أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات مستثمرون شهادة الموقف أحزاب جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

مؤتمر GAIF 35 يناقش المخاطر الناشئة والتأمين البارامتري والذكاء الاصطناعي في يومه الثاني

مدار الساعة,أخبار البنوك والشركات,الملك الحسين بن طلال,الذكاء الاصطناعي,البحر الميت
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - واصل المؤتمر العام الخامس والثلاثون للاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 35، اليوم الثلاثاء، أعمال يومه الثاني في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت، بمناقشة المخاطر الناشئة، والتأمين البارامتري لمواجهة الكوارث، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة في العمل الاكتواري.

وتناولت 3 جلسات علمية تطوير أدوات النمذجة والاكتتاب، وتسريع توفير السيولة بعد الكوارث، وتعزيز التكامل بين الخبرة البشرية والتكنولوجيا، بالتزامن مع لقاءات ثنائية مكثفة بين المشاركين.

المخاطر الناشئة: تطوير النمذجة والاكتتاب وتوسيع التغطيات

وتناولت أولى جلسات اليوم، والثانية في البرنامج العام للمؤتمر، تعقيدات المخاطر الناشئة ومنهجيات نمذجتها والاكتتاب فيها، وكيفية تطوير حلول تأمينية للأخطار التي تفتقر إلى بيانات تاريخية كافية، وتوسيع التغطيات استجابة لتحولات الاقتصاد واحتياجات العملاء.

وأدارت الجلسة ديما شطارة، الشريكة ومسؤولة استشارات المخاطر في ETG، التي طرحت تساؤلات حول حدود الاعتماد على البيانات التاريخية، والتغيرات التي طرأت على منظومة التأمين، والعوامل التي تسرّع انتقال المخاطر الناشئة إلى مجالات التأمين المعتادة.

وقال بلحسان تونات، رئيس الاكتتاب في Riyadh Re، إن غياب البيانات التاريخية لا يعني استحالة تطوير حلول تأمينية، مستعرضاً تجارب في نمذجة أخطار الإرهاب وتصميم ضمانات أداء الألواح الشمسية، تطلبت البحث عن أدوات وأساليب تتجاوز التحليل التقليدي.

وأوضح أن ضمانات أداء الألواح الشمسية تطورت تدريجياً مع تراكم المعرفة والخبرة، وصولاً إلى مدد تبلغ 25 عاماً، بعدما كانت التغطيات تبدأ بمدد أقصر، في مثال على قدرة الصناعة على توسيع الحماية استجابة للتطورات التقنية.

وأشار تونات إلى أن التأمين السيبراني يجسد تحول بعض الأخطار المستثناة إلى فروع تأمينية مستقلة، موضحاً أن أقساطه العالمية تبلغ نحو 18 مليار دولار، مع توقعات بوصولها إلى نحو 30 مليار دولار بحلول 2030.

وأضاف أن احتياجات الشركات تتجه نحو حماية الأصول غير الملموسة، مثل الأنظمة وعلاقات العملاء والسمعة والقدرة على مواصلة الأعمال، ما يستدعي ابتكار تغطيات تتجاوز التركيز على الممتلكات المادية.

وأكد أن تطوير هذه الحلول يجري عبر وضع أطر أولية للتغطية ثم توسيعها مع توافر البيانات وتحسن فهم الأخطار، مشيراً إلى أن تأمين بعض الأصول غير الملموسة لا يزال مجالاً قيد التطوير.

ولفت إلى أن ترتيب أولويات المخاطر يختلف باختلاف الأسواق والظروف الجغرافية والتوقيت، وأن قراءة نتائج الاستطلاعات تتطلب مراعاة هذه العوامل، لفهم ما يشغل الشركات والمتعاملين في كل سوق، وتحديد الفروق بين التحديات المحلية والاتجاهات العالمية.

بدوره، قال إيلي أبي راشد، الرئيس التنفيذي للعمليات العالمية في Chedid Re، إن منظومة التأمين انتقلت من سلسلة تقليدية إلى شبكة تضم شركات البيانات والتحليلات والنمذجة والحلول الرقمية، إلى جانب شركات التأمين وإعادة التأمين والوسطاء.

ولفت إلى تنامي دور منصات مقارنة وشراء التأمين في المنطقة، من خلال تسهيل وصول الأفراد إلى المنتجات وتبسيط إجراءات شرائها، وتوفير بيانات إضافية تساعد الشركات على تقييم الأخطار وتحسين الاكتتاب وتطوير أعمالها.

وأوضح أبي راشد أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وأدوات النمذجة التنبؤية أسهمت في تسريع فهم المخاطر الناشئة وتسعيرها، مؤكداً أن التعاون بين الجهات المتخصصة وتبادل المعرفة والاستفادة من خبرات المهندسين وخبراء معاينة الأخطار عوامل أساسية في هذا التحول.

وبيّن أن الصناعة باتت أكثر قدرة على بناء افتراضات وسيناريوهات لتطور الأخطار المحتملة، والاستفادة منها في التقييم والتسعير، بالتوازي مع التعلم من المطالبات وتراكم البيانات والخبرات.

وفي ختام الجلسة، كرّم الدكتور مؤيد كلوب، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين، المتحدثين ورئيسة الجلسة، تقديراً لمشاركتهم وإسهامهم في إثراء نقاشات المؤتمر.

التأمين البارامتري: تسريع توفير السيولة وتقليص فجوة الحماية من الكوارث

وبحثت ثاني جلسات اليوم، والثالثة في البرنامج العام للمؤتمر، دور التأمين البارامتري في مواجهة تحديات مخاطر الكوارث، وتوفير السيولة للشركات المتضررة، وتقليص فجوة الحماية من خلال حلول تكمل التأمين التقليدي وتستجيب للخسائر الناجمة عن تعطل الأعمال.

وأدارت الجلسة كريستينا شاليتا من NASCO، التي أشارت إلى تداعيات الأحداث المناخية والكوارث الطبيعية على الأنشطة الاقتصادية، والحاجة إلى أدوات تساعد الشركات على استعادة تدفقاتها النقدية ومواصلة أعمالها، خصوصاً في قطاعات الزراعة والصناعة.

وقال أندريه إيزيل، الرئيس التنفيذي للأعمال في Trigger Parametric، إن تزايد شدة الكوارث وتكرارها، بالتزامن مع تركز السكان والأصول في المدن، يضاعف تحديات تقييم الأخطار وتراكم التعرضات، ويبرز الحاجة إلى تطوير وسائل أكثر مرونة لنقل المخاطر.

وأوضح أن التأمين البارامتري يقوم على تحديد مؤشر قابل للقياس وشروط تفعيل متفق عليها مسبقاً، مثل بلوغ الزلزال قوة محددة أو وصول الأمطار إلى مستوى معين، بحيث يرتبط استحقاق الدفعة بتحقق الشروط المحددة في الوثيقة.

وبيّن إيزيل أن هذه الآلية تساعد على تسريع صرف المستحقات، دون المرور بإجراءات تقدير الأضرار التقليدية ذاتها، ما يوفر سيولة يمكن للمؤسسات استخدامها للتعامل مع آثار الحدث، بينما تستكمل إجراءات تسوية مطالباتها ضمن التغطيات الأخرى.

وأكد أن الجمع بين التأمين التعويضي والحلول البارامترية يعزز الحماية، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً، مع إمكانية تصميم التغطيات وفق احتياجات العملاء وطبيعة تعرضاتهم، بما يشمل بعض الخسائر التي قد تبقى خارج نطاق وثائقهم التقليدية.

وفي توضيحه لأثر تعطل الأعمال، عرض مثالاً افتراضياً لمصنع تبقى منشآته سليمة، لكنه يخسر إيرادات نتيجة كارثة تصيب المنطقة التي يوجد فيها معظم عملائه، موضحاً أن التغطية البارامترية قد تساعده في مواجهة هذه الخسائر المالية.

وأشار إلى أن نطاق التطبيق يمكن أن يشمل الزلازل والفيضانات والبَرَد والحرائق والأمطار، بحسب المؤشر المستخدم وبنية التغطية، وأن وضوح شروط التفعيل وقيمة الدفعات يمنح العميل تصوراً مسبقاً لما قد يحصل عليه عند وقوع الحدث.

وفي المقابل، نبّه إلى أهمية فهم مخاطر الأساس، التي تنشأ عندما لا تتطابق استجابة المؤشر مع الخسارة الفعلية، فقد تتضرر المؤسسة دون بلوغ الحد المطلوب لتفعيل التغطية، ما يستدعي العناية بتصميم المؤشرات وربطها بالتعرضات الحقيقية.

كما تناولت مداخلة لشاليتا الفروق بين هذه الحلول والتغطيات التقليدية للخسائر المالية والعنف السياسي، وأوضح إيزيل أن الاختلاف يرتبط ببنية الوثيقة وآلية استحقاق الدفع، مع إمكانية اعتماد دفعات متدرجة وفق المستويات المحددة للمؤشر.

وشدد على أن تصميم الحلول يتطلب فهماً لطبيعة نشاط العميل ومصادر خسائره المحتملة، واستخدام البيانات الموضوعية لتحديد مؤشرات ملائمة، بما يدعم سرعة الاستجابة ووضوح الحماية ويساعد على تضييق فجوة التأمين.

وأشار إلى أهمية تطوير منتجات أكثر تخصيصاً، تراعي طبيعة الأنشطة الاقتصادية وتنوع احتياجات المؤسسات، وتساعد على مواجهة آثار الكوارث واستمرار الأعمال.

وفي ختام الجلسة، كرّم بشار عكروش، مساعد الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين لشؤون التطوير، المتحدث ورئيسة الجلسة، تقديراً لمشاركتهما في أعمال المؤتمر.

الخبرة الاكتوارية والذكاء الاصطناعي: تكامل المهارات وتقييم موثوقية النماذج

واختتمت جلسات اليوم بالجلسة الرابعة في البرنامج العام، التي تناولت الخبرة الاكتوارية وتطبيقاتها في الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، وركزت على تكامل الحكم المهني مع الأدوات التقنية، ودور الاكتواري في تقييم النماذج وفهم نتائجها وحدود استخدامها.

وأدار الجلسة الدكتور معتز الدبعي، أستاذ الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، من شركة التحليل النقي، بمشاركة دانا برهومة، الخبيرة الاكتوارية المسؤولة والمستشارة الاكتوارية في Iktiwaria Consulting، في حوار حول التحولات التي تشهدها الممارسة الاكتوارية داخل الشركات.

وقال الدبعي إن الذكاء الاصطناعي بات يؤثر في طرق فهم المخاطر وقياسها وتسعيرها والتنبؤ بها وإدارتها، وإن القيمة الأساسية تكمن في الجمع بين قدرة الآلة على التعلم من البيانات وخبرة الاكتواري في التعامل مع المخاطر وعدم اليقين.

وأكد أن النقاش ينبغي أن يركز على كيفية توظيف هذا التكامل لاتخاذ قرارات أسرع وأفضل وأكثر مسؤولية، مشيراً إلى أن الاستفادة من التكنولوجيا تتطلب بيانات ملائمة وبنية تقنية وقدرات بشرية قادرة على استخدامها.

ومن جانبها، أوضحت برهومة أن تعلّم الآلة والتعلّم العميق ليسا جديدين على المجال الاكتواري، وأن التحول جاء تدريجياً، من استخدام النماذج الإحصائية والتنبؤية إلى أدوات تستفيد من البيانات الكبيرة والمعقدة وتتيح اكتشاف علاقات وأنماط.

وبيّنت أن النمذجة التقليدية تعتمد على تحديد الاكتواري لبنية النموذج ومتغيراته، ثم استخدام البيانات لتقدير المعاملات، فيما تساعد أدوات تعلّم الآلة على اكتشاف علاقات معقدة وغير خطية قد لا تكون ظاهرة للممارس عند بناء النموذج.

ولفتت إلى استمرار أهمية الأساليب الاكتوارية التقليدية، لما تتميز به من قابلية للفهم والتفسير والعمل مع البيانات المحدودة، وإمكانية إدخال الحكم المهني وإجراء التعديلات، مقابل القيمة التي يضيفها تعلّم الآلة عند التعامل مع بيانات واسعة ومعقدة.

وأضافت أن التطور التقني وسّع نطاق البيانات القابلة للاستخدام ليشمل النصوص والصور، وأن الذكاء الاصطناعي التوليدي جعل أدوات النمذجة المتقدمة متاحة، من خلال المساعدة في كتابة الشيفرات البرمجية وشرحها، وتسهيل استخدام أدوات كانت تتطلب مهارات متخصصة.

وأكدت برهومة أن أثر هذه التقنيات يمتد إلى سير العمل التأميني، ولا يقتصر على تحسين التنبؤ، لكنها شددت على أن سهولة بناء النماذج لا تعني سهولة الحكم على جودتها أو صلاحيتها.

وفي مناقشته لمتطلبات التحول، أشار الدبعي إلى أهمية تغيير الثقافة المهنية وتجاوز مقاومة التغيير، وتنمية قدرة الاكتواريين على الجمع بين خبرتهم والأدوات الحديثة، بما يعزز دورهم داخل المؤسسات.

وشددت برهومة على ضرورة التعلم المستمر ومواكبة الأساليب الجديدة، موضحة أن دور الاكتواري سيزداد أهمية في مساءلة النماذج واختبار استقرارها، وفهم أسباب النتائج التي تنتجها والحدود التي ينبغي مراعاتها عند الاعتماد عليها.

وبيّنت أن انتشار الأدوات التي تتيح إنتاج نماذج عديدة بسرعة يجعل التقييم المهني أكثر أهمية، إذ تبقى القدرة على تفسير النتائج وفحص افتراضات النموذج وحدوده ضرورية للاستفادة منه.

وفي ختام الجلسة، كرّم العين عيسى مراد المتحدثة ورئيس الجلسة، تقديراً لمشاركتهما في أعمال المؤتمر.


  • Madar Al-Saa Images 0.8320627918027185
  • Madar Al-Saa Images 0.37489573655478314
  • Madar Al-Saa Images 0.20098232620334844
مدار الساعة ـ