مدار الساعة - أثارت اعترافات المشتبه فيه بقتل شاب لبناني على طريق مطار بيروت الدولي تساؤلات بشأن دوافع الجريمة، بعدما أقرّ خلال التحقيقات بأنه كان يشعر بالارتياح كلما رمى الحجارة على السيارات المارة، مدعيًا أنه لم يكن يقصد قتل أحد، رغم تكرار فعلته بعد وفاة الضحية.
وتعود الجريمة إلى 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، عندما كان الضحية محمد حمزة يقود سيارته في محلة المدينة الرياضية بالعاصمة اللبنانية بيروت، قبل أن يصيبه حجر كبير أُلقي باتجاه سيارته، ما أدى إلى وفاته لاحقًا متأثرًا بجروحه.صدمة في لبنانوأثارت الحادثة صدمة في الشارع اللبناني، وأعادت المخاوف بشأن سلامة السائقين على الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي، خصوصًا أن الضحية فقد حياته أثناء مروره بسيارته، من دون أن يكون طرفًا في أي خلاف مع المشتبه فيه.وبعد عشرة أيام من وقوع الجريمة، تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبنانية من توقيف المشتبه فيه، وهو شاب من مواليد عام 1998، في منطقة صبرا بالعاصمة بيروت، في 22 سبتمبر/ أيلول، بعد تحريات ومراقبة لتحركاته.لكن المفاجأة التي كشفتها التحقيقات لم تقتصر على تحديد هوية الموقوف، بل شملت اعترافاته بشأن الأسباب التي دفعته إلى رمي الحجارة، وما فعله بعد الحادثة التي أودت بحياة حمزة.وبحسب بيان قوى الأمن الداخلي، أقرّ الموقوف بأنه كان يرمي الحجارة باتجاه السيارات عندما يشعر بالألم والتوتر، وأنه كان يشعر بالارتياح بعد ذلك، مؤكدًا، بحسب إفادته، أن هدفه لم يكن القتل. كما تبيّن أنه رمى حجرًا باتجاه سيارة أخرى في صبرا في 21 سبتمبر/ أيلول، ما أدى إلى تضررها ماديًا."أشعر بالارتياح"بحسب ما أعلنته قوى الأمن الداخلي اللبنانية، اعترف الموقوف خلال التحقيقات الأولية بأنه كان يتوجه سيرًا على الأقدام من منطقة صبرا إلى محيط المدينة الرياضية، حيث يعمد إلى رمي الحجارة والصخور باتجاه السيارات المارة، قبل أن يغادر المكان ويتوارى عن الأنظار.وادعى أنه كان يلجأ إلى هذا التصرف عندما يشعر بالألم والتوتر، وأن رمي الحجارة كان يمنحه شعورًا بالارتياح، زاعمًا أنه لم يكن يقصد قتل أحد.ولم تكشف السلطات عن طبيعة الألم أو التوتر الذي تحدث عنه الموقوف، أو الأسباب التي دفعته إلى استهداف السيارات بهذه الطريقة، فيما بقيت أقواله جزءًا من التحقيقات الأولية الجارية بإشراف القضاء المختص.كرر فعلتهوكشفت التحقيقات أن المشتبه فيه لم يتوقف عن رمي الحجارة بعد وفاة محمد حمزة، بل عاد إلى المنطقة نفسها في 21 سبتمبر/ أيلول، واستهدف سيارة أخرى بحجر، ما أدى إلى تضررها ماديًا.كما أظهرت التحريات أنه حلق ذقنه بعد الحادثة الأولى في محاولة لتغيير ملامحه وإخفاء هويته، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد مكانه وتوقيفه في اليوم التالي.وتثير عودة الموقوف إلى المكان نفسه، رغم وفاة أحد السائقين نتيجة الحادثة الأولى، تساؤلات بشأن دوافعه الحقيقية ومدى إدراكه خطورة الأفعال التي كان يقدم عليها.ولم تعلن السلطات اللبنانية نتائج أي تقييم طبي أو نفسي للموقوف، كما لم تكشف عن وجود علاقة سابقة بينه وبين الضحية، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد ملابسات الجريمة والمسؤوليات القانونية المترتبة عليها.لبناني يقتل السائقين عشوائياً بالحجارة.. 'ليرتاح'
مدار الساعة ـ











