولا مرجعية لهم سوى قائدهم الأعلى، وتراب الوطن ورايته وسيادته، وشرف الجندية.

نريد يوسف باشا وأمثاله ضمانة وطنيّة في الدوّار الرابع، في زمن تفاقمت المخاطر والتحديات، ولم يعد في مقدورنا احتمال تجارب تقسّم الوطن إلى "شلل" وإثنيات عرقيّة ومصلحية. نريد العسكر؛ لأن الوطن مُصان في أياديهم الشريفة، والسلم الأهلي محفوظ في ضمائرهم، ويعرفون الوطن من أقصاه الى أقصاه، نريدهم؛ لانهم يعرفون صبحنا وأمسنا وعزمنا وخبزنا؛ نريدهم؛ لأنهم لا يخذلون القائد ولا التراب ولا الناس.

الجيش هم من قال فيهم سيّد البلاد وحامي الدستور: "على حدود هذا الوطن رجال يحرسون الأردن الغالي بعزيمة لا تلين وقلوب عامرة بالحب والوفاء لهذه الأرض وأهلها، هم أصحاب الرايات العالية والجباه المرفوعة دائما، نشامى الجيش العربي والأجهزة الأمنية، حماة الحمى والمسيرة النشامى؛ أخاطبهم اليوم باسم الأردنيين جميعا وأقول لهم، هذا عهدنا بكم، أنتم الأصدق قولا والأخلص عملا، نحييكم ضباطا وضباط صف وجنودا، فنحن معكم وأنتم معنا صفا واحدا وقلبا واحدا من أجل الأردن الأعز والأقوى".

يوسف الحنيطي فارس حمل كل مضامين القيم الأردنيّة الأصيلة، وحمل راية التكليف السامي سنوات سبع فاضت بحب الأردنيين دون استثناء، وما سمعنا عنه أو منه خطأً نلومه عليه؛ حتّى سلّم الراية لقائد آخر فذّ هو ابن الطفيلة والأردن، وأحد روّاد العفوية الوطنيّة الأصيلة كما أهله الكبار، خرج علينا بثقة سيدنا وتاج عزتنا من مدرسة العزّ والفخار، ومعاهد الشرف والاعتزاز، ونسأل الله له سعة الصدر والاحتراف والوطنيّة كسلفه الكبير، ونثق أنّه أهلٌ لذلك.

شكراً للأردن الذي أنجب يوسف باشا الحنيطي كما أنجب كبار القادة الصادقين الشرفاء ممن يضيق علينا ذكرهم وسجاياهم، وشكراً للوطن الذي أكرمنا بثلاثية الهاشميين والجيش والهويّة الأردنيّة الأصيلة، وشكراً لله الذي أكرمنا بأن نكون أردنيين في هذا الوطن السيّد الكبير.

مدار الساعة ـ