أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

محمد القصير: حضور للصوت الإبداعي في ملتقى الشارقة للسرد

مدار الساعة,أخبار ثقافية,وزير الثقافة,دائرة المكتبة الوطنية,وزارة الثقافة,المكتبة الوطنية,الذكاء الاصطناعي
مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة محمد بن إبراهيم القصير
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - إبراهيم السواعير - برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت أمس في دائرة المكتبة الوطنية فعاليات ملتقى الشارقة للسرد، في دورته الثانية والعشرين، تحت عنوان "القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي".

حضر حفل الافتتاح عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، ومحمد بن إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية بعمَّان حمد عبدالله المطروشي، ومندوب وزير الثقافة أمين عام وزارة الثقافة د. نضال العياصرة.

حول رؤية الملتقى وأهميته للعنصر الشبابي، واختيار أوراقه وضيوفه من الأدباء والأكاديميين، ونجاح هذه الدورة، كان هذا اللقاء مع مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة محمد بن إبراهيم القصير.

- كيف ترى محاور الملتقى وتوخّيها أن تصل إلى الأدباء الشباب والذين يسيرون على طريق الإبداع؟

حاولنا في هذا الملتقى أن نكون قريبين من حسّ الشباب الإبداعي، وأن نتيح لهم الفرصة لكي يتحدثوا عن أنفسهم ويعتزوا بمشروعهم القصصي، كعنوان للملتقى لهذا العام، وقد لاحظنا جميعًا كيف أنّهم استطاعوا أن يبرزوا ذاتهم الإبداعيّة وأن يضعونا بصورة اشتغالاتهم المستمرة، لكي يكونوا في الصف الأول لاحقًا في حقل الكتابة القصصية، ويحملوا مشعل الأدب جنبًا إلى جنب مع الأدباء الرواد في هذا المجال. ومن خلال هذه الشهادات الإبداعيّة، وجدنا أنّ لهم ذوقًا عاليًا في كتابة القصة، وأنّهم لديهم أفكارهم ورؤيتهم لذاتهم في المستقبل، وكيف أنّهم يدافعون عن حضورهم وأنهم أيضًا مطلعون على النقد الأدبي، بل هم جزءٌ منه، يتفاعلون مع النظريات الأدبية ويثقون بصوتهم في المقام الأول، ولذلك جاء نتاجهم السردي مبشرًا ومصدر إشادة من النقاد الكبار في حقل القصة القصيرة والأدب بوجه عام.

- هل تعتقد أنّ الجلسة الأولى في هذا الملتقى، والتي كانت بعنوان "القصة القصيرة والرقميات"، جاءت استجابةً لحاجة الكتاب والمثقفين لفهم ومعرفة كيف نتأثر بالعصر الرقمي وتحولات الكتابة؟!

نعم، كان هذا المحور، وهو الأول في أوراق الملتقى، يضعنا بصورة الكتابة الجديدة، إذا صحّ القول، لأنّ الفضاء الرقمي مفتوح للجميع، وهو مجال لأن يتأثر به الكتاب، وتنتشر خلاله الأعمال الأدبية، وفي الوقت نفسه يفتح نقاشًا من أكاديميين متخصصين في الملتقى لمناقشة موضوع الحفاظ على الهوية الأدبية للقصة القصيرة، وبصمة الكاتب، أمام تداخل الكتابات على المنصات الرقمية، وهو موضوع مهم ويضع النقاد والأدباء أمام مسؤولياتهم في رؤية تحولات الكتابة في اللغة والتكثيف القصصي وكيف ستكون عناصر القصة التقليدية بالشكل الرقمي، وأسئلة كثيرة من مثل ذلك تُطرح في هذا المجال. وباعتقادي، فإنّ النقاش الذي أعقب الجلسة الأولى كان يدلّ على تفاعل حقيقي ورغبة من الجمهور المثقف والإعلامي بمعرفة التأثير الرقمي والذكاء الاصطناعي تحديدًا على السرد القصصي.

- أقامت دائرة الثقافة بالشارقة قبل سنوات ملتقى السرد الروائي في عمَّان، واليوم تقيم ملتقى السرد القصصي، وقبل مدّة أقامت حفل تكرم أدباء أردنيين في ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي... كيف ترى حاجة الأدباء والكتاب إلى مثل هذه الملتقيات، ناهيك عن بيوت الشعر العربية المدعومة من الشارقة، وغيرها من المبادرات؟

دائمًا يؤكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على أهميّة نشر الثقافة والأدب والنقد والاهتمام بالفنون والإبداعات في مختلف الحقول والمجالات. وبالنسبة لمبادرات ومآثر سموّه في البلاد العربية، فهي نابعة من فكره النيّر ورؤيته لمستقبل الثقافة العربية، والحفاظ على اللغة العربية، وإبقاء جذوة الثقافة في البلاد العربية حاضرةً وقويةً، وسموّه متابع وعلى اطلاع بحاجة المثقفين والكتاب إلى ملتقيات يجتمعون فيها ويتناقشون خلالها في الشارقة، وخارج الشارقة، وهو ما رسّخ الأدب والفكر والفنون أيضًا كعمل مستمر يؤكد أهمية الثقافة في التأثير الإيجابي على حياة الإنسان.

- لاحظنا أنّ هذه المبادرات قد وصلت إلى بلاد إفريقية عديدة، من خلال ملتقيات الشعر في هذه البلاد، وقد رأينا عددًا من الشعراء الأفارقة في الشارقة بمهرجان الشعر العربي في دورته الماضية.. كيف ترون أهمية ذلك في الحفاظ على اللغة العربية هناك؟

استطاعت مبادرات سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن تصل إلى إفريقيا، وبالفعل فقد كانت رؤية سموّه بأن يتم من خلال هذه الملتقيات نشر الثقافة واللغة العربية، ودعم المبدعين هناك، أمام التحدي المالي، فكان أننا رأينا في إحدى الأمسيات شعراء من هذه البلاد يقرأون بكلّ قوة وإحساس جميل بالقصيدة الفصيحة، وقد أسهم ذلك في أعداد متزايدة من الشعراء والأدباء الأفارقة في هذا المجال.

- برأيك، كيف ترى الحضور الأكاديمي الأردني في الملتقى والمشارك بفاعليّة من خلال الأوراق والنقاشات والتعقيب على الجلسات؟

النقد مهم دائمًا لتوجيه الإبداعات والأخذ بيد الشباب، وقراءة النظريات وتطبيقها على الأعمال الأدبية المستمرة، ولا يمكن أن نتصور أنّ الأدب يمكن أن يستغني عن النقد بحال من الأحوال، ولهذا كان الحضور الأكاديمي يعطي للملتقى قوة نقدية، خصوصًا وهو يتخذ من الإبداعات والمؤلفات نماذج لقراءتها وتحليلها وبيان أفكارها وأساليب الكتّاب فيها عبر المدارس الأدبية المتنوعة فيها، والأكاديمي الأردني بطبيعة الحال معروف بحضوره وذائقته وإسهاماته في النقد الأدبي العربي بشكلٍ عام.

- أخيرًا، ماذا تقولون بعد 22 دورة من ملتقى الشارقة للسرد؟!

لقد استطاع هذا الملتقى أن يصنع له حضورًا لدى الجميع من المثقفين والمهتمين وأن يرسّخ ثقافة النقد ويقرأ جوانب السرد الأدبي من جوانب عديدة، وهو ما أصفه بأنّه أرشيف نقدي يجعل من التدارس وتلاقي الأفكار أمرًا حيويًّا، طالما أنّ الأدب مستمر بظهور أفكار وأساليب، بل ومؤثرات جديدة، مثل ظهور الذكاء الاصطناعي ومواضيع ذاتية وإنسانيّة جديدة تستلزم أن نقرأ الكتابة الأدبية، ونفتح للهواة ومن يسيرون على طريق الإبداع المساحات الواسعة لكي يقدموا أفضل ما لديهم، وهو ما أعطى صفة النجاح لهذا الملتقى في كلّ دوراته الماضي والمقادمة بإذن الله.


مدار الساعة ـ