أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

انتخابات رئاسة بلدية إربد المقبلة.. هل رضا الوزير ضرورة لزيادة فرص النجاح؟!


محمد قديسات
صحفي أردني

انتخابات رئاسة بلدية إربد المقبلة.. هل رضا الوزير ضرورة لزيادة فرص النجاح؟!

محمد قديسات
محمد قديسات
صحفي أردني
مدار الساعة ـ

إن صح ما يتردد في بعض الأوساط، مع اقتراب انتخابات رئاسة بلدية إربد الكبرى، احاديث تنتشر وتوزع هنا وهناك عن أن رضا الوزير عن مرشح بعينه قد يزيد من فرص نجاحه، وأن عدم الرضا عنه قد يضعف فرص مرشحين آخرين، بغض النظر عن حضورهم بين المواطنين وقواعدهم الانتخابية.

ولست هنا بصدد الحكم على صحة هذه الأحاديث، ولا أرى من الإنصاف أن تُنسب إلى الوزير مواقف لم يُعلن عنها أو أفعال لم تثبت. بل إنني أتعامل معها بوصفها أحاديث متداولة تستحق التوقف عند أثرها، لا باعتبارها حقائق ثابتة لاسيما ان من يروجون لهذه الاقاويل والمزاعم من المحسوبين على الوزير او مرشحين مفترضين يحاولون التاثير على قناعات الناخبين

فالوزير، كأي شخصية عامة، من حقه أن تكون له رؤيته وقناعاته تجاه الأشخاص القادرين على النهوض بالعمل البلدي، ومن الطبيعي أن تكون له تقديراته السياسية والإدارية. لكن الإشكالية تبدأ عندما تتحول هذه القناعة، في وعي البعض، إلى معيار للحكم على فرص المرشحين، فيصبح السؤال عند تداول أي اسم: كيف علاقته بالوزير؟

وهنا لا تعود المسألة متعلقة بالوزير بقدر ما تتعلق بالثقافة التي قد تجعل من رضا مسؤول ما عاملًا يُفسر من خلاله مستقبل مرشح انتخابيًا وهو ما شكل قناعة عند البعض ذهبت الى المطالبة بتعيين رئيس البلدية ما دامت الامور تسوّق بهذه الطريقة

فالانتخابات، في جوهرها، تمنح المواطن حق اختيار من يراه أهلًا للمسؤولية. وإذا ترسخت لدى الناخب قناعة مسبقة بأن النتيجة تحددها علاقات المرشحين بالمسؤولين، فإن ذلك قد يضعف ثقته بجدوى مشاركته ويؤثر في الحماس المطلوب لهذا الاستحقاق الديمقراطي.

ومن هنا، فإن ما نحتاجه في المرحلة المقبلة ليس التشكيك في أحد، ولا الدخول في سجالات حول من يؤيد من، وإنما قطع الطريق على هذه التأويلات قبل أن تتحول إلى قناعة عامة.

فليكن التنافس بين المرشحين على ما قدموه للناس، وما يحملونه من رؤية للعمل البلدي، وما يملكونه من قدرة على إدارة مدينة بحجم إربد الكبرى؛ ولتكن علاقة أي مرشح بالوزير، إن كانت موجودة، شأنًا لا يحجب عن الناخب قدرته على تقييم المرشح بذاته.

وفي النهاية، فإن الوزير مسؤول عن ممارسة صلاحياته وفق القانون، والمرشح مسؤول عن تقديم نفسه وبرنامجه، أما الناخب فهو صاحب القرار في صندوق الاقتراع.

إربد تستحق انتخابات يُقاس فيها المرشح بقدرته على خدمة المدينة، لا بما يُقال عن علاقته بهذا المسؤول أو ذاك وكفاكم وخزا بجدوى العملية الديموقراطية لاكبر المؤسسات الخدمات والتنموية وبثا لادعاءات تجانب الصواب والحقيقة.

مدار الساعة ـ