أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

بم نصح رئيس هيئة الأوراق المالية الأردنية المستثمرين الخليجيين؟

مدار الساعة,أخبار اقتصادية,الملك عبدالله الثاني,هيئة الأوراق المالية,بورصة عمان
مدار الساعة (عرب نيوز) ـ
حجم الخط
* رئيس هيئة الأوراق المالية الأردنية عماد أبو حلتَم يؤكد أن الأسس الاقتصادية، لا الأموال الساخنة، تقف وراء أداء المؤشر الأفضل عربيًا، ويدعو المستثمرين السعوديين والإماراتيين إلى تنويع محافظهم بدلًا من تصفيتها.

مدار الساعة - أكد رئيس هيئة الأوراق المالية الأردنية أن صعود سوق الأسهم الأردنية يستند إلى أسس اقتصادية، وليس إلى تدفقات مالية مضاربية، بعدما حققت بورصة عمّان مكاسب بلغت 38 في المئة، واحتلت المرتبة الأولى بين البورصات العربية من حيث أداء المؤشر عام 2025.

وقال رئيس الهيئة عماد أبو حلتَم، في مقابلة خاصة مع "عرب نيوز" ترجمتها مدار الساعة: "ثبت أنها ليست أموالًا ساخنة، بل مزيج من استثمارات المؤسسات والأفراد، الأجنبية والمحلية".

وأوضح أن المؤشر ارتفع بنسبة 38.2 في المئة خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في سبتمبر/أيلول، لترتفع مكاسبه التراكمية خلال عامين إلى نحو 70 في المئة.

وصعدت القيمة السوقية إلى مستوى قياسي يتراوح بين 45 و47 مليار دولار، وهو رقم وصفه أبو حلتَم بأنه غير مسبوق في سوق رأس المال الأردني. وأضاف أن إجمالي العوائد، بما فيها الأرباح المعاد استثمارها، بلغ أيضًا مستويات قياسية.

وربط أبو حلتَم هذا الأداء مباشرة بالاقتصاد الأوسع، مشيرًا إلى أن الشركات المدرجة حققت عام 2025 ثاني أعلى أرباح مدققة في تاريخها، ثم سجلت أرباحًا قياسية خلال النصف الأول من عام 2026.

كما نمت الصادرات وتحويلات الأردنيين العاملين في الخارج وإيرادات السياحة بنسب تراوحت بين 10 و15 في المئة على أساس سنوي، رغم اضطرابات السفر الإقليمية.

وقال: "يمثل الأردن عمومًا ملاذًا استثماريًا رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة".

* مبيعات الأجانب "جزء من اللعبة"

أظهرت بيانات يونيو/حزيران وصول سيولة السوق إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام، رغم تسجيل المستثمرين الأجانب صافي مبيعات بلغ نحو 12.8 مليون دولار.

لكن أبو حلتَم قلل من أهمية هذه التدفقات الخارجة، وقال: "لا نعدّه رقمًا كبيرًا"، واصفًا إياه بأنه "تصحيح طبيعي" في سوق مفتوحة ترحب بالمنافسة الإقليمية.

وأضاف: "إنه جزء من العملية وجزء من اللعبة".

وأشار إلى إصلاحات تشريعية امتدت على مدى عقدين وشملت الحوكمة والشفافية والإفصاح، إلى جانب تعزيز قاعدة المستثمرين المحليين.

وسُجلت خلال العام الماضي صناديق استثمار مشتركة جديدة بوتيرة لم تشهدها السوق منذ أعوام، كما بدأت شركات من القطاع الخاص إصدار صكوك إسلامية.

ويرى أبو حلتَم أن المستثمرين الأجانب يميلون إلى اللحاق بالمستثمرين المحليين الرئيسيين عندما يتمتعون بالقوة والثقة.

وقال: "سيأتون بالتأكيد للاستفادة من هذه الفرصة".

* شركات أقل عددًا وأكبر حجمًا

انخفض عدد الشركات المدرجة خلال الأعوام الأخيرة، وأقر أبو حلتَم بهذا التراجع، لكنه أرجعه بدرجة كبيرة إلى عمليات الاندماج وتوحيد الكيانات.

وقال: "تقلص العدد بالفعل، ونحن الآن في مرحلة تصحيح ذاتي ونهوض جديد".

وأضاف أن عمليات الاندماج والاستحواذ، بما فيها الاندماجات الضخمة بين البنوك، وزيادات رؤوس الأموال، أنتجت شركات أكبر وأكثر مؤسسية، وقادرة على الوصول إلى أسواق تصديرية جديدة.

وأشار في هذا السياق إلى شركات إنتاج الفوسفات والبوتاس، إلى جانب الشركات الأردنية المصدرة للخدمات.

وتعمل الهيئة حاليًا مع الحكومة على إعداد حوافز لتشجيع الشركات العائلية والخاصة والمملوكة للدولة على طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وتتوقع الهيئة تنفيذ طروحات أولية جديدة خلال المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية، الممتدة من عام 2026 إلى عام 2029.

ويريد أبو حلتَم أيضًا أن تسهم البورصة في تمويل المشروعات الكبرى، التي أعلنت الحكومة أن قيمتها تبلغ 15 مليار دولار في قطاعات الطاقة والسكك الحديدية والتعدين، من خلال سندات الشركات والصكوك وأدوات التمويل الأخضر والأزرق.

وتتجاوز الودائع المصرفية 50 مليار دينار أردني، أي نحو 70.52 مليار دولار.

وقال أبو حلتَم: "نريد حصتنا بصفتنا سوقًا لرأس المال".

* رسالة إلى المستثمرين الخليجيين

تنفق الرياض وأبوظبي بكثافة لجذب إدراجات الشركات ورؤوس الأموال، لكن أبو حلتَم وصف العلاقة بأنها "منافسة صحية" وليست تنافسًا عدائيًا.

وأشار إلى العلاقات الوثيقة مع السعودية والإمارات، بما في ذلك مشروع السكك الحديدية الذي أطلقه أخيرًا الملك عبدالله الثاني وولي عهد أبوظبي.

وقال إنه رغم الصعود القوي، لا تزال تقييمات الأسهم الأردنية جاذبة استنادًا إلى مكررات الربحية والعوائد، مشيرًا إلى أن الشركات المدرجة "سخية" في توزيع الأرباح.

كما أشار إلى متانة السوق خلال الحرب الأميركية الإيرانية في مارس/آذار، عندما سجلت عمّان واحدًا من أعلى مستويات التدفقات المالية الداخلة، في وقت تعرضت فيه مؤشرات إقليمية أخرى لضغوط.

وقال أبو حلتَم مخاطبًا المستثمرين السعوديين والإماراتيين: "لا نقول لكم صفّوا محافظكم وتعالوا إلى الأردن، بل نوّعوا محافظكم. لديكم فرصة في الشركات الأردنية المدرجة في السوق".

ويمثل الدور المتنامي للأردن بصفته مركزًا لوجستيًا عنصرًا أساسيًا في هذه الرسالة، إذ يربط اقتصادات الخليج بالأسواق الأوسع من خلال الاستثمارات في السكك الحديدية والموانئ والبنية التحتية.

وقال إن صراعات المنطقة جعلت هذا الدور أكثر ضرورة، لا أقل أهمية.

وأضاف: "حتى في ظل هذه الحرب والمخاطر والتوترات الجيوسياسية، أثبت الأردن أنه يوفر فرصة لكل من يستطيع الاستثمار فيه، لزيادة قدراته وتجنب أي تعطل في سلاسل التوريد والتصدير إلى العالم كله عبر الأردن".


مدار الساعة (عرب نيوز) ـ