أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حين يسبق الظلامُ ساعاتِ العمل.. جدل التوقيت في الأردن


م. عبد الله الفاعوري

حين يسبق الظلامُ ساعاتِ العمل.. جدل التوقيت في الأردن

مدار الساعة ـ

إن التوقيت الصيفي والشتوي سيئان متلازمان، ما إن ينفك الأول حتى يكون ممهدًا لقدوم الآخر، وقد اعتدنا في الأردن أن نضبط التوقيت الشتوي في فصل الشتاء بتأخير عقارب الساعة ستين دقيقة، ويحدث العكس في فصل الصيف، فنقوم بتقديم الساعة ستين دقيقة، وذلك تبعًا لموقعنا الجغرافي بالنسبة لخطوط الطول ودوائر العرض، ليتشكل تقويم العام بكل أحداثه وتفاصيله.

وهذا العام، وعلى غير المعتاد، تقرر الحكومة الإبقاء على العمل بالتوقيت الصيفي طيلة العام، في قرار حمل ويتنبأ بأن يحمل حوادث وخيمة. إن هذا القرار سبق وأن طُبّق في إحدى الحكومات السابقة، ونتج عنه مقتل شابة بعمر الزهور عندما كانت تخرج إلى جامعتها، تحمل أحلامها وطموحاتها لرسم مستقبل طيب، لكن نتيجة العمل بهذا التوقيت طيلة العام آنذاك، وما تبعه من ظلام موحش، تعرضت تلك الفتاة للغدر والقتل.

كما أنه سيعيق قدرة المصلين على أداء صلاة الفجر في المسجد، خصوصًا من يضطرون للخروج للعمل باكرًا.

إنه، وبحسب الدراسات العالمية لخطوط الطول ودوائر العرض التي ينتج عنها تعاقب الليل والنهار، فإنه، وطبقًا لموقعنا الجغرافي، فإن أنسب توقيت للعمل به في الأردن هو غرينتش +2.

وبعد كل ذلك، إن أهم حاجة تقتضي تغيير التوقيت، والتي دأب عليها العالم أجمع بكافة أقطاره، هي من أجل توفير الطاقة، وفي هذا العالم الذي نحن أحوج فيه من غيره لتوفير الطاقة، يخرج علينا هذا القرار بلا أي معنى؟! فنسأل الله أن يكتب لنا ما فيه خير لنا ولأردننا في كل القرارات.

فالتوقيت الشتوي، بيولوجيًا، إذا تغير وعاد كالمعتاد، فإنه يتناسب مع شروق الشمس وغروبها، وبالتالي راحة الإنسان النفسية والجسدية، فنطالب حكومة جعفر حسان أن تتخذ القرار الذي ينتظره الأردنيون منذ سنوات، بالتوقيت المناسب الذي لا يوقظهم إلى أعمالهم والظلام دامس، فيتناسب مع شروق الشمس وغروبها، ويساهم في توفير الطاقة في خضم أزمة مضيق هرمز.

مدار الساعة ـ