أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

3 ملفات تحدد هوية الرئيس


ماهر ابو طير

3 ملفات تحدد هوية الرئيس

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ

أمام البرلمان ملفات حساسة جدا، والمؤشرات تقول لك إن الدورة العادية المقبلة لن تكون هادئة تماما، إلا إذا أديرت الملفات جيدا بشكل مسبق قبل الوصول إلى توقيت الملفات.

من أهم هذه الملفات التعديلات النهائية على قانون الضمان الاجتماعي، وإذا كانت المعلومات تتحدث منذ الآن عن تعديلات قد تكون مخففة مقارنة بالتعديلات السابقة التي جرى تجميدها وبقيت عالقة في البرلمان، فإنه يجب علينا أن نتوقع نوعين من الاعتراض، الأول من الكتل التي اتخذت موقفا حادا ضد التعديلات، مثل كتلة نواب الأمة، والثاني من الكتل الوسطية التي ستجد نفسها أيضا أمام اختبار خصوصا على المستوى الشعبي، حتى لو كانت التعديلات أقل حدة مقارنة بتلك السابقة، لأننا في كل الأحوال سنكون أمام تغير بنيوي على الضمان.

ربما التعديلات الأكثر أهمية بشأن قانون الضمان تتعلق بالحقوق المكتسبة، وسن التقاعد، وطريقة احتساب الراتب التقاعدي، وعلينا أن نتذكر أننا هنا أمام مليون وستمائة ألف مشترك.

الملف الثاني يتعلق بالتعديلات المحتملة على قانون الانتخاب، وماهية أهداف هذه التعديلات، وكيف سيقيم النواب ذاتهم التعديلات وتأثيرها على أغلبيتهم لو قرروا العودة للترشح، وهذه التعديلات ستكون مرتبطة بالمصالح الشخصية، وبالتالي الحزبية، لكل النواب، بما يعني أن حسابات النائب في التعبير عن موقفه ستخضع لطريقة تقييمه لهذه التعديلات وتأثيرها عليه، وعلى تركيبة البرلمان المقبل، وخريطة الحزبية فيه، وحجم الكتل، ليكون السؤال الأهم مرتبطا بنتائج الانتخابات المقبلة، وشكل البرلمان على ضوء التعديلات، وهذا يعني في الخلاصة أننا على الأغلب سنكون أمام تغيير جذري للخريطة السياسية في البرلمان المقبل.

الملف الثالث، ولا معلومات حاسمة حوله، يتعلق بما يتردد على توزير حزبيين، وأحيانا ينجرف الكلام نحو توزير نواب حزبيين، وليس مجرد حزبيين من خارج المجلس، وهذا بحاجة إلى إدارة محكمة لأننا في تجارب سابقة، في برلمانات أردنية سابقة، شهدنا توزيرا للنواب من داخل الكتل، وكانت هناك تقييمات مختلفة بشأن عملية التوزير لنواب من ضمن الكتل، لكن الحالة الآن تطرح الاحتمالين، إما توزير حزبيين من خارج البرلمان لهم نواب داخله، وإما توزير نواب حزبيين من داخل الكتل، وفي الحالتين لا بد من حسم الأمر، وتأكيده أو نفيه، وتوزين الكلف والارتدادات على صعيد الاستقرار البرلماني والحكومي أيضا.

تترك هذه الملفات تأثيرا مباشرا غير معلن على رئاسة البرلمان المقبلة، دون إعلان، أي أن القرار المركزي في عمان سيضع في حساباته أن الرئاسة المقبلة ستواجه ملفات عدة، داخل البرلمان، ولهذا ستكون هناك استحقاقات متعددة، ترتبط بالقدرة على إدارة البرلمان، ومن سيتولى المهمة، وسط مؤشرات تقول إن عمان ما تزال تصر على وصفة التوافق داخل المجلس بشأن الرئاسة، ولا يبدو أن هناك نية لقبول انتخابات بالمعنى المتعارف عليه، في سياق سياسة تسكين الأجواء، وسط إقليم مشتعل وتحديات داخلية متنوعة.

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ