.. أنا لا اعرف لماذا صار البعض يتعامل مع مصطلح عرب الـ ٤٨ باعتباره إدانة، وأنا أتابع التعليقات على حفلة عمرو ذياب؛ شعرت بأن استعمال هذا المصطلح يقع في باب التهمة، وأن هناك شيطنة متعمدة لهم.
هؤلاء أهلنا، الاحتلال فرض عليهم أن يعيشوا تحت وصايته، هؤلاء حافظوا على لغتهم وإرثهم وهويتهم وقدموا ألوف (الـ ش هداء)... وهؤلاء سيظلون عرباً وستبقى مآذن مساجدهم تصدح بالأذان، لهم ذات القبلة ولهم ذات ملامحنا العربية، وذات اللهجة وذات الحلم.إذا جاء أحدهم للعقبة أو لعمان، أو حضر حفلة في الأردن فهل يعني هذا أنه خان القضية!اليوم صعقت وأنا أتابع التعليقات، بعضهم تعاطى مع المصطلح في إطار اتهامهم... والبعض تعاطى معهم في إطار أنهم عبء...المطلوب من الدولة، ومن النخب الإعلامية، ومن الإعلام بالدرجة الأولى... أن يسلط الضوء على هؤلاء الناس، والذين فصلهم بطش الإحتلال عنا، لكنهم ظلوا جزءا من الهوية وركنا أساسيا من النضال، وشركاء في الدم والمصير ...أرجوكم قولوا عنهم عرب الداخل، أهلنا في الداخل.. اختاروا ما تريدون من أوصاف لكن لا تربطوهم بالرقم...وإذا زاروا العقبة أو جرش او عمان، فواجبنا أن نرحب بهم... وليس أن نتهمهم.