أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حسان.. والـ 183 شاهدا


علاء القرالة

حسان.. والـ 183 شاهدا

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ

أن تذهب الحكومة إلى الناس بالمدن والالوية والقرى والبوادي، بدلا من انتظار أن يأتوا إليها، هو الفارق "الحقيقي والجوهري" بين إدارة الملفات من خلف المكاتب وإدارة الدولة بالميدان، وهو ما يميز هذه "الحكومة" عن غيرها، من حيث عدد الجولات والاثر المباشر الناتج عنها، فماذا حققت؟.

ما تكشفه حصيلة جولات رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الميدانية في العامين الماضيين، لم تقتصر على تفقد المواقع والاستماع إلى المطالب، وإنما امتدت إلى متابعة ما يمكن فعله، وما تم إنجازه، وما لا يزال قيد التنفيذ، فزيارة 183 موقعا في مختلف محافظات المملكة وإنجاز العديد من التدخلات المطلوبة في 125 موقعا، واستمرار العمل في 58 موقعا وفق جداول زمنية محددة امرا ليس سهلا على الاطلاق ويستحق الاشادة.

الأهم أن هذه الجولات وضعت احتياجات الناس أمام المسؤول مباشرة، بعيدا عن الحواجز الإدارية والتقارير المكتبية، التي لطالما كانت تشكل جدرانا فولاذية ما بين الحكومة والمواطنين، ومن هنا جاء كثير من التدخلات استجابة لما سمعته "الحكومة" من المواطنين، وما نقل إليها من النواب والمحافظين والحكام الإداريين والمجالس البلدية من ملاحظات واحتياجات.

عندما نقرأ تفاصيل ما جرى خلال هذه الجولات، نجد أن المسألة لا تتعلق بقطاع واحد فقط، بل بمختلف القطاعات، ففي الصحة، وصلت التدخلات إلى 15 مستشفى و26 مركزا صحيا تخدم أكثر من 6.5 مليون مواطن، وفي التعليم، جرى بناء وإعادة تأهيل 31 مدرسة يستفيد منها أكثر من 23 ألف طالب وطالبة، إلى جانب تطوير مراكز ومعاهد للتدريب المهني والتقني.

وفي الاقتصاد والإنتاج، شملت المتابعة 33 مصنعا ومنشأة في القطاعين الزراعي والصناعي، بما ينعكس على أكثر من 27 ألف عامل، وبالسياحة والبيئة، امتدت الجولات لـ 19 موقعا، فيما حظيت الحدائق والمتنفسات العامة والشباب والرياضة والرعاية الاجتماعية بحصة واضحة من الاهتمام.

والمهم في هذه الجولات، العودة الى ذات الميدان للتأكد ومتابعة التنفيذ من قبل الرئيس نفسه، وهنا تصبح المتابعة أهم من الزيارة، ويصبح الالتزام بالجدول الزمني أهم من الإعلان عن المشروع.

خلاصة القول، الحكومة التي تنزل إلى الميدان تضع نفسها أمام اختبار وهو اختبار النتائج لا النوايا، والإنجاز لا الوعود، لذلك نجاح هذه التجربة لا يقاس بعدد الجولات وعدد المواقع التي شملتها، بل بعدد المشكلات التي انتهت فعليا، وعدد الخدمات التي تحسنت، وعدد المواطنين الذين شعروا أن مطالبهم انتقلت من الحديث إلى التنفيذ.

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ