مدار الساعة -تحوّلت تحضيرات الفرح والبهجة في منزل الشاب الأردني أحمد عبد الله عوض إلى مراسم عزاء ووداع، بعد أن فوجئت عائلته بنبأ وفاته إثر حادث سير أليم تعرضت له حافلة على طريق نويبع في مصر.
وكان أحمد -طالب الطب- يستعد لإنهاء امتحاناته الجامعية والعودة ليرتدي بشت عرسه بعد أيام قليلة، ولكنه غادر الدنيا في حادث أليم تاركا خلفه سيرة عطرة وحزنا يلف عائلته ومحبيه.وفي تقرير ورد على منصات الجزيرة الرقمية، يروي والده المفجوع عبد الله أحمد عبد الله عوض اللحظات الأولى لتلقي النبأ الصادم، حين اتصل به شقيقه أثناء عودته من العمل ليخبره بأن نجله أحمد كان على متن حافلة تعرضت لحادث سير.وفي البداية، كذّب الأب الخبر لصعوبته، خاصة أن ابنه كان يستعد لامتحان جامعي، لكنه أدرك حقيقة المصاب عند وصوله إلى منزله ورؤية زوجته منهارة، وزاد من قسوة الموقف أن اسم أحمد لم يظهر في القوائم الأولية للمصابين والوفيات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأردنية، مما دفع العائلة للانطلاق نحو العقبة على أمل العبور إلى مصر، قبل أن تتلقى تأكيدا رسميا بوفاته وهم في الطريق.
ترك أثرا طيباوبنبرة يملؤها الألم والصبر، يتحدث الأب عن الحسرة التي تعتصر قلبه، مشيرا إلى أنهم كانوا قد استكملوا كافة تجهيزات الزفاف من حجز صالات وغيرها، مضيفا أن أحمد كان ابنه الوحيد، ولم يكن لديه أي بنات.ويصف الأب لحظة المصاب قائلا: "الخبر كان صادما، كان مؤلما، نحن كنا نجهز لعرسه، وحجزنا الصالات، وحجزنا متطلبات العرس، كنا على بعد أيام من إنه يتزوج وأشوفه عريس وأنبسط فيه".ورغم مرارة الفقد، يعبّر الأب عن فخره بالأثر الطيب الذي تركه نجله، حيث بادر زملاؤه في جامعة 6 أكتوبر بمصر بجمع التبرعات لبناء مسجد وحفر بئر ماء صدقة جارية لروحه، في شهادة واضحة على طيبة الفقيد وحسن خلقه.ووجّه الأب رسالة مؤثرة لابنه الراحل، يقول فيها: "أنت يا أحمد كنت مرضي الوالدين، ولم تكن عاقاً، كنت إنسان طيب وخلوق، ما زعلت حدا، ما آذيت حدا، أنت طلعت من الدنيا وأثرك واضح، أنا سأعيش على ذكراك يا أحمد".ونعى الفقيد زميلُه سليمان العفيف بكلمات مؤثرة، واصفا إياه بالبشوش دائم الضحك، والمعطاء الذي لم يبخل يوما بتقديم المساعدة الدراسية أو حتى المادية لزملائه الأردنيين وغير الأردنيين، حتى وإن كان ذلك على حساب نفسه، في صورة تعكس حُسن أخلاق الفقيد وتأثيره الطيب في محيطه الجامعي.








